الرباط ـ «القدس العربي»: تسلم المغرب،أمس الجمعة، شحنة جديدة من لقاحات “سينوفارم” الصينية، مقدارها مليون جرعة، وبذلك يكون قد تلقى نصف العدد المطلوب الذي يقدر بـ40.5 مليون جرعة.
ووصلت الشحنة الجديدة إلى مطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء على متن طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية، قبل نقلها عبر شاحنة للتبريد من أجل توزيعها على مختلف أقاليم البلاد.
وجاء تسلم الدفعة الجديدة متزامنا مع قيام السلطات المحلية بتوسيع حملة التطعيم لتشمل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و34 عامًا. وبالتالي، فإن هذه الجرعات الجديدة تعزز المخزون المحلي من اللقاحات من أجل تحصين هذه الشريحة من السكان وتحقيق المناعة الجماعية بتطعيم 80 في المئة من المغاربة.
وإلى حدود مساء الخميس، بلغ عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى في المغرب 11 مليون و568 ألف و127 شخصا، بينما بلغ عدد المستفيدين من الجرعة الثانية 9 ملايين و739 ألف و655 شخصا.
في سياق متصل، لاحظت صحيفة “الصحراء المغربية” وجود تراخ كبير في صفوف المواطنين خلال الآونة الأخيرة، بتزامن مع عيد الأضحى، إذ استسلم كثير من المواطنين للاسترخاء، وبات استعمال الكمامة الواقية واحترام الشروط الاحترازية استثناء، إلى درجة أن بعض معامل صناعة الكمامات توقفت عن خياطتها، أو خفضت إنتاجها، قبل أن تضطر إلى العمل بوتيرة أكبر مع تنامي حالات الإصابة، والإعلان عن ضرورة احترام قانون مكافحة كوفيد 19 والتقيد بشرط الإلزام باستعمال الكمامة.
وكتبت الصحيفة نفسها في افتتاحيتها “نحن بصدد التراجع خطوة إلى الوراء، ويبقى الأمل هو أن يتجدد العمل بكل الوسائل من أجل التزام الشروط الاحترازية، التي مكنتنا من تفادي الأسوأ، عسانا نتقدم خطوات إلى الأمام، في ظل استمرار الحملة الوطنية للتلقيح، والجهود المبذولة من أجل تحقيق المناعة الجماعية عسانا نعود إلى ما يشبه حياتنا الطبيعية.”
وتابعت قائلة “حذرنا غير ما مرة من خطورة الاستسلام للتراخي، وأكدنا تفهمنا حالة القنوط التي تعيشها البشرية في العالم بأسره، وشددنا في المقابل على أهمية ترجيح كفة المصلحة العامة، والتفكير في الاقتصاد الوطني وما تكبده من خسائر، لأن الهدف الأساسي في بداية الجائحة هو ترجيح كفة الإنسان المغربي وتفضيل مصلحته على الاقتصاد، في تضحية عجزت عنها دول كثيرة فانهزمت في محطات من معركتها ضد الوباء، في حين تجنب المغرب الأسوأ.”
وأكدت أن “العودة إلى مرحلة أشد قسوة صعبة لكن ليست مستحيلة، لكن علينا أن نعي أن بقاء الأمور تحت السيطرة، وتوقيف أعداد الإصابات رهين بسلوكنا، إن التراجع الجزئي صرخة في وجهنا جميعا سواء كنا ملتزمين بالقيود الاحترازية أو مستسلمين للتراخي.”
على مستوى مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، أعلنت وزارة الصحة، مساء الخميس، عن تسجيل 1402 إصابة جديدة بالفيروس و1744 حالة شفاء و19 وفاة خلال 24 ساعة.
ورفعت الحصيلة الجديدة للإصابات العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى 567 ألف و758 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 538 ألف و370 حالة، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 9517 حالة.
وبلغ مجموع الحالات النشطة 19 ألف و871 حالة فيما بلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة 493 حالة منها 21 حالة تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي. أما معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ (كوفيد-19) فبلغ 15,6 في المئة.