بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت جبهة الحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك، أنها لن تشارك في الانتخابات المقبلة التي تم تحديدها في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، فيما أعلن تكتّل سياسي، يرأسه إياد علاوي انسحابه أيضاً من السباق الانتخابي.
وقال بيان للجبهة، إن «وبناء على القناعة الراسخة بأن انتخابات عام 2018 كانت اسوأ انتخابات حيث شهدت أدنى نسبة مشاركة وأعلى نسبة تزوير، ولما أفرزته تلك الانتخابات من نتائج لا تمثل إرادة أبناء شعبنا مما ساهم في المزيد من التدهور السياسي والفشل في إعادة بناء مؤسسات الدول».
وأضافت: «كما أن هناك حقيقة بات يدركها الشعب العراقي أن الوضع السيئ الذي وصل إليه البلد، وعدم توفير بيئة آمنة لإجراء الانتخابات المبكرة وانتشار السلاح المنفلت، كلها عوامل تؤكد أن لا تغيير واضح سيحصل، وعليه، ولوجود هذه القناعة، قررت الجبهة عدم الإشتراك في هذه الانتخابات ولم نقدم أي مرشح في أي دائرة انتخابية».
وأشارت في بيانها إلى أنها «تؤكد موقفها السابق من عدم إمكانية إجراء انتخابات نزيهة بدون إنهاء عوامل التزوير المتمثلة بالسلاح المنفلت والمال السياسي».
ودعت الجبهة، الأحزاب «التي مازالت تتمسك بالنهج الوطني أن تتصدى للعمل في جانب المعارضة لتحاول تصحيح المسار، ولكي لا تكون جزءا من مشهد يساهم في المزيد من التردي على كافة المستويات».
في الموازاة، أعلن «المنبر العراقي» بزعامة إياد علاوي، أمس، الانسحاب من الانتخابات البرلمانية.
وقال نائب رئيس «المنبر العراقي» القاضي وائل عبداللطيف، في مؤتمر صحافي عقده في بغداد «نعلن نحن المنبر العراقي موقفنا الصادق والصريح بالانسحاب، ومقاطعة الانتخابات». ورجح «تضاؤل وتناقص نسب المشاركة الجماهيرية فيها، ولهذا سوف تنتج العملية دورة برلمانية غير كفوءة لتحمل الأعباء العظيمة، وستنتج منها حكومة ضعيفة، ومستضعفة مقرونة بالفساد والتزوير».
وتأسس «المنبر العراقي» في اواخر حزيران/ يونيو 2019 بزعامة أياد علاوي.
وجرى انتخاب النائب السابق علاء مكي ليكون مسؤولاً للمجلس المركزي للمنبر في الإقليم، بالإضافة إلى 16 عضواً آخرين كأعضاء للمجلس، مع مراعاة التمثيل النسوي.
وقال مكي، حسب بيان صحافي حينها، إن «المنبر العراقي كيان وطني طوعي مستقل وسيتبنى مسارات الاعتدال وإعلاء سيادة القانون واستقلالية القضاء».
وتابع أن «قيادة المنبر بزعامة اياد علاوي وضعت اهدافاً استراتيجية وأخرى مرحلية».
وأوضح أن في مقدمة هذه الأهداف «إصلاح النظام السياسي بعيدا عن الإقصاء والتهميش والطائفية».
كما يهدف «المنبر العراقي» إلى «بناء مؤسسات الدولة المتكاملة وفق معايير الكفاءة والنزاهة بالإضافة الى مكافحة الفساد المالي والإداري وتغيير مفوضية الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات» حسب المصدر ذاته.
وبالإضافة إلى «المنبر العراقي» يتزعم علاوي ائتلاف «الوطنية» و«الجبهة الوطنية المدنية».
ورغم انسحاب «المنبر العراقي» من السباق الانتخابي، غير أنه لم يوضح فيما إذا كان زعيمه سيخوض الانتخابات بشكلٍ شخصي أو داعم لأي تكتّل انتخابيٍ آخر.
مقابل ذلك، أكدت المفوضية العليا للانتخابات، عدم وجود «قيمة قانونية» للمنسحبين من المشاركة في الانتخابات.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي، في بيان مقتضب، إن «لا قيمة قانونية للمنسحبين من المشاركة في لانتخابات بعد إغلاق باب الانسحاب في الـ20 من شهر حزيران /يونيو الماضي».
وأكدت المفوضية، في وقت سابق إلتزامها بإجراء انتخابات مجلس النواب في موعدها المحدد.
وحتى الآن، أعلنت 5 جهات وأحزاب سياسية انسحابها من المشاركة في الانتخابات، تمثلت بالتيار الصدري، والحزب الشيوعي العراقي، وحزب التجمع الجمهوري العراقي، وجبهة الحوار الوطني، وآخرها المنبر العراقي، غير إن تلك الانسحابات اقتصرت على الجانب الإعلامي، دون أن تقدّم الأطراف المنسحبة طلبات لمفوضية الانتخابات.