لندن- “القدس العربي”: ما زالت الشكوك والشائعات تطارد مستقبل السوبر ستار كيليان مبابي مع ناديه باريس سان جيرمان، لعدم اتفاقه مع مسؤولي ناديه الفرنسي بشأن تجديد عقده في “حديقة الأمراء”، وسط ضغوط ملموسة من قبل ريال مدريد، أملا في غلق الصفقة المنتظرة منذ سنوات هذا الصيف.
وعلى النقيض مما يتردد على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإسبانية، أن رئيس اللوس بلانكوس فلورنتينو بيريز، يواصل المضي قدما لحسم صفقة العقد الشهر المقبل، لاستغلال ضعف موقف الباريسيين، مع بدء العد التنازلي لموسم كيليان الأخير، قالت صحيفة “ماركا” في تقرير بعنوان “حلم مبابي المستحيل”، إن والد اللاعب “لن يصمد كثيرا أمام ضغوط رجل الأعمال القطري”، لإصرار الأخير على بقاء الجوهرة الخام في عاصمة الحب لأطول فترة ممكن.
وحملت الصحيفة المدريدية أنباء مزعجة للمرينغي وعشاقه، مفادها أن ويلفريد مبابي على استعداد لتجديد عقده مع ناديه الثري، مقابل بند يتيح له تحقيق حلمه بارتداء القميص الملكي رقم 7، إلا أن الإدارة الباريسية لم ولن تقبل بشرط هداف الفريق، مع تلميحات بأن مدير قنوات “بي إن”، لن يسمح تحت أي ظرف، بخسارة الاستثمار الذي كلفه 180 مليون يورو، بما وصفته “زيرو يورو” في مثل هذه الأيام العام المقبل.
في الوقت ذاته، أوضح التقرير أن النادي الباريسي لن يخاطر بخرق قواعد الاتحاد الفرنسي، فقط لإرضاء صاحب الـ22 عاما، بوضع بنود “إفراج” في العقد، وذلك لعدم اعتراف اللوائح الفرنسية بهكذا بنود، ضاربا المثل بما حدث مع البرازيلي نيمار جونيور، الذي روج الإعلام الكاتالوني، لفكرة إعادته بثغرات قانونية في العقد، لكن في الأخير لم يحدث أي شيء على أرض الواقع، وذلك بموجب المادة رقم 202 لدوري الليغ1.
ولفت نفس المصدر إلى اختلاف وضع اليافع الفرنسي عن باقي الأسماء التي غادرت “حديقة الأمراء” بموجب قانون بوسمان في السنوات القليلة الماضية، وبالأخص تياغو سيلفا وإدينسون كافاني، اللذان غادرا النادي في الميركاتو الصيفي الماضي، وذلك لعدم الحاجة لخدمات الثنائي، بعد استهلاك طاقتهما في تدشين حجر أساس المشروع القطري، الذي أكمل للتو 10 سنوات.
أما مبابي وصفته “ماركا” بالحالة الخاصة، لعلاقته شبه المثالية مع الخليفي، وهذا ما جعل الأخير يقوم بآخر وأقوى خطوة تصعيدية لغلق هذا الملف المعقد، بترأس المفاوضات بنفسه، لإقناع اللاعب وعائلته بجدية الإدارة في بناء مشروع فائز، كما أبلغ الإدارة وقال في أكثر من مقابلة صحافية إن طموحه “اللعب مع فريق جائع للألقاب”، ليبدأ ملامسة “الكرة الذهبية” أو “الأفضل” من قبل الفيفا.
ومعروف أن الإعلام الإسباني يروج منذ فترة طويلة، إلى فكرة تمرد مبابي على ناديه الباريسي، كجزء من اتفاقه مع وسطاء بيريز، لتسهيل نقله إلى “سانتياغو بيرنابيو” مقابل رسوم في المتناول، على غرار ما فعله مع إدين هازارد، بضمه من تشيلسي مقابل 100 مليون يورو قبل عام من نهاية عقده، أو انتظار حدوث معجزة، بإبرام الصفقة بدون مقابل، إذا فشلت كل محاولات باريس لإقناعه مهاجمه بالتجديد.