اربيل ـ اف ب: اعتصم عشرات من الطلاب الجامعيين المتحدرين من حلبجة امس الخميس امام مبني المجلس الوطني لكردستان في اربيل (شمال العراق) احتجاجا علي توقيف عدد من زملائهم في جامعات الاقليم بتهمة احراق النصب التذكاري للشهداء.
وكانت الحكومة الكردية بادارة السليمانية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني اعلنت الاربعاء توقيف 38 شخصا يشتبه بضلوعهم في حادثة احراق النصب في 16 آذار (مارس) الحالي.
وقال الطالب وريا هيوا، جئنا اليوم لمطالبة برلمان كردستان باعادة الاوضاع في حلبجة الي طبيعتها واطلاق سراح جميع المعتقلين.
من جهتها، قالت الطالبة ارخوان ان احراق النصب كان ردة فعل المتظاهرين عندما اطلقت عليهم قوات الشرطة النار مما اثار غضبهم.
وقامت مجموعة من المعتصمين بتسليم مذكرة الي المجلس الوطني لكردستان العراق، تضمنت المطالبة باطلاق سراح جميع المعتقلين ووضع حد لاستمرار الاعتقالات والحد من استخدام القوة ضد المتظاهرين في جميع مناطق كردستان.
من ناحيته قال عدنان المفتي رئيس المجلس الوطني لكردستان العراق ان عملية حرق النصب التذكاري عمل اجرامي لا يليق بالشعب الكردي وتاريخه النضالي.
واضاف يجب علي السلطات الامنية القيام بواجباتها لياخذ القانون مجراه عبر قرارات المحكمة التي ستحدد المسؤولين عن الحادث.
واشارت المذكرة التي قدمها المعتصمون الي ان قانون العقوبات العراقي يعاقب المسؤولين عن حرق النصب بالاعدام.
اما بالنسبة لما تعانيه حلبجة من تردي الخدمات الحكومية، فأكد المفتي ان ناحية حلبجة لم تكن تحت سلطة ادارة كردستان قبل عام 2003. وبالتالي، لم تتمكن الادارة الكردية من متابعة اوضاعها.
وشهدت حلبجة في 16 آذار (مارس) احداث شغب في الذكري الثامنة عشرة لمقتل خمسة الاف من ابنائها بقصف بالاسلحة الكيميائية خلال عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وادت هذه الاعمال احتجاجا علي الفساد الحكومي الي مقتل فتي واصابة ستة اخرين بجروح.