مراقبون يسجلون تراخي المغاربة في الالتزام بالإجراءات الاحترازية رغم دخول متحور «دلتا»

حجم الخط
0

الرباط ـ «القدس العربي»: بينما عادت الإصابات بكورونا في الارتفاع رغم التحسن التدريجي للحالة الوبائية الذي سجل في المغرب منذ أسابيع، ورغم تواصل حملة التطعيم، سجل مراقبون وجود تراخ في التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية المفروضة من طرف السلطات.
ومن ثم، توقّع موقع “هسبريس” أن أسابيع صعبة تنتظر المنظومة الصحية في البلاد، بعد تأكد دخول نسخة “دلتا” الهندية من فيروس كورونا. ولاحظت أنه أمام التراخي الملاحظ في الشارع العام، تتخوف السلطات من انفجار بؤر وبائية في مختلف المناطق تصعب مهمة محاصرة الفيروس.
وذكر المصدر نفسه أن المغاربة لم يصلوا بعد إلى مستوى المناعة الجماعية، ما يجعل البلاد مهددة على الدوام، خصوصاً في سياق يتسم بعطلة وعيد أضحى ودخول مدرسي بعد شهرين. وكلها عوامل قد تسهم في تفاقم الوضع في حال استمرت نسخة “دلتا” في الانتشار.
ونقلت عن الدكتور محمد جمال الدين البوزيدي، المتخصص في الأمراض الصدرية والتنفسية، قوله إن الوضعية مقلقة على الصعيد الدولي كله وليس فقط المغرب، معتبراً أن تطور الفيروس صعب جداً من مأمورية محاصرته، خصوصاً سلالة “دلتا” التي تتوفر على خصائص خطيرة جداً.
وأضاف المتحدث نفسه أنه على الرغم من كافة الإجراءات التي قامت بها الدول تمكنت “دلتا” من دخول ما يقرب المئة بلد. كما اعتبرها المعهد الأوروبي للعلوم السلالة التي ستنتشر أكثر بالقارة، نظراً لمعدل تكاثرها المرتفع والسهل.
وأشار الطبيب المغربي إلى أن السلالة تصيب الأطفال والشباب أيضاً، ويمكنها أن تترك مضاعفات قوية، منبهاً إلى أن المناعة الجماعية ما تزال غائبة عن المغاربة، والبلد يستقبل أفراد الجالية باستمرار، وعلى السلطات تدبيرها بحكمة كبيرة.
وأكمل تصريحه قائلاً: “على الجميع الحذر في فترة العطلة وعيد الأضحى”، معتبراً أن المرحلة المقبلة حساسة جداً، وبعدها سيأتي الدخول المدرسي، مسجلاً أن كل هذه المعطيات لا تتناسب على الإطلاق مع استمرار الإهمال المعاين في الشارع العام.
في السياق نفسه، رصد موقع “العمق” التراخي الذي باتت تشهده مدينة الدار البيضاء، جراء عدم التزام المواطنين بالتدابير الصحية خلال الآونة الأخيرة، سواء في الأماكن العمومية أو الخاصة، حيث تخلى معظم المواطنين عن ارتداء الكمامات واحترام مسافة التباعد الجسدي.
ولاحظت أن الولوج لمجموعة من المرافق لم يعد مقيداً بشروط صارمة كما السابق، تدخل في إطار الإجراءات الوقائية. وأن المقاهي والمسابح أضحت تسمح لزبائنها بالدخول، رغم عدم ارتداء الكمامة، كما تقدم جل الأماكن سواء الترفيهية أو التجارية، على تجاوز الطاقة الاستيعابية التي حددتها السلطات والمتمثلة في 50 في المئة. وعبّر بعض الأشخاص، في تصريح للمصدر المذكور، عن أسفهم تجاه تراجع فئة عريضة من المجتمع عن الالتزام بالتدابير المذكورة، مشيرين إلى أنهم سيدفعون ثمن هذا التهاون عاجلاً أم آجلاً.
وأعلنت السلطات الصحية المغربية، مساء أول أمس السبت، عن تسجيل 951 حالة إصابة جديدة بكورونا المستجد، مقابل 498 حالة شفاء وثماني وفيات خلال 24 ساعة.
وأفادت أن عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح المضاد للفيروس بلغ 10 ملايين و64 ألفاً و283 شخصاً، بينما وصل عدد الذين استفادوا من الجرعة الثانية إلى 9 ملايين و161 ألفاً و960 شخصاً. وذكرت أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 533 ألفاً و945 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 519 ألفاً و139 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 9315 حالة. ووصل مجموع الحالات النشطة إلى 5491 حالة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة بأقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة 34 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 242. أما معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19)، فبلغ 7,7 في المئة.
وتراجعت وزارة الخارجية المغربية عن تحديث تصنيف الدول وفق لائحتي “ا” و”ب” وحذفت أمس الأحد التعديلات المعلن عنها منذ يومين. وكانت الوزارة المذكورة أعلنت عن تحديث جديد للائحة الدول المصنفة “ب” كما قررت إعفاء جميع من تلقوا تطعيمهم بالكامل من الخضوع للحجر الصحي الإلزامي لمدة 10 أيام.
واستفادت 22 دولة من استبعادها من التصنيف المشار إليه، من ضمنها قطر والسنغال وتركيا وأوكرانيا.
وتتضمن الشروط المفروضة على القادمين من دول اللائحة “ب”، تقديم شهادة تثبت تلقيهم اللقاح المضاد لفيورس كورونا، ونتيجة فحص سلبي “بي سي آر” لا تقل مدته عن 48 ساعة.
أما بالنسبة للأشخاص الذين لم يتلقوا بعد اللقاح، فيفرض حصولهم على شهادة فحص سلبية، إضافة إلى الخضوع لحجر صحي لمدة 10 أيام في أحد الفنادق الذي تعينه السلطات المغربية، مع الخضوع لفحص ثان في اليوم التاسع.
وأعلنت سفارة قطر في الرباط، أمس الأحد، عن إعفاء القادمين من قطر إلى المغرب من الحجر الصحي. وأوضحت عدداً من شروط السفر إلى المغرب الجديدة والتي تشمل إجراء فحص “بي سي آر” بالنسبة لغير الحاصلين على جرعتي التطعيم ضد كوفيد 19 بمدة لا تزيد عن 48 ساعة من تاريخ الوصول. كما يتعين على الحاصلين على جرعتي التطعيم إحضار الوثائق التي تفيد حصولهم على الجرعتين.
وسعياً لتسهيل عودة المهاجرين المغاربة المقيمين في أوروبا عبر النقل البحري، قامت وزارة التجهيز باستئجار باخرتين بطاقة استيعابية تصل إلى ألفي راكب و500 سيارة لكل باخرة. وأفاد بيان في الموضوع أن الأسعار التي سيتم اعتمادها على متن هاتين السفينتين المستأجرتين من طرف الدولة، تتوافق مع الأسعار الأساسية البالغة 995 يورو لحزمة مرجعية تتكون من سيارة و4 ركاب، وتوقع البيان أن يمكّن هذا العرض الإضافي من رفع عدد سفن المسافات الطويلة المستغلة طيلة عملية “مرحبا 2021” إلى 10 سفن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية