رام الله ـ ‘القدس العربي’: يعتزم مئات الشبان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ‘قرع الطناجر’ في الأول من شباط (فبراير) المقبل من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة السابعة والنصف مساء، في كافة المدن والقرى والمخيمات والأراضي الفلسطينية للمطالبة بالإنهاء الفعلي للانقسام الفلسطيني وتطبيق اتفاق المصالحة.
وانشأ عدد من الشبان الفلسطينيين على موقع ‘فيسبوك’ صفحة تحت عنوان’ قرع الطناجر لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة’. وقال القائمون على الصفحة ان ‘قرع الطناجر يعني أن المصالحة ستأتي كما يقول مثلُنا الشعبي (من قاع الدست) كون التحديات لا تزال كبيرة أمام انجازها، وخاصة وجود ممانعة من أصحاب المصالح بإبقاء الانقسام الأمر الذي يتطلب موقفا شعبيا مساندا لكافة الجهود المخلصة لإنهاء الانقسام’. وقال احد المشاركين من قطاع غزة على موقع المجموعة ‘كلنا في غزة معكو وراح نفدي فلسطين بروحنا انشالله وراح ندحر الانقسام واصحاب الانقسام انشالله بكفي هيك عنجد بكفي’. وتقول المجموعات الشبابية ان ‘هذه الحملات التي تهدف لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتأتي وفاء للشهداء العظام وفي مقدمتهم الشيخ المجاهد احمد ياسين والرئيس ياسر عرفات وأبو علي مصطفى’. ونقلت وكالة ‘معا’ عن المحامي صلاح عبد العاطي الناشط الاجتماعي قوله إن ‘هذه المبادرة ليست على سبيل الحصر، بل الغرض منها توسيع المدارك، وتشجيع الخيال على إبداع أشكال جديدة تتناسب مع وسائل القرن الجديد، لمواجهة واقع الانقسام واستمراره واستمرار انتهاك سيادة القانون والتعدي على الحريات وحقوق الإنسان، خاصة مع التقدم التكنولوجي وثورة الاتصالات’. وحول السبب الرئيس لهذه الدعوة قال عبد العاطي ان الظرف السياسي الراهن الذي نعيشه في ظل الانقسام يعتبر بعض أساليب الاحتجاج والتجمع السلمي ـ مثل المسيرات مثلاً غير قانونية- من طرف النظام القائم، وفي هذه الحالة فإن الناس في هذا الظرف السياسي يخشون ممارسة هذا الحق وخاصة في ظل ضعف بنى المجتمع المدني والقوى الاخرى لذا لا بد من ابتكار أساليب احتجاج تعمل على تحفيز أكبر شريحة ممكنة لممارسة هذا الحق وإيصال صوتها وضمان حقها في التعبير عن الرأي، كما ان هذا الأسلوب غير مكلف ماديا وبمقدور جميع الناس المشاركة فيه لضمان صحتهم النفسية وتجاوزهم لحالة القهر والخوف التي زرعها القمع للحريات، وبالتالي كل من يشارك في هذه الأنشطة ترتفع لديه ثقته بذاته وبمجتمعه وبالتالي تراكم القوة الجماعية التي تؤسس لفعاليات تتدحرج ككرة ثلج تضمن مستقبلا ان يحقق النشطاء أهداف ومصالح مجتمعهم العليا.
ويقول عبد العاطي ان الشباب عرض العديد من التكتيكات مثل:- رفع الأعلام وعرض الألوان الرمزية- إطفاء أو إنارة الأضواء- رفع الصور واستخدام الفنون- ارتداء اشارات مميزة وتدل على الرفض والاحتجاج- طائرات ورقية للشباب- مسيرات وتجمعات سلمية- حركات احتجاجية- مواقع انترنت- زيارات وعرائض- رسائل مجتمعيةوغيرها الكثير، وإبداعات الناس لا تنتهي.