خلايا تنظيم «الدولة» تكثف نشاطها في مخيم الهول شمال شرقي سوريا وتواصل عمليات التصفية

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: أفادت مصادر محلية من مخيم الهول لـ”القدس العربي” عن مواصلة خلايا تنظيم “الدولة” نشاطها داخل مخيم الهول عبر تكثيف إنشاء خلايا سرية وتنفيذ مزيد من عمليات القتل بحق المعارضين لأفكار التنظيم”.
وقال مصدر من مخيم الهول للـ”القدس العربي” “إن خلايا التنظيم في سوريا على تواصل مع سكان المخيم وتدعمهم”، وأضاف أن مخيم “الهول” يضم عناصر نظّموا أنفسهم في خلايا في محاولة لإحياء التنظيم حالما تسنح لهم الفرصة، وذلك عبر إنشاء دوريات “الحسبة” ومحاكم شرعية خاصة، وتعليم الأطفال مناهج “التنظيم” ما يهدد بخلق جيل جديد من التنظيم في المخيم الذي يوصف بأنه “أخطر مخيم في العالم”.
عمليات الاغتيال أصبحت تطول بشكل رئيسي العراقيين داخل مخيم الهول باتهامات تتعلق بالتعامل مع إدارة المخيم وقواها الأمنية، وتتزامن هذه العمليات مع حملات أمنية مكثفة من “قسد ” ضد خلابا التنظيم النائمة في شمال شرقي سوريا، فيما تتزايد الاغتيالات التي تستهدف قيادات ومنتسبين إلى “قسد”، فضلاً عن وجهاء محليين.
وجرى تسجيل أكثر من 50 حالة قتل و10 إصابات منذ مطلع العام الجاري، طالت لاجئين عراقيين ونازحين سوريين في مخيم الهول، ووفق مصدر في إدارة المخيم فإن المخيم يصعب ضبطه أمنياً، ويشهد مخيم الهول نشاطًا واسعًا للخلايا يهدد بعودة تنظيم الدولة في المنطقة، فقد بدأ التنظيم محاولة تأسيس بيئته الخاصة على حساب سكان المخيم الذي يصفه البعض بأنه يشكل ” قنبلةً” ستنفجر في وقت ما. وقالت مصادر خاصة لـ”القدس العربي” إن “قسد” أحبطت فرار 42 امرأة ورجلاً و43 طفلاً من جنسيات مختلفة خلال الشهر الماضي فقط.
وعادة ما يشهد المخيم حوادث أمنية تتضمن فرار سجناء أو هجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين، باستخدام السكاكين ومسدسات كاتمة للصوت. وأحصت الأمم المتحدة مطلع العام انخفاض عدد حراس المخيم من 1500 في منتصف العام 2019 إلى 400 نهاية العام الماضي. وسبق أن قال الحرّاس والمسؤولون إنهم أحبطوا أكثر من مئة محاولة هروب في الأشهر الأخيرة، حتى أنهم عثروا على نفق داخل إحدى الخيَم يمتد تحت الأرض نحو السياج المحيط بالمعسكر وتمكّن من خلاله بعض السجناء من الفرار من المخيّم، قبل أن يقبض عليهم في وقتٍ لاحق.
المخيم الذي يؤوي قرابة 62 ألف شخص، نصفهم عراقيون، يضم نحو عشرة آلاف من عائلات مقاتلي تنظيم “الدولة” الأجانب ممن يقبعون في قسم خاص وقيد حراسة مشدّدة، وحسب إحصائية حديثة صادرة عن الإدارة الذاتية التابعة لـ”قسد” منتصف الشهر الماضي، تصدر العراقيون المرتبة الأولى بواقع ثلاثين ألفاً و706 أشخاص، يليه السوريون بنحو 22 ألفاً و 616 شخصاً، في حين شكلت نساء مقاتلي التنظيم النسبة الصغرى من إجمالي قاطني المخيم بواقع ثمانية آلاف و965 شخصاً. ومنذ إعلان القضاء على التنظيم قبل عامين، تطالب “قسد” الدول المعنية باستعادة رعاياها المحتجزين في المخيمات والسجون، فيما تمتنع بلدانهم عن القيام بذلك، ويقتصر الأمر على استعادتها لأطفال أيتام أو للمرضى بحالات صحية محددة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية