تصاعد الخلافات حول دستور الخرطوم

حجم الخط
0

تصاعد الخلافات حول دستور الخرطوم

تصاعد الخلافات حول دستور الخرطومالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت:تصاعدت الازمة التي اثارتها الحركة الشعبية حول دستور العاصمة السودانية والتي حالت اعمال القمة العربية دون تفجرها مطلع الاسبوع الماضي عقب اعتراض الحركة الشعبية عليه ووصفه بالدستور (الطالباني) حسب ياسر عرمان رئيس كتلة الحركة الشعبية البرلمانية، وبالامس دخل الحزب الاتحادي الذي يتزعمه السيد محمد عثمان الميرغني طرفا في الصراع حيث يعتزم الحزب ايداع دستور جديد يوم غد السبت. واعلن الحزب علي لسان القيادي بالحزب عضو البرلمان عن كتلة التجمع الوطني علي احمد السيد في مؤتمر صحافي عقده امس عدم اعترافه بالنموذج المقترح من قبل المفوضية القومية لمراجعة الدستوروذكر السيد ان دستور ولاية الخرطوم موضع الجدل يخالف اتفاقية السلام والدستور الانتقالي، لكونه اشتمل علي نصوص من دستور 1998م، واتهم المؤتمر الوطني باعداده بطريقة خاصة تخدم اغراضه وتمكنه من السيطرة علي الحكم بالولاية في الفترة الانتقالية وما بعدها، مما حدا بالاتحادي لاعداد دستور جديد يتماشي مع الواقع ويحقق الديمقراطية والعدالة وحقوق الانسان، ويحد من سلطات الوالي.واوضح بيان اصدره امس، مقرر لجنة دستور العاصمة القومية عن الاتحادي، يوسف احمد محمد عثمان، ان دستور الحزب يقوم علي مباديء الديمقراطية والشوري وسيادة القانون، ويحد من السلطات المطلقة للوالي، ويلتزم باتفاقية السلام والدستور واحترام حقوق الانسان في العاصمة القومية، واشراك المجلس التشريعي في القرارات التنفيذية التي يتخذها الوالي، وينص علي عدم اطلاق يده في المراسيم المؤقتة، كما ينص علي ان يتولي رئيس المجلس التشريعي اعباء الوالي حال خلو منصبه الي حين تعيين والٍ جديد، وان تكون مصادر التشريع جمعاً بين الشريعة الاسلامية والعرف، وما اشتمل عليه الدستور من الحقوق والحريات العامة للمواطنين.. وقال نحن لا نعترف مطلقا بما يسمي بالنموذج المقترح من قبل المفوضية واعتبر النسخة المقدمة في هذا الخصوص، امرا غير صحيح وتزييفاً للوقائع لان المفوضية لم تجتمع اصلا لوضع المسودة المسماة باسمها . واوضح عثمان ان الاتحادي شكل لجنة لاعداد المشروع منذ شهر، مؤكداً تطابق كثير من الآراء الواردة فيه مع تلك الواردة في مشروع الدستور الذي تقدمت به الحركة الشعبية، مشيراً الي وجود اتصالات بين الطرفين، لكنه قال ان التنسيق بينهما غير كامل.وعقب انقضاء اعمال القمة العربية بزخمها وبريقها تنتظر الخرطوم جدالا ساخناً حول دستور العاصمة التي يعمل حزب المؤتمر الوطني علي مواصلة العمل بالشريعة الاسلامية بينما تري الحركة الشعبية وعدد من القوي السياسية تطبيق دستور يراعي غير المسلمين في العاصمة باعتبار انها عاصمة للدولة ويجب الا تخضع لنصوص اتفاقية نيفاشا التي قسمت البلاد الي شمال وجنوب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية