تتفاقم أزمات السودان السياسية والاقتصادية والأمنية، وتتزايد الانقسامات في صفوف الحكم بين القيادات العسكرية والمدنية، وتضيف الصراعات القبلية عناصر تأزم أكثر ضغطاً على سلطات متنافرة غير موحدة من حيث إدارة دفة الحكم، وغير منسجمة إزاء مختلف البرامج الإصلاحية الضرورية. ولم يكن غريباً أن يدق رئيس الحكومة ناقوس الخطر فيعلن عن «أزمة وطنية شاملة» يمكن لأخطارها أن تهدد «وجود السودان نفسه»، خاصة وأن بنود التأزم تشمل الوضع الاقتصادي والعدالة والسيادة الوطنية ومتابعة مسيرة السلام الداخلي وتوحيد مراكز القرار والاحتقانات الاجتماعية الناجمة عن الغلاء والفساد وعجز المؤسسات المختلفة.
(حدث الأسبوع، ص 8 ــ 15)