بغداد ـ «القدس العربي»: أجمعت القوى والشخصيات السياسية العراقية على انتقاد الموقف الحكومي من تكرار حوادث حريق المستشفيات، التي أزهقت أرواح مئات المرضى وأصابت آخرين، من دون اتخاذ إجراءات حقيقية تسهم في إيقاف تكرار هذه الحوادث.
الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، تساءل: «هل ستعصب الحكومة المسؤولية برأس بعض المسؤولين، من دون معالجة الخلل والفساد؟».
وقال في تدوينة له، إن «بعد فاجعة مستشفى ابن الخطيب وتشكيل رئيس الحكومة لجنة للتحقيق هل كانت هناك لجنة تحقيق أم أصلا مجرد إعلام؟».
وأضاف: «إذا كانت هناك لجنة فهل كانت تتكون من أناس مهنيين توصلوا إلى الأسباب أم أنها كانت شكلية لغرض إسكات الانتقادات، وإذا كانوا قد قدموا توصيات مهنية هل أخذت الحكومة بها أم (أعطوها الأذن الطرشاء) ولم يهتم بها أحد؟».
وتابع: «هل ستكون قرارات الحكومة تشكيل لجنة أخرى للتحقيق في أسباب كارثة مستشفى العزل في ذي قار؟ وهل ستعصب الحكومة المسؤولية برأس بعض المسؤولين في الصحة دون معالجة الخلل؟».
وأشار إلى أن «رئيس الحكومة وآخرين يبذلون كل جهدهم لمنع قصف القواعد العسكرية الأمريكية حفاظاً على أرواح ومعدات الأمريكيين، هل من الممكن أن يبذلوا جزءاً من هذا الجهد من أجل الحفاظ على أرواح العراقيين».
وأكمل يقول: «هل من المعقول أن تتكرر الكارثة مرتين دون أن تحصل الاستفادة من أسباب الحادثة الأولى لمنع تكرارها؟ وهل يستطيعون أن يتعودوا ألا تتكرر هذه الفاجعة مرة ثالثة؟».
في الأثناء، دعا رئيس تحالف «الفتح» هادي العامري، الحكومة لإيلاء وزارة الصحة أهمية خاصة، ومعالجة الخلل الكبير فيها بشكل جدي، وإلا فلا يمكن أن تستمر هذه الأحداث المؤلمة والحزينة من دون معالجة حقيقية.
وقال بيان لتحالف «الفتح» الذي يضمّ قادة الفصائل الشيعية المسلحة المنضوية في «الحشد الشعبي» «على الحكومة إيلاء وضع وزارة الصحة أهمية خاصة، ومعالجة الخلل الكبير فيها بشكل جدي، وإلا فلا يمكن أن تستمر هذه الأحداث المؤلمة والحزينة من دون معالجة حقيقية، ونحن نودع يومياً شهداء من فلذات أكبادنا في مثل هذه الحوادث المفجعة» مبينا أن «على السلطة التشريعية تحمل مسؤوليتها في الإشراف والمراقبة للعمل الحكومي ووضع حد لمعاناة المواطنين التي تزداد سوءً يوماً بعد يوم».
كما اتهم تحالف «سائرون» التابع للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، من اسماهم بـ«الأيادي الخبيثة» بالتسبب بحريق الناصرية.
وذكر التحالف في محافظة ذي قار في بيان، «لا بد للحكومة الاتحادية أن تأخذ دورها الحقيقي في حماية أرواح المواطنن، وأقل ما يمكن ان تقوم به هو كشف الأيادي الخبيثة التي تسببت بهذه الكارثة الإنسانية ومحاسبتها».
كذلك، دعا ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، إلى تشكيل خلية أزمة لمعالجة أسباب وتداعيات ما حدث في محافظة الناصرية.
وقال في بيان إن «تكرار هذه الكوارث يستدعي الحزم باعتماد ومتابعة قواعد السلامة، ومطابقة المواصفات المطلوبة للمؤسسات الصحية ولعموم مؤسسات الدولة الخدمية. ويستدعي كذلك المباشرة بإصلاحات شاملة لمنظومات الإدارة للمؤسسات».
في حين، قال رئيس تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، في تدوينة له، إنه «مرة أخرى نصاب بفاجعة جديدة هي امتداد لفواجع مؤسفة سابقة من دون حلول على الرغم من كل التحذيرات والمطالبات، وهذه المرة حريق يطال مركز عزل مصابي كورونا في مستشفى الحسين (عليه السلام) في الناصرية خلف عشرات الشهداء والجرحى من الراقدين والملازمين».
وأضاف: «هذه الفاجعة أحيت في ذاكرتنا ما حصل قبل شهور في مستشفى ابن الخطيب في بغداد، ونبدي استغرابنا من عدم اتخاذ الإجراءات والتدابير المطلوبة للحيلولة دون وقوع مثل هذه الحوادث المؤسفة».
وطالب الحكيم، الجهات المعنية بـ«فتح تحقيق فوري للوقوف على أسباب الحادث ومحاسبة المقصرين والمتسببين».