الرئيس الأمريكي جو بايدن لدى استقباله الملك عبدالله ونجله ولي العهد
عمان- “القدس العربي”: “كيف تصدى الأردن لصفقة القرن؟”.. سؤال قررت فضائية المملكة الأردنية طرحه كعنوان عريض لبرنامج أرشيفي يعود بالزمن عدة أشهر لإظهار دور الملك عبدالله الثاني والمملكة في مواجهة صفقة القرن على هامش تغطية حية للزيارة التاريخية التي يقوم بها الملك عبدالله الثاني لواشنطن.
مسار مقاومة أردني طويل لقرارات الإدارة الأميركية السابقة في سعيها لاستهداف الحق الفلسطيني وتصفية القضية .. كيف تصدى الأردن لصفقة القرن؟#صفقة_القرن #الأردن #فلسطين #هنا_المملكة pic.twitter.com/iw6sREVhY0
— قناة المملكة (@AlMamlakaTV) July 19, 2021
زيارة الملك إلى #واشنطن هي فرصة سانحة لإعادة ترتيب العلاقة الثنائية بين الأردن والولايات المتحدة بعد أن مرت بفترة احتوت على العديد من المطبات بعهد ترامب | المدير التنفيذي للمركز العربي في واشنطن، خليل جهشان #الأردن #هنا_المملكة pic.twitter.com/SVvEMYc527
— قناة المملكة (@AlMamlakaTV) July 19, 2021
الانطباع يكرسه الجميع في الأردن على هامش محاولة شرح تفصيلات أول لقاء قمة بين الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن وزعيم عربي وإسلامي وسط غابة من التكهنات والتقارير التي تتحدث عن “إطلاق” شراكة إستراتيجية كبيرة وعميقة بين الأردن والولايات المتحدة حيث تصدر الأردن الأنباء وواجهات الإعلام والاعتقاد كبير بان دوره الاقليمي يعود على رافعة الرئيس بايدن ولأسباب لم تفهم بعد.
عموما وفي وقت متأخر مساء الإثنين حرص طاقم الرئيس بايدن على إظهار أكبر جرعة اهتمام إعلامية باستقبال عاهل الأردن فقد صافح بايدن الملك وولي العهد الأمير حسين بن عبدالله أمام مجموعة صحافيي ومراسلي البيت الابيض.
وبات مفهوما للجميع بان استقبال بايدن لولي العهد الشاب رسالة أمريكية خاصة تحسم جدلا في السايكولوجيا على مستوى تقارير إعلامية أمريكية وتعزز مؤسسة ولاية العهد وتوحي ضمنيا بان الأمير الشاب في التصور الأمريكي جزء من خطة شراكة إستراتيجية طويلة الأمد لها علاقة بالأردن الجديد ومع الملك ومؤسسة ولاية العهد.
ويمكن التوصل لنفس الاستنتاج من خلال حرص بايدن في كلمته الترحيبية على الإشارة أكثر من مرة لأولاده وعائلته وأحفاده فيما شكر الملك الرئيس أمام الكاميرات على مساعدة بلاده في مواجهة فيروس كورونا فتحدث بايدن وهو يظهر حرصا على بعد عائلي في العلاقة عن ما كان يبلغه به جده بخصوص الانتباه لمساعدة الجيران.
LOOK: Biden welcomes “good, loyal and decent friend” King Abdullah II of Jordan to the Oval Office pic.twitter.com/HyTVASae7s
— Bloomberg Quicktake (@Quicktake) July 19, 2021
العنصر المتعلق بولاية العهد كان بارزا في استقبال بايدن لملك الأردن والمباحثات حسب بيانات الخارجية الأمريكية كانت عميقة وواسعة وهو تعبيرات تعني أن واشنطن قررت مسبقا أن تبحث مع الملك “العديد من الملفات” وهو أمر ينسجم مع سبق ان تردد في القصر الملكي بعمان بعنوان التحدث ملكيا باسم “زعماء المنطقة”.
وكانت بيانات أمريكية متعددة قد تحدثت عن إطلاق شراكة إستراتيجية بين الجانبين على هامش الزيارة التي تحظى باهتمام عربي ملكي ورئاسي رفيع المستوى وهي شراكة لم تتضح ملامحها ولا هويتها بعد.
لكن التوقعات السياسية تشير إلى أن الضمانة الأمريكية للمساعدة الاقتصادية سنويا ولخمس سنوات إضافية ستتواصل وقد تزيد حجم المساعدات المالية وإن كان على أسس مختلفة وجديدة في وقت قد تدعم فيه الإدارة الأمريكية مشاريع بنية تحتية استثمارية في الأردن من الحلفاء الأثرياء.
ومن المرجح أن مفهوم الشراكة الإستراتيجية بين الأردن والأمريكيين بدأ أصلا قبل الزيارة ومن أسابيع حين تم الإعلان عن نقل قوات أمريكية عسكرية من عدة دول وتثبيتها في الأرض الأردنية وإقامة قاعدة عسكرية أمريكية ضخمة وكبيرة وبصفة دائمة في الأردن بعد نقل معدات وآليات ومنصات وقوات من قطر والكويت وتركيا.
وفقا لخبراء مختصين فإن أماكن ومواقع تواجد القوات الأمريكية في الأردن أختيرت بعناية وتمكن الأمريكيين من السيطرة أمنيا على مثلث صحراوي متسع قريب من العراق وسوريا والسعودية في نفس الوقت مما يمنحها أفضلية تكتيكية ولوجستية بالمعنى العسكري الاستراتيجي.