أبو يوسف لـ’القدس العربي’: أمريكا وإسرائيل طلبتا تمديد اللقاءات الاستكشافية لنسف اجتماع الرباعية

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ أكد مسؤول فلسطيني رفيع لـ’القدس العربي’، ان الولايات المتحدة الأمريكية تريد نسف اجتماع اللجنة الرباعية المقرر في 26 الجاري، لتحديد وجهة العملية السلمية المتعثرة مع الإسرائيليين، من خلال طلبها تمديد فترة اللقاءات الاستكشافية التي تعقد في الأردن، وهو أمر أعلنت عنه إسرائيل بشكل واضح أمس، حين أكدت على وجوب الاستمرار في هذه اللقاءات لثلاثة أشهر إضافية.

وقال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ان الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية طلبتا تمديد فترة ‘اللقاءات الاستكشافية’ في الأردن لما بعد 26 الجاري، بحسب ما هو مقرر، بهدف ‘نسف اجتماع الرباعية الدولية’. وأشار إلى أنهم يهدفون من وراء الاجتماع إلى أعلان الرباعية تأجيل موعدها لوقت آخر، لإتاحة هامش أكبر من التهرب للحكومة الإسرائيلية من التزامات عملية السلام.

وتنتهي يوم 26 من الشهر الجاري مهلة مدتها ثلاثة أشهر حددتها اللجنة الرباعية، لكي يقدم الجانبان اقتراحات بشأن قضايا الحدود والأمن، بهدف التوصل لاتفاق سلام بحلول نهاية هذا العام الجاري.

وقال أبو يوسف ان الجانب الفلسطيني قدم في الاجتماع الأول الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان ضمن اللقاءات الاستكشافية يوم الثالث من الشهر الجاري وجهة النظر الفلسطينية مكتوبة للجانب الإسرائيلي حول حل ملفي الأمن والحدود.

وأشار إلى أن وجهة النظر تقوم على إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع تبادل أراضي بنسبة 1.9 بالمئة، مشيراً إلى أن الرد الفلسطيني تضمن رفض أي وجود إسرائيلي عسكري ضمن حدود الدولة الفلسطينية، بما فيها المستوطنات والحواجز.

وأوضح أبو يوسف هذا الموقف الفلسطيني في وقت سابق لمبعوثي اللجنة الرباعية، غير أن إسرائيل طلبت أن تتسلمه في لقاء مباشر، وهو ما حدث حين سلم الدكتور صائب عريقات هذه البنود مكتوبة لإسحاق مولخو في عمان.

وكشف المسؤول الفلسطيني عن قيام المفاوض الإسرائيلي مولخو بتسليم الدكتور عريقات ورقة تشمل 22 نقطة، تحدد وجهة نظر الجانب الإسرائيلي لحل ملفي الأمن والحدود، مشيراً إلى أن جميع هذه البنود تقوض أسس عملية السلام، وقال ان من ضمن البنود إعلان إسرائيل نيتها الإبقاء على سيطرتها لمناطق الأغوار، وكذلك رفضها تقسيم مدينة القدس، وإبقاء سيطرة جيشها على المعابر، ورفضها إجراء أي عملية تسليح لقوات الأمن الفلسطينية، وإبقاء سيطرتها على كل الاتصالات السلكية واللاسلكية في مناطق السلطة.

وأكد أبو يوسف لـ’القدس العربي’ ان المقترحات الإسرائيلية هذه ‘تدل على ان حكومة نتنياهو غير جادة في الشروع بعملية سلام’، مشيراً إلى أن اللقاءات التي تمت في عمان ‘كانت تدور في حلقة مفرغة’. وأوضح أن الدكتور عريقات أكد في الاجتماع الأخير أن الجانب الفلسطيني ملتزم بتاريخ 26 الجاري، لانهاء اللقاءات الاستكشافية، لعقد اجتماع للجنة الرباعية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن اجتماعاً لوزراء الخارجية العرب سيعقد يوم 28 الجاري، بناء على طلب السلطة الفلسطينية لبحث آخر المستجدات السياسية في ظل انتهاء المدة التي حددتها الرباعية وهي 26 الجاري لتقديم الجانبين وجهات نظرهما حول ملفي الأمن والحدود، لافتا إلى اجتماع آخر ستعقده القيادة فور عودة الرئيس محمود عباس من جولته الخارجية.

وفي السياق قالت مصادر سياسية في إسرائيل ان بلادها ‘عاقدة العزم على مواصلة الحوار مع السلطة الفلسطينية’، مشيرة إلى وجوب الاستمرار في هذه المحادثات بعد 26 الجاري وخلال ثلاثة أشهر من انطلاقها.

وزعمت المصادر في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إلى أن تل أبيب ‘ترغب في الانتقال إلى مفاوضات مباشرة على مستوى سياسي رفيع’، مشيرة إلى أنه لم يحن الوقت بعد لتقديم بوادر حسن نية للفلسطينيين.

إلى ذلك جدد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس، موقف السلطة القاضي بعدم البدء في الدخول إلى مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، إلا بالتزام إسرائيل بتجميد الاستيطان وقبولها بمبدأ حل الدولتين على حدود 1967. وقال عن الخطوة التالية بعد انتهاء السقف الزمني الذي حددته الرباعية الدولية لاجتماعات عمان ‘إذا التزمت إسرائيل بوقف الاستيطان بشكل جاد عندها سيجرى الجانب الفلسطيني مشاورات مع الأشقاء العرب لتحديد ما هي الخطوة التي يمكن تنفيذها بعد 26 من الشهر الجاري’. ومن المقرر أن يلتقي المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون يوم 25 الجاري في عمان، أي قبل يوم واحد من الاجتماع المقرر للرباعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية