هوشنك بروكا: «الأعمال الشعرية» ترجمة وتقديم: إبراهيم محمود

حجم الخط
0

هوشنك بروكا شاعر وباحث كردي سوري، وهذه (في 672 صفحة) أعماله الشعرية التي تنقسم إلى العناوين التالية: «تثاؤبات من قباب منارات راقدة»، «وقائع أربعاءات الغبار»، «الأخضر الأخير في جنازة الإله»، «متأخّر المدينة، هكذا أنقّط صلاة اسمك»، «تلك التي من التفاح وأبعد»، فضلاً عن متفرقات أخرى. القصائد ترجمها الباحث والناقد الكردي السوري إبراهيم محمود، وقد جاء في مقتطف من كلمته على الغلاف الأخير أن «قراءة بروكا شاعراً، وكما حاولت نقل لغته الشعرية، وهي مكتوبة بالكردية، إلى العربية، فرضت عليّ شروطها الصارمة، إنما اللذيذة، في كيف لي أن أدفع بالقارئ، حين يقبل على قراءته باللغتين، أو أكثر تالياً، يكون بروكا هو هو نفسه؟ ذلك رهان لا يمكننني الأخذ به، والقطع بحقيقته، وإنما منحه اعتباراً، وجواز مرورِ أثر، إشهاراً بحقيقة لا ينبغي تجاهلها، وهي الكامنة في استحالة إرضاء الشعر لحظة ترجمته».
هنا قصيدة «عندما قمر آخر»:
تلك السماء المنخفضة
والقريبة،
حيث خطواتي
تشتاق المساحات الفاصلة
ما بين تلّ الرغبات
ونافذتك
المجاورة للنوم،
الحجرات
وهي خضراء
تمضي إلى الكلام،
الحجرات
وهي خضراء
تبكي،
الحجرات
وهي خضراء
تأتي وتذهب
عندما قمر آخر،
وهو أربع عشرة أنثى
ينيم الليل
عندما قمر آخر،
وهو الأربعة عشر حباً،
يرمي ببكريّته
في متأخر الليل،
عندما قمر آخر،
وهو أربعة عشر ليلاً،
ينيمها
على يدي «باكوك»،
وعندما قمر آخر،
وهو أربعة عشر ذئباً كاملاً،
بعد التفاح،
مثل ما قبل التفاح،
دائرياً
ينضج،
عاشقتك،
بعد حواء والحور العين،
مثل ما قبلهن،
تلك الأربعة عشر ليلاً،
وكاملة،
يهل
على اسمك،
وسيوقظ
وردك المقطوف الذي من خطاها يتهاوى،
صباحاً فصباحاً،
وقهوة فقهوة.
منشورات ديموزي، دمشق 2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية