قمة عُمانية- سعودية في “نيوم” لتعزيز التكامل بين البلدين ومناقشة الأوضاع في اليمن 

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”: غادر سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، العاصمة مسقط، متوجهاً إلى مدينة نيوم السعودية، في زيارة رسمية تمتد ليومين، هي الأولى منذ تقلده مقاليد الحكم في بلاده يناير/ كانون الثاني 2020 خلفاً للسلطان الراحل قابوس بن سعيد.

وكشفت مصادر دبلوماسية لـ”القدس العربي” أن القمة العُمانية السعودية التي تجمع السلطان هيثم بن طارق والملك سلمان بن عبد العزيز ستكون محطة تاريخية في علاقات البلدين، وفي مسيرة مجلس التعاون الخليجي، مع ما يمكن أن تساهم به مخرجاتها من دعم مسارات التعاون بين عواصم المنطقة، ومناقشة تطورات الملف اليمني.

https://twitter.com/Shuoon_Royal/status/1414120839008641024

ورافق سلطان عُمان إلى نيوم السعودية، وفدٌ رفيع يتشكل من عدد من المسؤولين يتقدمهم شهاب بن طارق آل سعيد، نائب رئيـس الـوزراء لشـؤون الدفاع، والسيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني، والفريق أول سلطان بن محمد النعماني، وزير المكتب السلطاني، وحمـود بن فيصل البوسعيدي وزير الـداخـلية، وبدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير الخارجية، وسعيد بن حمود بن سعيد المعولي، وزير النقـل والاتصالات وتقنية المعلومات. كما غادر معه أيضاً قيــس بن محمد بن موسى اليوسف، وزير التجـارة والصناعـة وترويج الاستثمار، وعبدالسلام بن محمد المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العُماني، وفيصل بن تركي آل سعيد، سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة العربية السعودية.

وأكدت المصادر العُمانية التي تحدثت لـ”القدس العربي” أن طبيعة الوفد المرافق للسلطان هيثم بن طارق تشي مسبقاً بمخرجات الزيارة، والنتائج المتوقعة عنها، والتي ستسفر عن عدد من الاتفاقيات والتفاهمات المشتركة، والتوافقات حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية.

وذكرت وكالة الأنباء العُمانية في تقرير سابق للزيارة، أن القمة الثنائية، ستشهد انطلاقة كبرى في التعاون في المجالات التجارية وتشجيع الاستثمار والاتصالات وتقنية المعلومات والبريد والنقل والتقييس بالإضافة إلى المجال الإعلامي المقروء والمرئي والمسموع والشباب والرياضة والثقافة. وتُشكّل هذه المجالات محاور مهمّة في رؤيتي السلطنة والمملكة “رؤية عُمان 2040”، و”رؤية المملكة 2030″، وستفتح آفاقا أرحب للتعاون ستعود على الشعبين العُماني والسعودي بالنفع الكبير الدائم.

وسيناقش المسؤولون “التكامل الاقتصادي والاستفادة من المرافق الطبيعية والمنشآت والموانئ في كلا البلدين، وخاصة في عُمان، مع توجه السلطنة لتعزيز مقوماتها وموقعها الاستراتيجي، حيث من شأن الطريق البري الجديد الذي سيفتتح قريباً بين البلدين، والذي يشق صحراء الربع الخالي، المساهمة في هذا المسعى”.

كما يرجح أن تناقش القمة الخيارات المتاحة للاستفادة من إمكانيات “الدقم”، التي تعمل مسقط على تحويلها إلى مرفأ ومركز صناعي هام في منطقة الشرق الأوسط.

وتعتبر المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إحدى مناطق الاستثمار الرئيسية بسلطنة عمان، وتشهد المنطقة التي تم إنشاؤها في أواخر عام 2011 إقبالاً جيداً من المستثمرين بفضل موقعها على بحر العرب المفتوح على المحيط الهندي، وبالقرب من خطوط الملاحة الدولية، وتقع على بعد نحو 550 كيلومتراً عن مسقط وتشغَل مساحة تبلغ 2000 كيلومتر مربع.

وتدرس الرياض مختلف الفرص الممكنة لتوسيع علاقاتها الاقتصادية، وهي تمضي في خطة لتنويع مصادر الدخل، وتعزز من شراكتها مع عدد من الدول.

وأعلنت السعودية صراحة نيتها تنويع مصادر دخلها، واستعادة مكانتها، حيث اتخذت خطوات عملية مثل دعوة الشركات الدولية الكبرى افتتاح مقرات إقليمية في عاصمتها، وهي مؤشرات عكست نيتها سحب البساط من حليفتها السابقة أبوظبي.

ومنذ اتفاق العُلا الذي ساهم في تكريس مصالحة خليجية بين عدد من دول المجلس، وتمخض عنه تقارب قطري- سعودي، تمضي العواصم التي تتشارك رؤية واضحة مثل الرياض ومسقط والدوحة والكويت، نحو تفعيل عدد من الاتفاقيات المشتركة، والاستفادة من الفرص المشتركة لتعزيز التعاون بينها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية