العاهل الأردني عاد «حاكماً مفضلاً» في واشنطن بعد انتهاء علاقة ترامب الخاصة مع السيسي

 إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن – «القدس العربي»: بعد أن لاقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكذلك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان معاملة استثنائية من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي كان ينادي السيسي دائماً بـ “ديكتاتوري المفضل” ويستقبلهما في البيت الأبيض من أوسع الأبواب، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالاً للكاتب ديفيد إغناطيوس قال فيه إن الملك الأردني عبد الله الثاني عاد ليصبح من جديد الحاكم المفضل لواشنطن
وقال إن صورة نشرها البيت الأبيض يوم الإثنين أكدت هذا: الملك عبد الله الثاني المبتسم والفرح برفقة ابنه وولي عهده الأمير حسين إلى جانب الرئيس بايدن الباسم. وعلق عربي يتابع سياسة المنطقة عن كثب قائلاً إنها “صورة مبهجة” و”ستثير الكثير من الحسد في المنطقة”.
وقال مصدر مقرب إن زيارة الملك عبد الله للبيت الأبيض يوم الإثنين هي إعادة تأكيد على العلاقة الوثيقة والفريدة التي كانت قائمة بين البيت الأبيض والأردن.
ومن هنا فترحيب البيت الأبيض كان أحلى لأنه أول زعيم عربي يزور بيت بايدن الأبيض.
وأشار الكاتب إلى أن الملك عبد الله واجه ضغوطاً من ثلاثة اتجاهات: ترامب وولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، وهي ضغوط زعزعت نظام حكمه، وبدوره الجديد كممثل عربي معتدل ومؤيد للغرب حمل الملك عبد الله معه ثلاث رسائل إلى الرئيس بايدن. فقد حثّ في الأولى بايدن على دعم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، والذي سيكون ضيفاً على البيت الأبيض في الأسبوع المقبل.
وقال في مقابلة مع الكاتب الأسبوع الماضي إنه سيطلب من الرئيس بايدن سحب القوات الأمريكية المقاتلة واستمرار دعم الجيش العراقي بالتدريب والمساعدة الأمنية وغير ذلك.
وحسب مصدر مطلع فقد أخبر الملك عبد الله بايدن: “إذا كان هناك شخص يساعدنا للسيطرة على الإيرانيين، فهذا هو”. وقال إن الكاظمي يحظى بدعم عربي واسع من السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر. وأضاف المصدر أن إدارة بايدن تنوي دعم الكاظمي.
أما الرسالة الثانية، فهي متعلقة بسوريا التي حث فيها الملك عبد الله الرئيس الأمريكي على العمل على تحقيق الاستقرار فيها. والخطة التي يحملها الملك هي جمع كل الأطراف المعنية: الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل والأردن للتوافق على خريطة طريق تحفظ سيادة سوريا ووحدتها.
أما الرسالة الثالثة فكانت عن علاقات الأردن مع حكومة إسرائيل الجديدة التي يترأسها نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد.
ووصف الملك عبد الله لقاءً مطمئناً عقده قبل فترة مع بينيت، وعبر عن اعتقاده بإمكانية تعاون الحكومتين في مجال الأمن والموضوعات الأخرى.
وعلى الرغم من العلاقة المشحونة بالتوتر مع ولي العهد السعودي، إلا أن الملك أخبر بايدن “علينا العمل مع م ب س” وهو مختصر اسمه. وربما كان هذا هو الجزء الأحلى بكونك المفضل مرة ثانية: فعبد الله يشعر بالقوة الكافية والسخاء مع من حاولوا زعزعة حكمه مثل “م ب س”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية