تسجيل 2571 إصابة جديدة بكورونا في المغرب وعدد المستفيدين من التطعيم بالكامل فاق 9 ملايين و500 ألف

حجم الخط
0

الرباط ـ «القدس العربي»: يعكس الارتفاع الجديد في عدد الإصابات التطور الخطير للوضعية الوبائية في المغرب، الذي توقع مراقبون أن يزداد تفاقماً مع توالي الأيام ومع استمرار نفس الظروف المؤدية لهذه الحالة المتدهورة، والمتسمة بالاستهانة من قبل الكثير من المواطنين بالتدابير الصحية التي أقرتها السلطات الصحية لمواجهة الجائحة، وغياب شبه الكلي لدوريات التتبع والمراقبة التي اعتمدتها السلطات في بداية الجائحة.
واعتبرت صحيفة “بيان اليوم” أنه المفروض أن تكثف المراقبة لوقف الارتفاع المهول في عدد الإصابات المسجلة كل يوم منذ تخفيف الإجراءات الوقائية من الوباء. وقال: “نحن في بداية العطلة الصيفية وعلى أبواب الاحتفال بعيد الأضحى، وفي انتظار موسم الانتخابات، وهي كلها فترات معروفة بكثرة الأنشطة الاجتماعية والتنقلات إضافة إلى التجمعات… وما إلى ذلك من العوامل التي تتسبب في التفشي السريع للفيروس”.
في سياق متصل، سجلت صحيفة “أخبارنا” الإلكترونية وجود ارتفاع مقلق في عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، ومعه نسبة ملء أسرة الإنعاش بالمستشفيات المغربية، ونقلت عن مصادر من داخل وزارة الصحة المغربية قولها، إن الملاحظ حالياً هو أن جل الحالات الحرجة الوافدة على أقسام الإنعاش تخص إما الشباب، أو الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح.
من جهة أخرى، دعا عدد من العاملين في القطاع الصحي، المغاربة الذين اختاروا عدم تلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا إلى التوجه في أقرب وقت لمراكز التطعيم، لتجنب المضاعفات الخطيرة في حال التقاط العدوى، فيما بات الشباب الذين لم يحن دورهم بعد مطالبين بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
كما دعا وزير الصحة، خالد آيت الطالب، المواطنين المغاربة إلى ضرورة التقليل من الزيارات العائلية المتكررة. وفي برنامج خاص على القناة الثانية، قال إن المشكل الذي يواجهه المغاربة ليس هو الاحتفال بالعيد، بل السلوكيات المرافقة للعيد والتحضير له.
من جانب آخر، تحاشى الوزير الرد على سؤال حول إمكانية تشديد إجراءات التنقل تزامناً مع عيد الأضحى، قائلاً: “إذا كنا نلتزم بسلوك منضبط ونحترم الإجراءات فليس هناك مشكلة. كيف كانت الأمور حصل التخفيف وفتحنا المساجد، ونطلب من المواطنين الالتزام بالإجراءات حتى في أيام إجازة العيد”.
وأكد الوزير أن المغرب الآن يتوفر على حزمة من الحلول لتفادي ارتفاع الإصابات، والمواطن جزء هذه الحلول؛ على حد تعبيره، لتجنب الانتكاسة.
وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أنه تقرر في ظروف التدابير الاحترازية من عدوى الوباء، عدم إقامة صلاة عيد الأضحى، سواء في المصليات أو المساجد، نظراً للتوافد الذي يتم عادة في هذه المناسبة، ونظراً لصعوبة توفير شروط التباعد.
وأوضحت الوزارة في بيان لها صدر أول أمس الخميس، أنه “حيث إن المساجد مفتوحة، والحمد لله، للصلوات الخمس وصلاة الجمعة، فإن هذا الإجراء بخصوص صلاة العيد يتعلق بسنّة يجوز القيام بها داخل المنازل”، مبرزة أن “هذا الإجراء إنما يُرجى منه ما هو مقدم شرعاً من حفظ صحة الأبدان، راجين الله تعالى أن تأتي علينا، وقد نجونا من الوباء، أعياد مقبلة تعود فيها فرحة الخروج إلى صلاة العيد”.
وأورد البيان في ذات السياق قوله تعالى: “وما جعل عليكم في الدين من حرج” وهو سبحانه القائل “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر”. وفي الحديث الشريف “إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه”.
على صعيد مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، أعلن مساء أول أمس الخميس، عن تسجيل 2571 إصابة جديدة بكورونا المستجد خلال 24 ساعة، مقابل 1389 حالة شفاء، و14 وفاة.
أما عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح المضاد ل(كوفيد-19)، فبلغ 11 مليوناً و31 ألفاً و195، بينما بلغ عدد المتلقين للجرعة الثانية 9 ملايين و553 ألفاً و617 شخصاً.
ورفعت الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى 549 ألفاً و844 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 528 ألفاً و645 حالة، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 9418 حالة، ووصل مجموع الحالات النشطة إلى 11 ألفاً و781 حالة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة بأقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال 24 ساعة 80 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 420 منها 11 تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي، و242 تحت التنفس الاصطناعي غير الاختراقي. أما معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لكوفيد-19 فيصل إلى 13,3 في المئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية