كورونا في العراق: مستشفيات نينوى وكركوك تغص بالمصابين ومطالبة بالإغلاق في كردستان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دقّ مسؤولون في محافظتي نينوى وكركوك العراقيتين، ناقوس الخطر بعد أن غصّت المستشفيات في المدينتين الشماليتين، بالمصابين بفيروس كورونا، وعدم قدرتها على استيعاب المزيد من المصابين. وأعلنت خلية الأزمة في محافظة نينوى، الجمعة، امتلاء مستشفى الشفاء بمصابي فيروس كورونا. وقالت الخلية، في بيان، «ندق ناقوس الخطر، نتيجة ارتفاع شديد في عدد الاصابات بفيروس كورونا» مشيرة إلى أن «مستشفى الشفاء أعلنت أنها لا تستطيع استقبال المزيد من الحالات بسبب امتلاء المستشفى بالمرضى المصابين».
وأهابت، بجميع المواطنين «الالتزام بالشروط الصحية الوقائية والابتعاد عن التجمعات البشرية، وخصوصا مجالس العزاء وحفلات الأعراس والولائم والتوجه باقرب وقت لأخذ اللقاح، حفاظا على سلامة المجتمع».

سلاحنا التطعيم

كما، أطلقت دائرة صحة محافظة كركوك، عبر مديرها العام، نبيل حمدي بوشناق، نداءً أخيراً لمواطني المحافظة بعد ازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا في المحافظة.
وقال في شريط مصور، إن «دائرة صحة كركوك دقت ناقوس الخطر، فهناك زيادة بأعداد مصابي كورونا، ومستشفياتنا امتلأت بالكامل».
وأضاف: «أخشى ألا نستطيع في الأيام المقبلة استقبال أي حالة مصابة بالفيروس، وتحويل المستشفيات العادية إلى مستشفيات علاج مصابي كورونا».
وتابع قائلاً: «سلاحنا الوحيد هو التطعيم بلقاح كورونا، ويجب ألا يستهان بالأمر، وهذه من النداءات والتحذيرات الأخيرة التي نطلقها للمواطنين».
ولفت إلى أن «لقاح فايزر (الأمريكي) متوفر في 17 مركزا في المحافظة، بينما اللقاحات الأخرى فتتوفر في 51 مركزا» مبيناً أن «41 ألف شخص فقط تلقوا لقاح كورونا في المحافظة، والغاية أن نصل إلى 60 بالمائة، من خلال تطعيم 600 ألف شخص في كركوك».
في الأثناء، صرّح المتحدث باسم المديرية العامة لصحة محافظة دهوك حمزة رزيكي، أنه يرى من الضروري أن تُعيد حكومة إقليم كردستان العراق فرض حظر للتجوال، لمدة تتراوح بين أسبوعين، إلى شهر كامل للسيطرة على الانتشار السريع لكورونا بعد انتشار متحور «دلتا».
وقال في تصريح نشره على منصات التواصل الاجتماعي أمس، إن، إذا أعلنت حكومة الإقليم حظرا للتجوال في المدة المشار إليها فإنه يمكن السيطرة على انتشار الفيروس من خلال تهيئة الاستعدادات الصحية لمواجهته.
وحذرّ، من أن، في حال عدم فرض حظر للتجوال فإن المؤشر الوبائي لفيروس كورونا سيتفاقم بشكل «سيئ للغاية».
وكان وزير صحة إقليم كردستان، سامان البرزنجي، حذر، أول أمس، من حلول «كارثة» في حال عدم التزام السكان بالإجراءات الصحية والتدابير الوقائية في ظل انتشار فيروس كورونا في الإقليم.
وأعلن الأسبوع الماضي تسجيل الإقليم إصابات بمتحور فيروس كورونا نوع «دلتا» سريع الانتشار.

توصيات

في الأثناء، قدمت وزارة الصحة الاتحادية، ثلاث توصيات رئيسة كفيلة بالسيطرة على «سلالة دلتا» من فيروس كورونا، فيما كشفت عن أسباب زيادة أعداد الوفيات.
وقال مدير قسم تعزيز الصحة في الوزارة، هيثم العبيدي، حسب الوكالة الرسمية، إن «السلاح الوحيد عند دول العالم وشعوبها للسيطرة على انتشار وباء كورونا وخاصة سلالة دلتا، هي ثلاث توصيات رئيسة: الأولى، أخذ اللقاح الذي أصبح سلاحاً فعالاً بالسيطرة على المرض في كثير من دول العالم التي عادت إلى وضعها الطبيعي، والثانية هي ارتداء الكمامة، اما الثالثة الالتزام بالتباعد الاجتماعي».
وأضاف أن «هذه الوصايا الثلاث كفيلة بحد ذاتها بالسيطرة على انتشار سلالة دلتا او حتى السلالات القادمة في العراق أو كل الامراض الانتقالية والفيروسية والبكتيرية» داعيا المواطنين إلى «الالتزام بذلك للسيطرة على السلالة الداخلة إلى العراق».
وأكد أن «سبب زيادة عدد الاصابات والوفيات هو أما رفض هذه الامور الثلاثة أو عدم الاهتمام او التأخر بمراجعة المؤسسة الصحية» مشددا على «ضرورة مراجعة المؤسسة الصحية إذا تم الشعور بامراض بسيطة كالحمى أو غيرها». فيما أشار إلى عضو مفوضية حقوق الانسان في العراق، فاضل الغراوي، ان العراق يحتاج الوصول إلى نسبة 70 في المائة من الاشخاص الملقحين لخلق مناعة إيجابية ضد جائحة كورونا.
وقال في بيان إن «عدم التزام المواطن وضعف الوعي لديه وتراكم عدم الثقة باجراءات الحكومة الصحية والخوف من مضاعفات اللقاح وعدم وجود حملة وطنية مكثفة هي السبب الرئيسي لعدم أخذ اللقاح لدى الكثير من المواطنين».
وأضاف أن «العراق أمام خطر حقيقي محدق بحياة المواطنين بسبب ارتفاع الاصابات مما يستدعي مطالبة الحكومة باتخاذ اجراءات استثنائية للتعامل مع عزوف المواطنين من أخذ اللقاح والبدء بحملة وطنية مستمرة واعتماد كارت التطعيم كوثيقة أساسية في كافة مؤسسات الدولة».
ووفقاً لوزارة الصحة الاتحادية، فإن منافذ التلقيح مستمرة بتقديم الخدمات الصحية للمواطنين، مبينة أن الاقبال على اللقاح افضل مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر إن «المؤسسات الصحية تواجه ضغطا هائلا نتيجة زيادة نسب الحالات الشديدة والصعبة بسب السلالة المتحورة وغيرها من التحديات الكبيرة منها عدم التزام المواطنين بتعليمات اللجنة العليا للصحة والسلامة كارتداء الكمامة وتطبيق التباعد الاجتماعي، فضلا عن العزوف عن اخذ اللقاح».
وأشار إلى أن «هنالك 3 أنواع من اللقاح متوفرة في المراكز الصحية وهي آمنة وفعالة ومن مناشئ عالمية رصينة، حيث تم مضاعفة كميات اللقاح الى 20 ضعفا مما كانت عليه في بداية انطلاق حملة التطعيم».
وأضاف: «لا يوجد نظام صحي في العالم يستطيع أن يستمر في مواجهة 10 آلاف إصابة يوميا» مشددا على «ضرورة أن تكون هناك وقفة جادة وشعور بالمسؤولية، إذ لا يمكن للوزارة مواجهة هذه الجائحة دون وجود تكاتف من المجتمع».
وأكد أن «الوزارة خاطبت الجهات المعنية في هيئة الاعلام والاتصالات، بالإضافة إلى إصدار مذكرات قضائية بحق الشخصيات المروجة للمعلومات المغالطة عن اللقاح، وأيضا بحق وسائل الإعلام المستضيفة لتلك الشخصيات» موضحا أن «التسجيل على اللقاح يكون عبر المنصة الالكترونية، ولكن في حال مواجهة مشكلة خلال التسجيل أو تأخر في تسلم الرسالة الخاصة، بالامكان مراجعة أقرب منفذ صحي لتلقي اللقاح».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية