حصول كديما والعمل علي نسبة اقل من المقاعد في الكنيست ينذر بانفجار كبير قادم

حجم الخط
0

بروز ليبرمان الرجل القوي تبرع بانهاض التوجهات العنصرية الدفينة لدي جمهور عريض

حاييم رامون، المُنظّر لـ الانفجار الكبير تنبأ بتحالف بين المسنين الثلاثة، شارون، لبيد وشمعون بيريس، الاول مريض، والثاني طُرد من الساحة السياسية، والثالث أُطيح به من قيادة حزبه وتسبب بجلب جزء صغير من المتذبذبين اليها. مقابل هؤلاء المسنين الثلاثة برز سبعة من الشيوخ المسنين الآخرين وعلي رأسهم متقاعد ذكي وبهي الطلعة، حيث لا يُعرف حتي الآن ما هي وجهة نظره السياسية التي يؤمن بها، ولا ما هي رؤية أصحابه في الحزب الذي يشاركهم فيه.

المسؤولون عن هذه الظاهرة هم اولئك الشبان الصغار الذين ضاقت نفسهم ذرعا من هذه السياسة، وكذلك بنيامين نتنياهو الذي يشاركهم المسؤولية بسبب سياسته الاقتصادية. وفي هذه، فهو يتحمل وحده الذنب جراء سياسته التي شاركه فيها عدد من السياسيين الذين انتهوا سريعا من غسل أيديهم من ذلك الذنب. والملك الذي اعتلي العرش ولا زال يُمجد سياسته ويفتخر بأنه صانعها هو الذي يتحمل وحده نتيجة ذلك. أُفول نجم بيبي، الذي كان حبيب الجماهير فيما سبق، قد تسبب بإنزال ضربة قاتلة بحزبه الذي طالما سار مؤيدوه وأنصاره خلف زعامة نشيطة و ملوك و سحرة، ومن خلفه نهض ساحر جديد اسمه افيغدور ليبرمان وهو رجل قوي، تبرع بانهاض التوجهات العنصرية الدفينة لدي جمهور عريض. فنظريته المتسلطة، العنيفة، نظرية القبضة القوية، سحرت قلوب عدد من الناس الذين سبق وأن تثقفوا في بلادهم الأصلية، في دولة كانت عظمي، علي توجهات ونظريات لم تعرف الديمقراطية يوما في حياتها. اندفاع شارون وسيرته مكّنت وريثه جراء اللجوء اليها، وخصوصا خلال الاشهر الثلاثة الأخيرة، من أن يمضي قُدما دون عقبات. وقوة حزبه الذي كان مبرر اقامته هو تنفيذ خطة الانطواء، لم يتمكن من الوصول الي ربع عدد الناخبين. ومع حزبي ميرتس والعمل، اللذين يؤيدان تلك الخطة دون تردد، لا يمتلك أكثر من 53 مقعدا في الكنيست، وهذا ما دفع بالكثير من رجال الصحافة للتنبؤ بحدوث الانفجار. ومن المعقول جدا أن يتمكن اولمرت، بعد جهود مضنية، من أن يشتري موافقة حزبي شاس والمتقاعدين، ولكن مبني حزبه، الذي يعتبر حزبا مليئا بالتناقضات تم تفصيله بطريقة وصل القطع غير المتجانسة كما هي الحال بالنسبة لحالة الضبابية التي تسود موقف حزب المتقاعدين، مثلهم مثل الحاخامات الذين يصدرون الفتاوي المتلاحقة حول القضايا التي تشغلهم، فكل هؤلاء لا يُبقون مجالا لاحتمال نجاح خطة سياسية كبيرة وضرورية. يجب أن نتذكر بأن السياسة الاسرائيلية سارت حتي الآن كشروط مختبر ـ حيث أن الفلسطينيين اعتدلوا كثيرا في مواقفهم، وتقلصت عمليات اطلاق النار علي طرق الضفة الغربية، وحافلات الركاب توقفت عن الانفجار في ميادين المدن الكبري ـ ولكن عندما تتوقف المفاوضات معهم وتتزايد الضغوط علي بيوتهم، فان هذه الهدنة الهشة سوف تتقوض، وعندها فان الاسرائيليين سيعودون الي تفحص خطة الانطواء من جديد بأعين متشككة. لقد سبق لاولمرت أن أعلن أن خطوته الاولي ستكون العمل علي تمرير مشروع الميزانية، لكنه لن يتمكن من عمل ذلك قبل تشكيله للائتلاف، ومعروف بأن مسألة تشكيل الائتلاف ستراوح بين مد وجزر وضغط ومطالب: فكلما زادت الضغوط من اجل تشكيل الائتلاف، فان قوة الجدل والمطالب لدي الشركاء تزداد. فغالبية الاحزاب المتوقع مشاركتها تعتبر من الاحزاب الاجتماعية في تركيبتها. وعليه، فمن المتوقع أن توغل هذه الحكومة كثيرا في مشاريع نفقتها. كما أنها، ومن خلال محاولتها اصلاح الظلم الذي تسببت به سياسة نتنياهو الاقتصادية، قد تتسبب بالغاء بعض انجازاته. فمن غير المسموح زيادة حجم العجز المالي والدين القومي، ولكن غير مسموح زيادة نسب الضرائب من خلال الدخل القومي. يجب البحث عن المصادر الجديدة لزيادة الميزانية في ميزانية الدفاع، وفي ميزانيات المستوطنات ولدي جهات حكومية مُبذرة. هذا يعتبر صعبا، ويتطلب وقتا، والوقت يعتبر السلعة النادرة جدا التي لن تطاوع رئيس الحكومة الجديد.

يارون لندنكاتب يساري(يديعوت احرونوت) 30/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية