لاريجاني: اغتيال العلماء لن يوقف انشطتنا النووية… وتشييع حاشد لروشن في طهرانعواصم ـ وكالات: فيما نظمت ايران الجمعة جنازة رسمية للعالم النووي مصطفى احمدي روشن الذي قتل في تفجير نسبته السلطات الى الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية، مؤكدة انها ‘ستقاوم’ ضغوط الغرب، قال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا ان الولايات المتحدة لديها أفكار من المحتمل أن يكون قد اغتال عالما نوويا ايرانيا لكنها لا تعلم على وجه اليقين من هو وانها ليست متورطة في ذلك بأي حال.
وقال بانيتا في اجتماع مع جنود في فورت بليس ‘يمكنني أن أقول لكم شيئا واحدا: وهو ان الولايات المتحدة ليست متورطة في هذا العمل. ليس هذا ما تفعله الولايات المتحدة.’ واضاف قوله ‘لدينا بعض الافكار من يحتمل ان يكون متورطا لكننا لا نعلم على وجه اليقين من المتورط.’ واستدرك بقوله ‘لم نتورط بأي حال بأي حال فيما يتعلق بالاغتيال الذي حدث.’وشارك حشد كبير في طهران بتشييع روشن عقب صلاة الجمعة التي امها آية الله محمد امامي كاشاني، وهم يرددون هتافات ‘الموت لامريكا’ و’الموت لاسرائيل’ و’الموت لبريطانيا’. وقد رفع بعضم صورا لباراك اوباما كتب عليها كلمة ‘ارهابي’. وقد ألقت ايران باللوم على اسرائيل والولايات المتحدة في انفجار قتل العالم النووي مصطفى أحمدي روشان في سيارته يوم الاربعاء. واتهم قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي الاستخبارات المركزية الأمريكية ‘سي آي إيه’ و ‘الموساد’ الإسرائيلي بالوقوف وراء اغتيال عالم نووي إيراني. لقي العالم النووي الإيراني مصطفى أحمدي روشن (32 عاما)، الذي كان يعمل مندوبا تجاريا بمنشأة ناطنز لتخصيب اليورانيوم وسط إيران حتفه في انفجار وقع شمالي العاصمة طهران ظهر الأربعاء. وقال خامنئي في رسالة عزاء لعائلة روشن في وقت متأخر الخميس إن إيران لن تتردد ‘بمعاقبة منفذي ومخططي جريمة الاغتيال’. واعتبر قائد الثورة الاسلامية في إيران اغتيال روشن دليلا على وصول ‘الاستكبار العالمي’ بزعامة الولايات المتحدة وإسرائيل إلى طريق مسدود في مسعاهم لمواجهة الشعب الإيراني. وقال إن اغتيال روشن ‘أضاف حزنا آخر لمحبي العلم والناشطين على طريق تقدم إيران’. تزامن الحادث مع الذكرى الثانية لاغتيال عالم نووي ايراني آخر هو ماجد شهرياري في نفس اليوم قبل عامين. وذكرت تقارير إيرانية إن الطريقة المتبعة في تفجير الأربعاء تشبه طريقة سبق اتباعها لتصفية علماء آخرين. من جانبه قال علي لاريجاني رئيس البرلمان الايراني ان البرنامج النووي الايراني أقوي من ان يخرج عن مساره بسبب اغتيال بضع علماء وانحى باللائمة على اسرائيل عدو بلاده اللدود في سلسلة من ‘الهجمات الارهابية’. وبعد مقتل عالم نووي في سيارته في طهران امس الاربعاء اصدرت هيئة الطاقة الذرية الايرانية بيانا قالت فيه ان اسرائيل والولايات المتحدة تقفان وراء ‘الافعال الشنيعة’ لعرقلة سعي ايران للحصول على الطاقة النووية.
وقال لاريجاني في مؤتمر صحافي بالسفارة الايرانية في انقرة ‘تظهر هذه الهجمات الارهابية فقط كيف ان اسرائيل ضعيفة حقا. جربوا شتى الخيارات الاخرى وتشبثوا بالهجمات الارهابية عندما نفدت خياراتهم لقمع ايران.’واضاف مشيرا الى عمليات قتل سابقة لعناصر بارزة في البرنامج النووي الايراني ‘اذا كانت اسرائيل تعتقد ان بامكانها وقف ابحاثنا باربع هجمات ارهابية فهذه طريقة تفكير واهنة جدا… كل الناس سيعلمون ان ليس بامكانهم وقفنا بمثل هذه الافعال.’وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها ان ايران تعمل على صناعة اسلحة نووية بينما تقول طهران ان برنامجها للاغراض السلمية فقط.
وكرر لاريجاني ان بلاده تريد اجراء محادثات جديدة مع القوى الدولية الست لحل النزاع وتفضل ان تتم في اسطنبول حيث عقدت الجولة الاخيرة غير الناجحة من المحادثات قبل عام. ومنذ ذلك الحين تعرضت ايران لعقوبات اكثر صرامة من قبل الغرب كما تعد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اجراءات تهدف الى وقف عائدات النفط الايرانية.
واثناء زيارة لطهران الاسبوع الماضي سلم وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو عرضا غربيا لايران لاستئناف المفاوضات مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الى جانب المانيا. ولم يلمح لاريجاني الى الموعد الذي قد تعقد فيه جولة جديدة من المحادثات.