شطيرة «بيضة ورغيف»: بائع سوري يتمنى ألا يكون آخر من يصنعها في دمشق

حجم الخط
4

 دمشق – رويترز: قضى محمد سليمان النصري نصف عمره البالغ الآن 62 عاما جالسا على قارعة الطريق في سوق شعبية في دمشق يصنع شطائر البيض والخبز التقليدية ويبيعها للمارة.
شطيرة «بيضة ورغيف» وجبة تقليدية تباع في العاصمة السورية منذ أكثر من مئة عام يعتمد عليها العمال لإمدادهم بالطاقة والقوة البدنية، خصوصا أثناء توجههم للعمل. بعد ذلك اشتهرت بأنها طعام تقليدي منخفض التكلفة ومناسب للجميع.
ورث النصري المهنة عن عائلته التي تناقلتها جيلا بعد جيل، وأصبح الآن واحدا من آخر بائعي شطائر «بيضة ورغيف» في دمشق، يزوره الزبائن من مختلف أنحاء المدينة. وأضاف ثمرة بطاطس صغيرة مسلوقة إلى المكونات التقليدية وهي عبارة عن بيضتين مسلوقتين وخضروات يضعها جميعا في لفافة من الخبز العربي.
قال الرجل الذي استقال من وظيفته الحكومية في 1990 «هي وراثة أنا بارك عليها (مستمر فيها) من سنة 1990 يعني 30 ومبلش بال 31سنة.. الحاجي (جدي) برك عليها 40 سنة والوالد كمل البقية. بقى قديش بالضبط بيقولوا 115 سنة».
وأضاف «هي منشان البسطة (مكان يفترشه على الطريق) ما تروح (أتمنى بقاءها) يعني هي أثرية بالنسبة إلي.. وبعدين أحسن من الراتب. راتبي كان 1360 ليرة كان راتب قليل. كانت هي أحسن».
يقول أحد الزبائن ويدعى صالح «باجي بامر عليه باكل عنده لأنه عنده أحلى أكل البيضة والبطاطا والرغيف».
ويقول حيدر وهو زبون آخر «لأنها طبيعية غير محلات باخد سندويشة فلافل مو طيبة لأن ما بتعرف موادها شلون. هون عند عمي أبو سليمان البيض صحي، البطاطا صحية تعرف شو مصدرها، بندورة بتعرف شو مصدرها».
يبيع النصري الآن الشطيرة الواحدة بسعر 1500 ليرة سورية (0.5 دولار) ويقول إن «البسطة» على جانب الطريق توفر له ولأطفاله التسعة حياة كريمة، لذلك فهو يريد بقاءها لأطول وقت ممكن.
ولا يعتزم أحد من أبنائه السير على خطى الوالد. لذلك يتمنى النصري لو يرى آخرين يقومون بهذا العمل ويحافظون على مهنته لكي تبقى البسطة التقليدية وشطيرة «بيضة ورغيف» على قيد الحياة حتى بعد أن يتقاعد عن الـعمل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية