تحرير ناشط بعد اختطافه في بغداد وإدانة أممية لـ«الاعتداءات الجبانة»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: زارت رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت، الأحد، الناشط والصحافي، علي المكدام، الذي يرقد في إحدى المستشفيات في العاصمة العراقية بغداد، لتلقي العلاج، بعد تحريره، عقب عملية اختطاف تعرض لها.
وقالت بلاسخارت في تدوينة لها، «أتمنى للصحافي علي المكدام الشفاء العاجل، إننا نحيي شجاعته وتصميمه، وندين الاعتداءات الجبانة التي تهدد أحد أركان الديمقراطية، حرية التعبير».
وفي ساعة متأخرة من ليلة السبت/ الأحد، زار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، المكدام بعد تحريره من خاطفيه في العاصمة بغداد.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان مقتضب، بأنّ «الكاظمي اطمئن على صحة الصحافي والناشط على المكدام في إحدى مستشفيات بغداد، بعد أن حررته القوات الأمنية من خاطفيه».
وتمكنت القوات الأمنية العراقية، مساء السبت من تحرير المكدام، ونقلته إلى أحد المستشفيات.
وانقطع الاتصال بالمكدام، مساء الجمعة الماضية، في منطقة الكرادة في بغداد، وفق إعلاميين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت تقارير محلية عراقية أن آخر ظهور للمكدام كان في الكرادة حيث كان متواجدا في مقهى رضا علوان (يرتادها ناشطون وصحافيون ومثقفون) ليفقد الاتصال به بعد خروجه من هناك، فيما أبدى ناشطون عراقيون قلقهم على حياة الناشط الصحافي في ظل مقتل العديد من الناشطين بعد اختطافهم من قبل مجهولين.
النائب ظافر العاني، علّق على اختطاف المكدام في تدوينة له بالقول: «شاب في ريعان عمره، تفتحت عيناه على اليتم والعوز، وهو وحيد أمه التي ابتليت بالفواجع واحدة بعد الأخرى، ناشط وصحافي لامع رأيته أول مرة على الشاشات يدافع عن حلم جيله في وطن عزيز آمن فأعجبت بشجاعته ورجاحة آرائه، لا شيء عنده أغلى من الوطن، خطفته الميليشيات مرة فغادر لأربيل طلبا للنجاة له ولعائلته لكنه لم يتوقف عن نشاطه الوطني والإعلامي. ولأنه يحب بغداد مثل كل عراقي غيور اشتاق لها ولأصدقائه فعاد ليزورهم وبالأمس ذهب عصرا إلى مقهى رضا علوان الثقافي، لكنه اختفى بعدها في الجادرية كما تشير معلومات آخر مكالمة أجراها».
وطالب العاني، وهو نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، الحكومة بـ«تحمل مسؤوليتها بالكشف عن مصيره وإطلاع الرأي العام على آخر معلوماتها وأن توقف أعمال الخطف والاغتيالات التي تستهدف الحالمين بوطن آمن. علي المكدام ليس ناشطا وصحافيا فقط وإنما هو ابن العراق وأبننا».
كما طالب زعيم تحالف «عراقيون» عمار الحكيم، بتأمين حياة أمن الناشطين والصحافيين وصناع الرأي.
وقال في تدوينه، «بعد تحريره من قبل القوات الأمنية زرنا اليوم (أمس) الناشط المدني علي المكدام للاطمئنان على وضعه الصحي».
وأضاف: «وفيما استنكرنا عملية خطفه شددنا على ضرورة تأمين حياة وأمن النشطاء والصحافيين وأصحاب الرأي والكلمة كأساس من أسس الديمقراطية ورفض تكميم الأفواه».
وخلافاً للرواية الرسمية، أفادت مصادر متطابقة (صحافية وأمنية) بأن الجهات الخاطفة للمكدام، ألقت به في منطقة الدورة في بغداد بعد اختطافه، وهو من قام بالتوجه إلى نقطة أمنية قريبة وعرّفهم بنفسه.
ووفقاً للمصادر فإن القوة الأمنية نقلت المكدام إلى إحدى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج بعد أن تأكدت من هويته، مشيرة إلى إن «لا وجود لعملية تحرير».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية