الأمم المتحدة: ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان بنسبة 47% خلال النصف الأول من العام الجاري

حجم الخط
0

كابول: أوضح تقرير للأمم المتحدة نشر الاثنين، أن حجم الخسائر البشرية في صفوف المدنيين بسبب الصراع في أفغانستان ارتفع بواقع 47% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقد وثقت مهمة المساعدة الأممية في أفغانستان مقتل 1659 مدنيا و إصابة 3254 آخرين في أفغانستان خلال النصف الأول من العام.

وقالت المهمة إن ما يمثل قلقا كبيرا هو الزيادة الكبيرة في عدد المدنيين والذين قتلوا وأصيبوا خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو الماضيين عندما بدأت القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية سحب قواتها، وتصاعد القتال في أنحاء البلاد.

ووفقا للاحصاءات، قُتل 783 مدنيا و أصيب 1609 آخرون خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو الماضيين، مما يظهر تسجيل أعلى حجم خسائر بشرية منذ أن بدأت المهمة الأممية في توثيق الخسائر عام .2009

وحذرت الأمم المتحدة من أنه بدون ” تخفيف قوي لحدة العنف ” ، ستسجل أفغانستان خلال العام الجاري أعلى حجم خسائر بشرية موثقة في صفوف المدنيين خلال عام.

وكان استطلاع قد أجراه مراسلو وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) في منتصف الشهر الجاري قد كشف أن حركة طالبان تسيطر على نصف المناطق في أفغانستان، في الوقت الذي تتقدم فيه نحو عواصم الأقاليم.

وحذرت الأمم المتحدة من أنه في حال تصاعد العمل العسكري في المناطق المدنية المكتظة بالسكان، فإن التداعيات على المدنيين الأفغان سوف تكون كارثية.

وأضاف التقرير أن النساء والصبية والفتيات شكلوا نحو نصف الخسائر البشرية في صفوف المدنيين.

وقالت المهمة ” إنه لأمر مخز أن نسجل أعلى عدد من القتلى والمصابين في صفوف النساء والأطفال مقارنة بأي نصف أول من أي عام”.

وقالت الأمم المتحدة إن الجماعات المسلحة مثل طالبان وتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) مسؤولة عن 64% من الخسائر البشرية. وتتصدر حركة طالبان القائمة، بكونها مسؤولة عن 39% من الخسائر.

وخلص التقرير إلى أن القوات الموالية للحكومة مسؤولة عن 25 % من الخسائر البشرية.

ورفضت كل من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان تقرير الأمم المتحدة اليوم.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الأفغانية الجنرال أجمل شينواري إن القوات الأمنية قامت بإخلاء عدة مناطق لمنع وقوع خسائر بشرية.

وقالت حركة طالبان إن الحركة لم تتعمد إحداث خسائر في صفوف المدنيين ” عن عمد” خلال الستة أشهر الماضية، ولكنها لم ترفض احتمالية  وقوع خسائر بسبب الألغام الأرضية التي لم تنفجر.

وكانت القنابل يدوية الصنع التي يستخدمها مسلحو حركة طالبان وداعش السببب الرئيسي لوقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين، تليها الاشتباكات على الأرض بين الأحزاب المتنازعة وتنظيم المسلحين لعمليات قتل .

وفي ظل تصاعد العنف، أعلنت واشنطن أنها ستستكمل سحب قواتها من أفغانستان بحلول نهاية آب/أغسطس المقبل. وقد انسحبت دول أخرى بحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالفعل بهدوء من أفغانستان.

(د ب ا)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية