النظام السوري ومعارضوه: ايهما اشرس؟ الأزمه السورية صارت الان بالغة التعقيد، فمع تسليمنا بدموية النظام السوري وشراسته وديكتاتوريته البشعة، الا اننا امام معارضة خارجية لا تقل شراسة عنه بل انها اشد خطرا منه، لانها جزء من مؤامرة غربية تستهدف تدمير منطقتنا وتطويعها لصالح اسرائيل والغرب. على النظام ان يوقف اعمال القتل وان يفرج عن المعتقلين ويجلس الى طاولة الحوار مع المعارضة وهذا منطق، لكن اي نظام في العالم، سواء كان ديكتاتوريا ام ديمقراطيا يقبل بأن يقف مكتوف اليدين امام مجموعات مسلحة تستهدف رجال امنه وجيشه، وربما ابناء شعبه، هل تقبل الدول المتباكية على مصير الشعب السوري اطلاق سراح معتقلين سوريين او محليين في بلادها تلطخت ايديهم بالدماء؟ لنفترض ان النظام السوري قبل الجلوس الى طاولة الحوار فهل تقبل المعارضه ذلك؟ ما هو مرسوم لسورية هوالتدويل مهما قدم النظام من تنازلات.
محمد سعيد العري عري الأخلاق ‘وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ’ صدق الله العظيم الأخلاق تعتبر مقياس من مقاييس تقدم الحضارات وتعتمد اعتمادا كليا على القيم التي تُغرس في الجيل عن طريق الأسرة والمدرسة والمجتمع فالأسرة الايجابية تغرس القيم الحميدة في الفرد وعند اختلاطه في المجتمع يجدها متناقضة هادمة للقيم التي تعلمها. أن التلوث السمعي والبصري الذي نعاني منه كل يوم في الباصات والمجمعات والأسواق أضف إلى ذلك التصرفات البذيئة التي يقوم بها الكثير من الشباب الضال يندى لها الجبين في غياب كامل للمسؤولين عن الآداب العامة وخدش الحياء التي لا يوجد لهم مكتب واحد على الأقل حتى يراجع المواطن لتقديم معلومة أو شكوى. فمن يحمينا من كل ذلك في الباصات والمجمعات والأسواق. إن العديد من المواطنين يعانون يوميا من الانحراف الأخلاقي الذي بدا يطفو على السطح بسبب الانفتاح غير المبرر على الغرب بطرق متعددة في البيت والشارع وحتى في المدرسة الحضن الأمن لشباب المستقبل. من يحمينا من الزعران والبلطجية وعديمي التربية الذين نعاني منهم ليلا نهارا يفترض على الحكومة أن تبدأ بحملة توعية قانونية لحماية المواطن من الشذوذ الاجتماعي الحاصل في المجتمع قبل أن يتحول إلى ظاهرة حقيقية إن لم تتحول في غياب الدراسات العلمية في هذا السياق.
هنالك العديد من القصص التي تحدث يوميا في الباصات والأسواق والمجمعات (عيني عينك) ولا يوجد من يردع إلى من يلجأ المواطن الذي يساء لهم والذي يتملكه الأسى والحزن والقهر لما يرى ويسمع من شرور؟ وأين التوعية الإعلامية لهؤلاء الناس؟ وهل تصبح هذه السلوكيات السيئة المرجعية الثقافية لنا؟ – لا قدر الله-(إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هي ذهبت أخلاقهم ذهبوا). إبراهيم القعير[email protected]الفقر والجهل والمرض الثالوث المدمر لصعيد مصر لم يحظ قطر من الأقطار في مصر من التهميش والإهمال المتعمد مثلما حدث لصعيد مصر على مر العصور التي مضت فكان الصعيد رمزا للجهل والفقر والمرض هذا الثالوث الذي يدمر أي مجتمع يضرب بجزوره فيه ودون أن تتخذ الحكومات المركزية السابقة أي خطوات جادة للنهوض بهذا القطر الكبير من مصر فقد بلغ الفقر في صعيد مصر حسب بيانات البنك الدولي إلى 65 ‘ من أبناء الصعيد أكثر من 43’ تحت خط الفقر وهذا يوضح بجلاء مدى الإهمال الذي مني به صعيد مصر من عدم إنشاء مشاريع كبرى توفر لأبنائه فرص عمل وكذلك لم تعمل الحكومة المركزية على تحفيز الاستثمار بصعيد مصر وتوفير امتيازات للمستثمرين لكي تجزبهم لإنشاء مشروعات هناك مما زاد من أعداد البطالة وما يترتب عليه من أنتشار الفقر بين أبنائه. الأمية في صعيد مصر مرتفعة بشكل رهيب حيث بلغت نسبة الأمية حوالي 85 ‘ وإن كان هذا الرقم مبالغ فيه لكن الأمية التي نعنيها ليس الجاهل بالقراءة والكتابة فقط إنما حملة المؤهلات المتوسطة والعليا الذين يتم تخريجهم من الجامعات وهم غير مؤهلين لسوق العمل فينضم ملايين الخريجين لطابور البطالة كل عام كما تنتشر الأمية بين أبناء الصعيد في القرى النائية فأكثر من 90 ‘ من عمر 50 سنة فما فوق لا يجيد القراءة ولا الكتابة وحوالي 80 ‘ من أبناء القرى في الصعيد من حملة مؤهلات متوسطةتعتبر مصر أكبر معدل إصابات بوباء فيروس الكبدي سي على مستوى العالم ويرجع الأطباء انتشار هذا المرض اللعين إلى حالات التلوث التي يعاني منها الشعب المصري فتلوث الماء والغذاء في مصر أصبح شيئا ممنهجا، نهيك عن عدم الإهتمام بصحة الناس من توفير رعاية صحية من إنشاء المراكز الطبية التي تقدم خدماتها على أكمل وجه وليس أن تقوم بفتح أماكن يطلق عليها واحدات طبية وهي مفتقرة لكل المعايير الطبية من توفير الأطباء المهرة وتوفير العلاج غير القادرين، وهذا المثال هو ما آل إليه الصعيد ببساطة. أبناء الصعيد يعقدون الأمل على النظام القادم ألا يعامل الصعيد مثل سابقيه، ولكن لا بد من وضع الصعيد في دائرة الاهتمام الأولي من حيث التعليم والصحة والاستثمار حتي لا يتحول لموطن للثالوث المدمر الذي يعصف بأي مجتمع ويذهب به نحو الهاوية.
أيمن نصر[email protected]الوزير إماما لقد ظن البعض ان الإمام هو رجل دين وأنه يشغل هذه الوظيفة بتفويض الهي وتناسوا أنه في الدين الإسلامي لا وجود لوظيفة دينية وأن الدين والدنيا كل لا يتجزأ. ففي الديانة المسيحية منع الرهبان ورجال الدين من الزواج وممارسة الحياة الإنسانية الطبيعية وفي المقابل منحوا صفات الاهية، وأما في الإسلام فالإمام إنسان عادي ولا يختلف عن غيره. وبالرجوع إلى لغة الرحمن التي أنزل بها القرآن فاننا نجد أن الإمامة هي ‘التقدم على الغير’ والإمام هو كل من تقدم على من سواه سواء في الخير أو الشر وقد سمى الله قيادات الكفر أئمة فقال تعالى: ‘وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ’ التوبة-12 . ويجب أن نعلم أن أهل السنة اشترطوا في الإمام إسلامه وأن يكون بالغا مميزا وأن يكون القوم وراءه راضين عنه، ومن هنا نرى أن أي مسلم يمكن ان يكون إماما، ولا يمكن لمن تقلد منصبا سياسيا ان يُحرم من الإمامة بتعلّة الفصل بين الدين والدولة، بل ان منعه من ذلك يعتبر اعتداء على حق من حقوقه. إن من يرى ان الوزير لا يمكن أن يكون إماما فهو إما جاهل وإما ظالم. فهو جاهل لعدم معرفته بشروط الإمامة وذلك لعدم بحثه في الأمر وعدم صلاته في المساجد وإما لخلطه بين الدين الإسلامي وبقية الديانات. وهو ظالم لمنعه مسلما من حقه في إمامة الناس ونفعهم. وللناس في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فقد كان نبيا ورجل دولة وإماما، وكان الخلفاء من بعده كذلك رجال دولة وأئمة.
ونقول لكل من يظن أن الوزارة والإمامة لا يجتمعان لرجل واحد أن يتركوا ما ليس لهم وأن يهتموا بما يفهمون فيه وأن يعرفوا الدين الإسلامي قبل أن يخوضوا فيه.
المهدي عليبي المكناسي – تونس