الامارات ترد علي انتقادات هيومن رايتس ووتش حول معاملة العمال الوافدين

حجم الخط
0

الامارات ترد علي انتقادات هيومن رايتس ووتش حول معاملة العمال الوافدين

الامارات ترد علي انتقادات هيومن رايتس ووتش حول معاملة العمال الوافديندبي ـ من وسام كيروز:سارعت الامارات امس الخميس الي الرد علي تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الذي تضمن انتقادات قاسية للحكومة الاماراتية حول ظروف عيش مئات الاف العمال الوافدين، وكشفت في الوقت عن قانون جديد للعمل قد يتيح تنظيم تجمعات عمالية.وحمل وزير العمل الاماراتي علي الكعبي بشدة في تصريحات نقلتها الصحف المحلية امس الخميس علي تقرير المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان حول وضع العمال الوافدين في دبي ووصفه بانه خارج المنطق والعقل .وكان الرد الاماراتي سريعا خصوصا ان المنظمة تناولت مسألة اتفاقيات للتبادل الحر تبحث فيها الامارات مع دول كبري.وقال الوزير ان ربط ما حدث ويحدث (في اشارة الي اضرابات حصلت اخيرا) باية صورة من الصور، بواقع النهضة العمرانية في البلاد وهي تمثل حالة متقدمة في المنطقة، او بمحادثات اتفاقيات التجارة الحرة، فامر محير حقا، وهو خارج المنطق والعقل .واعتبرت المنظمة في تقريرها الذي نشرته الاربعاء في نيويورك وتلقت وكالة فرانس برس في دبي نسخة منه ان العمال الوافدين يعاملون وكأنهم ليسوا بشرا وحثت الحكومة الاماراتية علي العمل من اجل تحسين ظروف عيشهم.ورأت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ان علي حكومات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واستراليا التي تتفاوض مع الامارات حول توقيع اتفاقات للتبادل الحر، اشتراط تحسين معاملة العمال في دولة الامارات، والمعايير القانونية المتعلقة بهم، قبل توقيع هذه الاتفاقيات .ودعت هيومن رايتس ووتش التي قالت استنادا الي تقارير صحافية ان 880 حادثة وفاة وقعت في مواقع البناء عام 2004 حكومة الامارات للقيام بخطوات عاجلة لانهاء الممارسات التعسفية بحق العمال والتي ادت الي اطلاق شرارة الاضطرابات الاخيرة في صفوف العمال الوافدين في دبي .واعتبرت المنظمة ان علي حكومة الامارات اصلاح قوانين العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية التي وضعتها منظمة العمل الدولية وعليها ان تصبح عضوا في الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وافراد عائلاتهم .وقالت سارة لي ويتسون التي تدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس ووتش يستفيد العمال في دبي من احدي اكبر طفرات البناء في العالم، لكنهم يعاملون وكأنهم ليسوا بشرا . واضافت ليس من الغريب أن يتمرد بعض هؤلاء العمال احتجاجا علي ذلك. اما المفاجئ حقا فهو ان حكومة الامارات العربية المتحدة لا تحرك ساكنا لحل هذه المشكلة .واضاف بيان المنظمة ان الحكومة لا تبدي أي استعداد للالتزام الحقيقي بوقف الاساءات المنهجية الي العمال، بما فيها عدم دفع اجورهم لفترات طويلة، وحرمانهم من الرعاية الطبية الملائمة، الي جانب الظروف المزرية التي يعيشها معظمهم .وقالت المنظمة ان العمال الوافدين يشكلون 90% من اليد العاملة في القطاع الخاص في الامارات.وتعتمد دبي، مثل معظم دول الخليج، علي اليد العاملة الآسيوية الرخيصة القادمة من الهند وباكستان وسريلانكا وبنغلادش.واكدت المنظمة انها اوفدت مؤخرا بعثة لتقصي الحقائق بشأن ظروف العمالة الوافدة في الامارات وسوف تنشر نتائج هذه الدراسة بعد شهورٍ قليلة .وكان عمال ورشة برج دبي، الذي يتوقع ان يكون المبني الاعلي في العالم، بدأوا قبل فترة حركة احتجاجية استكملوها باضراب عن العمل لم يستمر الا يومين.وبحسب صحيفة (خليج تايمز) التي استندت الي افادات شهود عيان، عاد عمال ورشة برج دبي، وعددهم 2500 شخص، الي عملهم بعدما هددتهم الشرطة والمسؤولون في هيئة العمل بالترحيل.وكان عمال آخرون بدأوا اضرابا مماثلا في ورشة توسيع مطار دبي. وتابع الكعبي في رده علي تقرير هيومن رايتس ووتش ان تظاهرات العمال الاخيرة سلوك مستغرب لانها لم تطالب اساسا بحقوق .وكان مسؤول اماراتي افاد غداة الاضراب في ورشة برج دبي ان مطالب العمال ليست واضحة وان رفع الرواتب ليس حتي من مطالبهم ملمحا الي وجود جهات حرضت علي هذه التحركات التي اتسمت بالعنف.واضاف الكعبي في تصريحه لا نقول ان ساحة الامارات العمالية تخلو من المخالفات من جانب الشركات، فهنالك مخالفات بالتأكيد وتتم معالجتها اولا باول في اطار سيادة القانون واحترام حقوق الانسان . وتابع ان نسيان كل المواقف الايجابية والتركيز علي هذه المخالفات مع اهمال ما يبذل في سبيل حلها، مسألة لا تخلو بدورها من الظلم والتعسف والانحياز .واعتبر ان تقارير بعض المنظمات الدولية تقع في التناقض ايجابا وسلبا حسب المواسم والاهواء مشيرا الي ان هيومن رايتس نفسها كانت اشادت في تقرير نشرته العام الماضي بظروف العمل في الامارات.وكشف الكعبي في هذا السياق عن قانون جديد للعمل سيطرح امام مجلس الوزراء قبل الصيف وهو يضمن حق الاضراب التنظيمي السلمي كما يتيح التمثيل العمالي عبر تنظيمات عمالية ويخول وزير العمل الموافقة عليها .والحركات العمالية ممنوعة حاليا في دبي الا ان السلطات في الامارة انشأت اخيرا ضمن شرطة دبي، لجنة لشؤون العمال تهتم بحقوق العاملين، ووضعت تحت تصرفهم رقم هاتف مجانيا للابلاغ عن اي تجاوزات في حقهم، خصوصا لجهة عدم دفع مستحقاتهم.وفي حال اقرار هذا القانون الجديد، قد تحظي الامارات لاول مرة بقانون يرعي قيام تنظيمات عمالية لكن من غير الواضح هامش التحرك الذي ستتمع به هذه التنظيمات، خصوصا ان هؤلاء يشكلون جزءا لا يستهان به من مجموع سكان الامارات ودبي خصوصا. وتشهد مدينة دبي نهضة عمرانية هائلة مع تنفيذ مشاريع عقارية كبيرة نالت من ورائها شهرة عالمية، وتسعي الي ان تصبح مركزا اقليميا للاعمال ووجهة سياحية من الدرجة الاولي. ويعيش في دبي 1.2 مليون شخص بحسب الارقام الرسمية، الا ان تقارير كثيرة تشير الي ان العدد قد يتجاوز المليونين.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية