من أجل ربيع أكثر دفئا في الكويت: حقوق البدون

حجم الخط
0

حسين الجفال يبدو بأن الربيع العربي متنوع ومتعدد ولا يتوقف في مكان، هذا الربيع الذي أطل من تونس منذ عام واخذ يطلق فراشاته الحالمة بحياة تقول فيها الشعوب العربية كلمتها، هاهو يطل بطريقة او بأخرى بدول النفط ليشكل نقطة إرتكازه في البحرين وسلطنة عمان، ويشاغب في السعودية، ويرمي همه في الإمارت على استحياء، ويناوش قطر التي ما فتئت تحاول أن تصبح دولة أكبر من حجمها بفضل الإعلام الحاضر لها، لكن الربيع أقام مع إطلالة عيد الحب بقليل وتحديدا في جمعة الكرامة في الجهراء وتيماء والأحمدي 18 شباط/فبراير 2011م لتضع الكويت على خريطة حقوق الإنسان وتثير ماكان معلقا طويلا لحقوق مايزيد عن 100000 إنسان (عديمي الجنسية البدون) وبعد وعود ممتدة من قبل حكومات متغيرة وسقوط وهم الدولة الديمقراطية الأولى في الخليج، وحيث يرتفع الوعي الجماهيري العربي من كل فئآته، يهب الشعب العربي في الكويت لدعم حقوق الإنسان لتحقق المعادلة الصعبة لإيصال صوت (البدون) والذي بقي وحيدا ومعزولا بفعل الإعلام الذي تفرض الدولة قبضتها عليه.

إن المتتبع لنهضة وصرخة البدون الإنسانية في الشهور الأخيرة وإرتفاع وتيرتها لتصل إلى مداها في مطالب أبسط مايقال فيها أنها عادلة وتصب في صالح الكويت كدولة لتبني لحمتها الوطنية بما يليق بها في هذا العصر الحديث، وحسنا فعلت بعض الهيئات ومؤسسات المجتمع المدني الداخلية بدعمها لهذا الحراك العادل.

إن التعامل الأمني المتجاوز بالتعدي على البيوت وضرب المتظاهرين بالغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لا يجدي أبدا، كما أن الشتائم والألفاض النابية لا تزيد المتعبين سوى إصرارا على المقاومة من اجل حياة كريمة تليق بالكائن الحي في الألفية الثالثة.

وعلى أثر الربيع العربي ونقلا للمتمثلات الجميلة بين العلاقات الإنسانية بين الجنود وشعوبها راحت (تيماء) باطفالها تهب الورد للجنود وللطفولة سحرها وللورد شذاه، لكن؛ تحقيق الحلم يتطلب وعيا بالحقوق وعلى الحكومة والشعب الكويتي ان يرتفعا إنسانيا ويتشاركا في حل هذه المعضلة الكبرى لتخفيف المعاناة الطويلة التي عصفت بأمنيات الناس الشرفاء وتلبية المطالب التي طالب تجمع الكويتيون البدون (تكون) ومن أهمها’ الإفراج عن جميع المعتقلين الذين عبروا عن مطالبهم بشكل سلمي وحضاري، وحفظ كافة القضايا الموجهة للمتهمين بتظاهرات شباط/فبراير وآذار/مارس، الإسراع فوراً بصرف كافة المستندات والوثائق الثبوتيه للكويتيين البدون من دون أي عراقيل تحول دون صرفها كجوازات السفر ورخص القيادة وشهادات الميلاد والوفاة وحصر الورثة وعقود الزواج والطلاق دون تعطيل أو مماطلة ودون أن يستثنى منه فئة أو شريحة من الكويتيين البدون، إستيعاب الطاقات البشرية من أبناء الكويتيين البدون وإتاحة الفرصة لها للعمل بالقطاعين الحكومي والخاص، وإقرار حق التملك لهم’. كانت هذه من أهم المطالب التي تكونت من 11 مطلبا.. لقد إنفك إعتصام الجمعة الماضي بسلام والذي اقيم في ساحة منطقة (تيماء) في الجهراء المسماة بساحة ‘الحرية’، ذلك مؤشر جيد لقراءة حكيمة يتوجب رفدها بحلول جذرية لهذه الأزمة الإنسانية وإلا ستكبر لتشكل عارا في جبين الكويت على المستوى الإنساني وتهيء لربيع اكثر سخونة لدول النفط والتي هي بالأساس ليست بعيدة لتدخل ذلك الربيع بعد أن أزهرت مرابع الأمة التي أصابها الجدب وتتوق للتحرر من عبوديتها.’ كاتب من السعودية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية