بغداد ـ «القدس العربي»: وجه قائد عمليات البصرة، الجمعة، بتأمين الحماية للمستشفيات الحكومية، عبر نشر قوات من الجيش لدعم القوات الأمنية المكلّفة بتوفير الحماية للمرافق الصحية في المدينة الغنيّة بالنفط، بعد أيام من حادثة حريق مستشفى الحسين التعليمي في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار الجنوبية.
وذكر بيان لقيادة عمليات البصرة، أن «قائد العمليات اللواء الركن علي عبد الحسين الماجدي، وجه بتأمين الحماية للمستشفيات الحكومية ضمن قاطع المسؤولية، وذلك بعد لقاء محافظ البصرة رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة أسعد العيداني».
وأضاف أن «الماجدي، أكد أن، من الضرورة نشر وحدات من الجيش لمساندة القوات الأمنية المكلفة بتأمين الحماية للمستشفيات الحكومية في مركز المحافظة وتوابعها» لافتاً إلى أن «الواجب سيكون لفترة محدودة لمسك البوابات الرئيسية والأماكن الحيوية والبنى التحتية للمنشآت الصحية».
وناقشت اللجنة الأمنية العليا في البصرة دعم المستشفيات الحكومية وتوفير السلامة والأمان للراقدين فيها.
وذكرت دائرة صحة البصرة في بيان بأن «اجتماعا موسعا عقد برئاسة رئيس اللجنة الأمنية المحافظ أسعد العيداني وبحضور مدير عام الصحة عباس خلف التميمي، وقائد عمليات البصرة اللواء الركن علي الماجدي، وقائد شرطة المحافظة البصرة اللواء علي عدنان عبد الحميد، ومدير الدفاع المدني في المحافظة العميد تحسين الساري، وعدد من القيادات الأمنية، ومديري المستشفيات.
وقدم المدير العام، خلال الاجتماع شرحا وافيا لإطلاع اللجنة الأمنية على أهم احتياجات المؤسسات الصحية لتوفير السلامة والأمان للراقدين والمراجعين والعاملين فيها.
وأضاف أن «تمت مناقشة دعم المستشفيات بالعناصر الأمنية، فضلا عن توفير مستلزمات السلامة وتخصيص عجلة اطفاء لمواجهة الحرائق والتنسيق ما بين أفراد حماية المؤسسات الصحية والقوات الأمنية لتوفير الدعم».
«الجيش الأبيض»
وأشاد محافظ البصرة، بجهود الكوادر الطبية والساندة المرافقة في دائرة الصحة من خلال متابعة احتياجات ضحايا حريق مستشفى الحسين التعليمي في ذي قار، مشيرا إلى أن «العمل لتوفير كل الدعم بهدف توفير الدعم الأمني وإجراءات السلامة للمؤسسات الصحية».
وثمن محافظ البصرة «ما تقدمه كوادر الجيش الأبيض لاسيما في ظل جائحة كورونا» حسب البيان.
إلى ذلك، كشف مدير مستشفى الفرات الأوسط في النجف، خليل الياسري، تفاصيل جديدة بشأن محاولة حرق المستشفى من قبل فتى.
وقال الياسري لمواقع إخبارية محلّية، إن «ما حصل في مستشفى الفرات الأوسط، هو محاولة فتى من مواليد 2005 حرق المشفى من خلال إشعال اليافطات التوعوية».
إحباط محاولة حرق مركز طبي في النجف
وأضاف، أن «الفتى قام بإشعال عيدان ثقاب وحاول حرق يافطة توعوية، ولحسن الحظ لم يكن من السهولة إشعالها، ومرت مريضة بالقرب منه وصرخت ستحترق المستشفى، وهو ما دفع أحد رجال الأمن الذي كان قريباً من الفتى، إلى القبض عليه وإحباط محاولته لحرق المستشفى، وفي بادئ الأمر اعترض الفتى على ردة فعل رجل الأمن وقال له: هل المستشفى ملك لأبيك؟».
وتابع، أن «الفتى كان بيده كيس يحوي 9-10 علب ثقاب، داخل طوارئ المستشفى».
وبيّن، أن «التحقيقات الأولية تشير إلى أن الفتى يسكن أحد أطراف مدينة الكوفة، ومدفوع من قبل شخص آخر إلى إشعال النيران في المشفى، حيث أعترف أنه تلقى منه جملة (أنت فقط أشعل النار)».
وطالب «بحماية المستشفيات من الحرائق، ووضع خطط أمنية لهذا الغرض، وعدم الاكتفاء بوضع شرطي أو اثنين أو ثلاثة في بوابة المشفى» مبينا أن «المستشفيات مليئة بالأكسجين الطبي للمرضى وقابلة للاشتعال وتعمل على مدار الساعة، وأبسط نار قد تحرقها».
تحقيق
ووجه محافظ النجف، لؤي الياسري، في وقت سابق، بفتح تحقيق بشأن تسريب فيديو الفتى المتهم بحرق مستشفى الفرات الأوسط في المحافظة.
وقال المكتب الإعلامي للياسري في بيان أنه وجه «بتشكيل لجنة تحقيقية لتسريب فيديو المراهق الذي كان يحمل مواد قابلة للحرق في مستشفى الفرات الاوسط».
وبينّ المحافظ أن «الحادثة قيد التحقيق لمعرفة التفاصيل الحقيقية ومن يقف ورائها، وتسريب أي معلومة يلحق الضرر بالوصول الى الجناة الحقيقيين والدوافع وراء ذلك الموضوع».
وأشار إلى أن «اللجنة ستحقق في عملية تسريب الفيديو والغاية من نشره قبل اكمال التحقيق من الجهات القانونية المختصة».
وأعلنت دائرة صحة المحافظة، في وقت سابق، إحباط محاولة لإحراق مستشفى الفرات الأوسط من قبل فتى يبلغ من العمر 15 عاماً.
وقالت الدائرة في بيان «تم إلقاء القبض على فتى في الخامسة عشرة من عمره وهو يحاول إشعال النار في إحدى اللافتات الكبيرة داخل مستشفى الفرات الأوسط في الكوفة».
وأضاف أن «يقظة منتسبي المستشفى ومتابعتهم هي التي أدت إلى إلقاء القبض على الفتى وكانت بمعيته بعض أدوات إشعال النار، وعند سؤاله عما أراد بذلك أفاد أن أحدهم قد كلفه بالمهمة».
وتابع البيان: «تم الاتصال بالجهات الأمنية التي حضرت بسرعة وقامت باستلامه وهو الآن رهن التحقيق» داعيا المواطنين إلى «التعاون مع الجهات الصحية والتخفيف من زيارة المؤسسات الصحية إلا لحالة مرضية مهمة خاصة في هذا الوقت».