السودان يطالب بإشراك الآلية الرباعية الدولية في مفاوضات سدّ النهضة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أبدى السودان، الأربعاء، عدم استعداده للدخول في جولة مفاوضات جديدة حول سد النهضة بذات المنهجية السابقة، وطالب بإشراك الآلية الرباعية الدولية في الحوار، فيما جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، موقف بلاده بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد الملء والتشغيل.
وقال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الخرطوم، إن «السودان لن يدخل جولة مفاوضات (بشأن سد النهضة) بذات المنهجية السابقة من دون تغييرها».
وأضاف: «مطالب السودان ما زالت كما هي بإشراك الآلية الرباعية الدولية لتعزيز دور الاتحاد الأفريقي» في المفاوضات حول السد.
وفي 9 مارس/ آذار الجاري، رفضت إثيوبيا مقترحا سودانيا، أيدته مصر، بتشكيل وساطة رباعية دولية (تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي) لحلحلة مفاوضات السد المتعثرة على مدار 10 سنوات.
واعتبر عباس أن أي مفاوضات بالمنهجية السابقة نفسها «محاولة لشراء الوقت».
وأكد أن «الاتحاد الأفريقي فشل في مفاوضات سد النهضة».
وأوضح أن الخلافات كانت في المفاوضات لا تتجاوز نسبة 10٪ بعد اتفاقنا بنسبة 90٪ (من قضايا السد) منذ بدء المفاوضات في يونيو (حزيران) 2020 لكن بعد آخر جولة تفاوضية للاتحاد الأفريقي في يناير (كانون ثاني) 2021 زادت الاختلافات» دون أن يوضحها.
وأكد أن «السودان يتبع كل الخطوات القانونية التي تدافع عن حقوقه وما زلنا نفكر أن التفاوض أنسب وسيلة للحل».
وفي السياق، بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع جيمس واني إيجا نائب رئيس جنوب السودان للشؤون الاقتصادية، والوفد الوزاري المرافق له، قضية سد النهضة الإثيوبي، وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور عدد من وزراء الحكومة المصرية.

السيسي يجدد موقف بلاده بضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم

وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بأن السيسي أكد «عزم مصر على الاستمرار في تقديم الدعم الفني لجنوب السودان على كافة الأصعدة، خاصةً في المجالات التنموية، وللاستفادة من الخبرات الرائدة لمصر في دفع عملية التنمية في قطاعات الإنتاج الزراعي والري والصحة والتعليم وغيرها».
كما شدد السيسي على «حرص مصر على مواصلة بذل مساعيها على المستويين الإقليمي والدولي لتعزيز الجهود الرامية لتحقيق استمرارية الاستقرار والسلام والأمن في جنوب السودان كدعامة أساسية وحتمية لأي جهود للتنمية».
واستعرض نائب رئيس جمهورية جنوب السودان، حسب المتحدث الرئاسي «آخر تطورات الأوضاع السياسة في بلاده، مشيداً في هذا الصدد بدور مصر والجهود التي تبذلها دعماً لاستقرار الأوضاع في المنطقة وفي جنوب السودان، والتي تأتي في إطار ما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط تاريخية، وكذلك دور مصر الرائد على المستوى الإقليمي».
كما أعرب إيجا عن «الامتنان لمصر حكومةً وشعباً عن تقديم المساعدات الإنسانية للمواطنين في جنوب السودان، خاصةً مع الأزمات الأخيرة التي تعرضت لها جوبا، والتي تمثلت في الفيضانات، واجتياح الجراد، وتفشي جائحة كورونا، وكذلك الظروف الاقتصادية الصعبة، بما يعكس الأواصر والروابط الأزلية بين البلدين الشقيقين».
وأضاف المتحدث أن «اللقاء شهد التباحث حول سبل تفعيل وتطوير أطر التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات في المرحلة المقبلة، فضلاً عن تبادل وجهات النظر بشأن تطورات عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً تطورات ملف سد النهضة، حيث أكد السيسي موقف مصر الثابت بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد على نحو يلبي مصالح جميع الأطراف من مساعي تحقيق التنمية وكذلك الحفاظ على الأمن المائي المصري».
ووسط تعثر المفاوضات منذ أشهر، أخطرت إثيوبيا في 5 يوليو/ تموز الجاري، دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.
وفي 8 يوليو/تموز الجاري، خلص مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة إعادة مفاوضات سد النهضة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية