رغم أنف التطبيع.. لاعبون عرب ينسحبون من الأولمبياد رفضاً لمواجهة إسرائيليين- (تغريدات)

هاجر حرب
حجم الخط
0

“القدس العربي”: ردود فعل إيجابية قابلت قرار لاعب الجودو السوداني محمد عبد الرسول الذي امتنع عن المشاركة في الألعاب الأولمبية في دورتها الحالية، رفضاً لمواجهة لاعب إسرائيلي، ليكون بذلك العربي الثاني خلال أسبوع الذي يتخذ قراراً مماثلاُ، سبقه إلى ذلك الجزائري فتحي نورين.


التضحيات التي يقدمها اللاعبون العرب خلال أولمبياد طوكيو، تدلل على رفض الشعوب العربية لقرارات التطبيع مع الاحتلال التي تتخذها حكومات تلك البلدان، ومن بينها السودان التي وقعت اتفاقا تطبيعيا خلال الأشهر الماضية، منضمةً بذلك لكل من الإمارات والمغرب والبحرين.

وعجت منصات التواصل الاجتماعي بعدد من التغريدات المؤيدة لقرارات اللاعب عبد الرسول، مؤكدين على عمق العلاقة بين القضية الفلسطينية والشعوب العربية.

كما رأى فلسطينيون أن هذه القرارات تأتي في إطار دعم قضيتهم، لا سيما وأنها جاءت في محافل دولية، مثمنين مواقف الشعوب العربية الرافضة للتطبيع مع العدو بمختلف أشكاله، حتى لو كان ذلك في ساحة رياضية.

رشا فرحات، وهي صحافية وكاتبه فلسطينية، قالت لـ”القدس العربي”:” أنظر للأمر من جانبين، أشعر بسعادة غامرة عند معرفة أن لاعبين عرب قرروا الانسحاب رفضاً لمواجهة إسرائيليين وهذا يدلل على رغبة الشعوب العربية في الدفاع عن قضيتنا بكل السبل الممكنة، بل ويمثل صفعة في وجه العدو وحملاته التطبيعية في المنطقة العربية، وأن فلسطين حاضرة في قلوبهم”.

وأضافت “من جانب أخر كنت اتمنى لو أن فلسطينياً كان في موقف اللاعب عبد الرسول  ليواجه اللاعب الإسرائيلي، وينتصر عليه، العالم يريد ألا نظهر في مثل هذه الفعاليات الثقافية والرياضية، ولكننا يجب أن نسعى لهذا، الأمر في مواجهة الاحتلال لا يختلف أياً  كان الميدان الذي يجمعنا معه، ميدان المواجهة على الأرض يشبه ميدان المواجهة في  الساحات الرياضية”.

فيما دعا الناشط الشبابي فادي الشيخ يوسف في حديث مع “القدس العربي” إلى تكريم هؤلاء اللاعبين، ودعوتهم لحضور مباريات ودية مع فلسطينيين، تكريماً لجهودهم وقراراتهم التي وصفها بالشجاعة، والتي اعتقدنا  أنها اختفت بفعل وحل التطبيع الذي وقعت فيه الحكومات العربية، على حد قوله.

وتابع “أعتقد من الضرورة بمكان أن يتم تفعيل أدوات المقاطعة بأشكالها كافة، بما فيها المقاطعة الرياضية، يجب أن توضع إسرائيل في حجمها الحقيقي”، قائلا إن إعلان رفض عبد الرسول وقبله نورين اللعب في حدث رياضي عالمي، يعني أن رسائل الشعوب العربية وصلت للعالم أجمع، وأن “لا سلام ولا تطبيع مع العدو الذي يحتل أرض فلسطين”.

وأشار إلى أن هذا الرفض يجب أن يؤخذ على محمل الجد من قبل المنظمين للأولمبياد، لإعادة النظر في مشاركة لاعبيين إسرائيلييين، أو حتى عدم إرساء القرعة ليلعبوا أمام لاعبين عرب، فضلاً على ضرورة وجود ردود فعل فلسطينية رسمية وشعبية تقدر مثل هذه المواقف، لافتاً إلى أن الدبلوماسية الإسرائيلية المزعومه تفشل في محاولة تجميل وجه إسرائيل القبيح أما العالم في كل مره تحاول أن تظهر نفسها بمظهر المحب للسلام.

وقال عبد الله شرشرة “بعد موجة التطبيع مع إسرائيل، من قبل الحكومات العربية، أصبحت هذه الخطوات التي يقوم بها بعض الرياضيين والفنانيين العرب، بمثابة بارقة أمل للشعب الفلسطيني ومؤشرات على أن موجه التطبيع ستبقى في الحيز الرسمي والحكومي دون أن تمتد للشعوب العربية”.

وأفادت وسائل إعلام إن لاعب الجودو السوداني انسحب من مواجهة نظيرة الإسرائيلي توهار بوتبول، في وزن 73، في المبارات التي كانت مقررة، أمس الإثنين.

وأعربت اللجنة الأولمبية الدولية، اليوم الثلاثاء، عن “انزعاجها” من انسحاب لاعبين اثنين من منافسات الجودو بأولمبياد طوكيو 2020 لتجنب ملاقاة لاعب إسرائيلي.

وقال جيمس ماكليود، المسؤول البارز باللجنة الأولمبية الدولية، في تصريحات صحافية اليوم، إن اللجنة “ستتخذ إجراء” حال حدوث “انتهاك صارخ للميثاق الأولمبي”.

ولم تصدر أي ردود رسمية من الجهات السودانية، ولم تعلق على الأمر.

كما أكد سودانيون أن قرار مواطنهم عبد الرسول هو الموقف الحقيقي المشرف الذي يعبر عن نبض الشارع السوداني، المناصر للقضية الفلسطينية، فيما تمنى آخرون على لاعبة الجودو السعودية تهاني القحطاني باتخاذ موقف مماثل لتوجيه صفعة أكبر لإسرائيل.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية