التمييز ضد للعرب لا يزال قائما وعلي الحكومة الجديدة ازالته
احزاب صهيونية طلبت اصواتهم في الانتخابات دون مقابلالتمييز ضد للعرب لا يزال قائما وعلي الحكومة الجديدة ازالته قال لي صديق عربي اسرائيلي يسكن القدس، في هذا الاسبوع، انه في كل صباح عندما يسافر الي العمل يضطر مرة في إثر مرة الي النظر في لافتة حزب ميرتس التي كُتب فيها فوق صورة يوسي بيلين انه ليست له أم عربية لكنه رغم ذلك يؤيد التساوي في الحقوق.في كل صباح، أضاف الصديق، شعرت بالمهانة حتي أعمق أعماق نفسي لأن الحزب الذي صوت له علي امتداد ثلاث معارك انتخابية، لا يستوعب مبلغ كون هذه اللافتة تُبعد مصوتيه العرب القلة. ربما يبدو هذا الاسلوب لقادة ميرتس فكاهيا، قال الصديق، لكنه لا يضحكني حقا، فهو يشهد بانعدام الحساسية واللطف. علي عكس مبادئه صوت ذلك الصديق لحزب عربي قومي.يريد جيراننا الأقرباء، عرب اسرائيل، الاندماج في الدولة، ونحن نرفضهم مرة في إثر مرة. قالت معلمة للغة الانكليزية من مواليد الناصرة شاهدت معها ومع زوجها نتائج الانتخابات هذا الاسبوع، عندما أعلنوا عن الفوز الكبير لـ اسرائيل بيتنا ، انها رأت في المعركة الانتخابية الأخيرة حافلات تحمل لافتات ضخمة لليبرمان وشعرت بأن الدموع تخنقها: انه يريد طردي وراء الحدود، أنا، المولودة في البلاد، التي تعيش عائلتي هنا منذ عصور بعيدة، أما هو المهاجر الجديد من روسيا فقد أتي من قريب. بأي حق؟ كيف يتجرأ؟.في نزهات اليهود الاسرائيليين في نهاية الاسبوع في الجليل يميلون الي أحد المطاعم العربية، يأكلون الحمص ويحظون بابتسامة صاحب المحل الذي يقول لهم أهلا وسهلا. انهم لا يعرفون كم من الاحباط والغضب يكمن وراء تلك الابتسامة. طلب اولمرت أصواتنا، قال لي في هذا الاسبوع صحافي عربي ـ اسرائيلي من المثلث، لكنه نسي أن يضع مرشحا عربيا ـ اسرائيليا في قائمة المرشحين الخمسين الأوائل في حزبه. كيف يمكن نسيان أقلية تُكون نحو 20 في المئة من سكان الدولة؟.في كل محادثة أجريتها مع عرب من مواطني اسرائيل في اثناء المعركة الانتخابية الأخيرة، أُثير الموضوع مرة تلو اخري: يتجاهلونهم، ويستخفون بهم، وعندما يطلبون تأييد ممثليهم في الكنيست في الموضوعات المهمة مثل الانفصال، يفعل الممثلون اليهود ذلك كمن يتخبطه الشيطان من المس. كان اليهود الي ما قبل 50 و100 سنة في بلدان شتاتهم أقلية مُيزت تمييزا سيئا، والآن نتصرف مع الأقلية القومية بيننا التصرف نفسه الذي تصرفوه معنا.قبل أن نرسم حدودا جديدة، وقبل تنفيذ الانسحابات والانطواءات، وقبل رسم خطوط الفصل، يجب علينا أن نفكر بجدية في صنع السلام قبلُ مع جيراننا الأقرباء، عرب اسرائيل، الذين لن يكون بيننا وبينهم في المستقبل القريب والبعيد خطوط فصل. يجدر بالقيادة المنتخبة الجديدة أن تُبين لمواطني اسرائيل العرب بحزم، أن كل خطة لابعادهم من هنا هي سخافة ومظلمة، هي ثمرة الخيال الهاذي لعنصريين يريدون إيهام ناخبيهم. إن التمييز التقويمي لا في التربية فقط بل في كل مجال ممكن، مثل اعادة جزء من الاراضي، التي صودرت واعطاء تعويض ملائم من الاراضي التي لا تمكن اعادتها؛ وتعيين عدد أكبر من العرب الاسرائيليين لوظائف حكومية رفيعة وتعيينهم قضاة في المحكمة اللوائية والعليا. سيبقون معنا في أي وضع. الأفضل أن نُقربهم لا أن نُبعدهم منا، كما يقول مثل عربي معروف ـ جارك القريب ولا أخوك البعيد.يهودا ليطانيكاتب يساري(يديعوت احرونوت) 30/3/2006