الناخبون أحدثوا مفاجآت عديدة في هذه الانتخابات وأصعبها التصويت للمتقاعدين الذين لا خطة لهم.. وإسقاط نتنياهو

حجم الخط
0

الناخبون أحدثوا مفاجآت عديدة في هذه الانتخابات وأصعبها التصويت للمتقاعدين الذين لا خطة لهم.. وإسقاط نتنياهو

الناخبون أحدثوا مفاجآت عديدة في هذه الانتخابات وأصعبها التصويت للمتقاعدين الذين لا خطة لهم.. وإسقاط نتنياهو عندما دخل رفائيل ايتان الي الكنيست في عام 1992 أدخل معه مجموعة الأقزام السبعة، إلا أن الجمهور كان علي الأقل يعرف من يكون رفول وما هي فلسفته. وعندما جرف يوسف لبيد في عام 2003، 13 شخصا مجهولا للكنيست في قائمة شينوي التي شكلها، عرف الجمهور بالضبط خطته وخطة ابراهام بوراز. إلا أن ناخبي المتقاعدين لم يعرفوا شيئا في هذه المرة عندما توجهوا الي التصويت لهم، هم لم يعرفوا من الذي يقف علي رأس هذه القائمة، وما هي القائمة ذاتها، وهل هي ذات خط يميني أم يساري، ولا ما هي أفكارهم حول الاقتصاد وخطة الانطواء. إلا أن هذا الغموض بالضبط هو الذي صب في مصلحتهم.الجمهور مل السياسيين الفاسدين ، ولذلك أصبحت القائمة التي لا يعرفها أحد مرغوبة ومطلوبة. فهم لم يتوسخوا بعد بالتأكيد في عالم السياسة، ولا يمكن أن يرقي اليهم الشك. التصويت للمتقاعدين خدم هدفا آخر: تصويت احتجاجي من قبل المؤسسات ضد المؤسسة الرسمية التي يبغضونها. التصويت للمتقاعدين تلاءم مع من يشعر بالنفور وعدم الانتماء، ومن يعتقد أنه يتعرض للخديعة والاستغلال طوال الوقت من دون أهمية لمن يكون فوق سدة الحكم.وهناك سبب آخر من وراء النتيجة المذهلة التي حصل عليها المتقاعدون (7 مقاعد)، وهي أن المتقاعدين انفسهم (640 ألفاً في اسرائيل) أدركوا أنه لا يحك جلدك غير ظفرك ، فصوتوا بجموعهم الحاشدة للحزب الذي سيخدم مصلحتهم بصورة قطاعية ممركزة ـ علي افتراض (قد يكون خاطئا) أن القضية السياسية مغلقة وأن لدي اهود اولمرت اغلبية لتنفيذ خطة الانطواء، التي طرحها، في الضفة.مفاجأة الانتخابات من الاتجاه المعاكس هي الليكود الذي سقط محطما. من كان يصدق أن الحزب الذي حصل علي 38 مقعدا في الانتخابات السابقة وتصرف كأن الله قد اختاره للملكوت سيسقط مثل هذه السقطة الصعبة. أين عوزي كوهين، متوج الملوك من مركز الليكود؟ هذه ضربة بليغة لايديولوجيا الليكود. قد يدرك نتنياهو وليمور لفنات وسلفان شالوم ورؤوبين ريفلين اليوم أن شعب اسرائيل قد مل التخويف والتهديد وإثارة الحروب اللانهائية.الجمهور عاقب نتنياهو ايضا بسبب خطته الاقتصادية كوزير للمالية. الاعتقاد السائد هنا هو أن نتنياهو هو مبتدع الفقر، وأن هذا الفقر لم يكن موجوداً قبله بالمرة. لم تُسعفه المعطيات والحقائق شيئا، فلازمه هذا الاعتقاد الغامض ولم يفارقه. هو لن ينجح أبدا في البرهنة علي أن خطته الاقتصادية لعام 2003 قد أنقذت الاقتصاد والمجتمع. هو لم ينجح في التوضيح بأن عدد الفقراء كان ليصبح أكبر مما هو عليه الآن لولا هذه الخطة، وكذلك الأمر مع العاطلين عن العمل وأن الاقتصاد يمر في ازمة عميقة. نتنياهو الذي يعتبر لسبب غير معروف عبقريا في الاتصال والاعلام، فشل في حملته الدعاوية.والان أصبحت انجازاته الاقتصادية الكبيرة في خطر محدق الآن ـ اذا تشكل الائتلاف القادم من كديما والعمل وميرتس وشاس ويهدوت هتوراة والمتقاعدين. العمل وميرتس سيطالبان بزيادة الميزانية والتضخم وانفاق عشرات المليارات الي شتي الأهداف الممتازة. وبذلك، سيعود السمين (القطاع العام) للزيادة في الوزن، و الضعيف (القطاع الخاص) سيعود الي الاختناق تحت وطأة الضرائب الباهظة. الانجاز الأكبر للحمية التي اجتازها القطاع العام (هبوط نسبته في المنتوج القومي من 55 في المئة الي 50 في المئة)، سيتلاشي بسرعة. انجازات تقليص الدين وتخفيض الفائدة والزيادة المذهلة في الاستثمارات والنمو والتشغيل ـ ستزول هي ايضا.شاس ويهدوت هتوراة لن تبقيا في الخلف. هما ستطالبان باعادة مخصصات الاولاد وضمان الدخل ومخصصات طلاب المعاهد الدينية. واذا حدث ذلك فان كل ثورة الانتقال من المخصصات الي العمل، ستضيع. مرة اخري سيكون من الملائم والأجدي العيش علي حساب الدولة من دون عمل ـ حتي الازمة القادمة. وعندما تأتي هذه الازمة سيصرخ الجميع ـ من متقاعدين واجتماعيين – أين نتنياهو، فليأتِ لانقاذ الوضع. صحيح أنه يتوجب تنفيذ خطة للقضاء علي الفقر وتقليص الفجوات. هذه مسألة ضرورية وهامة. ولكن يتوجب القيام بذلك بحذر ومسؤولية وبالتدريج. ولا يتوجب أن ننسي: المال الموجود الآن في الميزانية، والذي يسمح بتنفيذ خطة للقضاء علي الفقر، قد وصل اليها إثر النمو الذي جلبه نتنياهو. من سيثور ويقضي علي النمو، سيقضي علي مكافحة الفقر ايضا.نحميا شترسلركاتب في الصحيفة(هآرتس) 30/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية