العراق يواجه أوضاعا خطيرة بسبب كورونا… والسلطات تفتح النجف أمام الزوار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت وزارة الصحة والبيئة في العراق، الأحد، أن حالات الإصابة الشديدة بكورونا، هي الأكثر مما كانت في السابق، مشيرة إلى أنها تواجه ارتفاعاً غير مسبوق في الإصابات، في مقابل ذلك، بدأت وفود الزائرين بالدخول إلى مدينة النجف، إثر قرار حكومي سابق يقضي بفتح حدود المدينة المقدّسة لدى الشيعية أمام الزائرين العرب والأجانب.
وقال المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر، في بيان، «نواجه ارتفاعاً غير مسبوق في إصابات كورونا، وأن حالات الإصابة الشديدة ب‍كورونا هي الأكثر مما كانت في السابق».
وأضاف، أن «العراق مثل بقية الدول الأخرى يواجه منعطفاً وبائياً خطيراً، ونحتاج إلى وقفة جادة لمواجهة التحديات الكبيرة من خلال تكثيف التوعية».
وأشار إلى أن «وزارة الصحة وخلال اجتماع للجنة الأمر الديواني 217 المكلفة بمتابعة الإجراءات الوقائية والعلاجية لمواجهة جائحة كورونا رفعت توصيات إلى اللجنة العليا للصحة والسلامة بشأن المرحلة المقبلة لمواجهة كورونا» داعياً إلى «ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية وارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي، وكذلك أخذ اللقاحات».
وحذرت لجنة الصحة النيابية، من خطورة الوضع الوبائي في العراق، مع استمرار تسجيل حصيلة إصابات يومية مرتفعة بفيروس كورونا، فيما طرحت حلاً بديلاً عن الحظر.
وقال مقرر اللجنة، عضو خلية الأزمة النيابية فالح الزيادي، إن «الوضع الصحي خطر جداً والتصاعد في الموقف الوبائي غير مسبوق والعراق حالياً في قمة الموجة الثالثة» مؤكداً أن «خطورة الوضع تتطلب من الحكومة ووزارة الصحة اتخاذ الإجراءات الوقائية». حسب الوكالة الرسمية.
وحذر من أن «بقاء الوضع كما هو سيمهد لتداعيات خطيرة» لافتاً الى أن «العراق يعاني من 6 نقاط مقلقة تتضمن تردي واقعه الصحي واستمرار تداعيات الحوادث وعدم جاهزية المؤسسات الصحية وارتفاعا بأعداد الإصابات بكورونا ومعظمها خطيرة، مع حقيقة أن أغلب المصابين من فئة الشباب ومعظم الحالات في العناية المركزة وهذا مؤشر خطير للغاية».
وبشأن الخيارات المطروحة لتدارك الموقف، بين الزيادي أن «ما طرحته وزارة الصحة من الذهاب لخيار الحظر الشامل هو الحل العلمي الأمثل في كل دول العالم، ولكن من خلال وضع البلد الاقتصادي والوضع المعيشي للناس لا يسمح بذلك، والذهاب للحظر الجزئي لن يحل المشكلة أيضا».
وأكد أن «الحل الوحيد أن يكون هناك تعاون وإحساس بالمسؤولية وتعاون إعلامي وإجراءات وقائية من خلال التباعد وعدم الاختلاط في الازدحامات والابتعاد عن الاجتماعات والمناسبات وأخذ اللقاحات التي هي الحل الأمثل» داعياً جميع شرائح المجتمع إلى «أخذ اللقاح لأن ما يورد للعراق آمن ومن مناشئ عالمية ورصينة ومن عدة منافذ».
في المقابل، وافق مجلس الوزراء العراقي على استئناف «السياحة الدينية» بين العراق ودول العالم، ووصول أول دفعةٍ من السياح إلى مطار النجف الدولي.
بيان لوزارة الثقافة والسياحة أفاد بأن «هذا القرار يأتي بناءً على مخاطبة وزارة الثقافة الأمانة العامة لمجلس الوزراء بذلك منذ نحو سنةٍ بكتابها المرقم 7730 في 2020/7/12 وما بعدها من كتبٍ، واستناداً الى كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء في 2021/7/8».
ونقل البيان عن وزير الثقافة حسن ناظم قوله: «اتخاذ قرار استئناف السياحة الدينية يُعد إنجازاً للوزارة ولهيأة السياحة» مضيفا إنَّ «عملية تفويج السائحين ستجري بشكل محسوب، مع اتباع البروتوكولات الصحية، وقد باشرنا بهذا القرار ابتداءً من (الجمعة الماضية) بوصول السياح إلى مطار النجف الأشرف، ما يعني دعماً للقطاع السياحي وللفنادق تحديداً خاصةً في المدن الدينية».
وذكر أنَّ «وزارة الثقافة تلقت كتاباً من وزارة الصحة برقم 208 1 بتاريخ 2021/7/15 يحدد الشروط الصحية والآليات المتبعة لضمان السلامة وانسيابية تفويج السياح، وبناء على قرار اللجنة العليا للصحة والسلامة رقم 22 لسنه 2021».
ومن بين الشروط إلزام «هيئة السياحة بإعلام المنافذ الحدودية (مطار بغداد والنجف الأشرف) بأعداد المجاميع السياحية الوافدة العراق، وتوقيتات وصولهم وتتكفل الشركة الوطنية (العراق المسافر) بتهيئة كافه التسهيلات والاجراءات التي تضمن أخذ مسحات «بي سي أر» في المنافذ الحدودية للوافدين وتنسيق الجهود بين هيئة السياحة والشركات السياحية ودوائر الصحة ذات العلاقة باتخاذ الاجراءات الخاصة بالحجر الصحي والعلاج للمصابين والملامسين في حالة ظهور حالات موجبة من ضمن الوافدين، ويتم إجراء فحص بي سي أر قبل المغادرة خلال 48 ساعة من تاريخ السفر، وتتحمل الشركات السياحية كافة التبعات المالية المترتبة على إجراء الفحوصات وضمان اختيار الفنادق التي توفر كافة الشروط الوقائية بما يضمن منع انتقال العدوى، وتقدم الفنادق ما يثبت تلقيح كافه العاملين باللقاحات ضد كورونا، واعتبارها شرط الحصول على تراخيص الاعتماد كمحل الإقامة للوافدين، ويتم ايقاف التفويج، وكافة إجراءات منح سمة الدخول اعتماداً على تطورات الوضع الوبائي في العراق والبلدان المجاورة من الجهات ذات العلاقة».
كذلك، أعلنت الحكومة المحلية في محافظة النجف، بدء دخول الزائرين العرب والأجانب إلى المحافظة لأداء مراسم الزيارات الدينية عبر المطار الدولي.
وقال المحافظ لؤي الياسري في بيان إن «عدد الرحلات التي وصلت لغاية منتصف ليل السبت بين قرابة 27 رحلة نقلت قرابة الألف زائر قابل للزيادة في الأيام المقبلة» مؤكدا أن «هذه الرحلات ستستمر لزيارة الأربعين».
وأضاف، أن «هذه الرحلات ستستمر بناء على قرار السماح الذي اتخذه مجلس الوزراء والنجف الاشرف» لافتا إلى أن «المطار الدولي اتخذ كل الاجراءات الأمنية والخدمية والصحية اللازمة لتوفير الخدمات وتأمينها للزائرين وفحصهم عبر مفارز صحية هيئتها مديرية الصحة العامة في المطار لأخذ مساحات».
وتابع، أن «تم التواصل مع مكتب رئيس مجلس الوزراء لزيادة ايام سمة الدخول من سبعة أيام الى خمسة عشر يوما على الأقل».
وأشار إلى أن «الكوادر تعمل بروح الفريق الواحد والخلية، وهناك تعاون لإنجاح الاستقبال للزائرين، خصوصا أن المطار كان الأول بين المطارات بشهادات أصحاب الاختصاص من المؤسسات المعنية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية