حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

هل يستطيع الاخوان اعتبار المعاهدات مع اسرائيل باطلة شرعا؟ سيكون من الصعب جدا التكهن بما سيحدث في حال تولي السلطة في مصر من قبل حزب الاخوان المسلمين او حزب النور السلفي، وفي مراجعة بسيطة لمنهج كلا الحزبين فهما ملزمان بتطبيق الشريعة الاسلامية في بلدهما، والتي تعارض الكثير من القوانين والتشريعات التي تعتبر اساس قيام الدولة المصرية الحديثة واغلبها قوانين وضعية مستنسخة من العالم الغربي لا تمت للدين الاسلامي بأي صلة. هذا على الصعيد الداخلي، واما بالنسبة للسياسية الخارجية فالموضوع اصعب بكثير فكل المعاهدات التي اجرتها الحكومة المصرية السابقة من المنظور الاسلامي معاهدات غير شرعية وباطلة، بل مهينه للشعب المصري وتاريخة الاسلامي، لذلك فالايام القادمة ستكون تحديا للاحزاب الاسلامية فاما اتباع المنهج او اتباع الهوى والتغير للحفاظ على مكاسب سلطوية ومنافع شخصية، وفي كلا الحالتين سينتج عنها تغيرا كبيرا في المنطقة العربية احلاها مر.

احمد الشيخ عيسى اذا كانت بوصلة الاخوان السعودية فقد ضاعت فلسطين اذا كنت تعول على الاسلاميين على تحرير فلسطين فان انتظارك سيطول.. من الذي تحالف مع الامريكان والسعوديين والاسرائيليين لمحاربة عبد الناصر والاتحاد السوفيتي؟ أليس هم الاخوان المسلمون.. هل نسيت ان الشيخ الشعراوي صلى ركعتين لله حمدا لهزيمة عبد الناصر 1967 لانها في نظره هزيمة للشيوعية.. يخدعون العامة بالشعارات الطنانة، ولكن دور المثقف ان يستكشف ما ستؤول اليه الامور من خلال قراءة تاريخ الحركة الاسلامية وتحالفاتها السابقة ومواقفها.. ومعروف ان ما يقال في مقاعد المعارضة شيء، وما يقال في كراسي السلطة شيء آخر.. صدقني السلطة اهم لهم من فلسطين وحتى سيناء.

محسن عبد الفتاح اذا التزم الاخوان بنهج البنا فلن يضلوا الدرب الشهيد حسن البنا اسس حركة الاخوان المسلمين في 1928بعد الانقضاض الصهيو – صليبي- الماسوني على رمز وحدة المسلمين ومنعتهم (الخلافة الاسلامية) واسقاطها على يد عملاء التغريب والخيانة ممثلين في اتاتورك وغيره من الحركات اللادينية القومية والعرقية وسواها؛ وتبع ذلك الهجمة الاستعمارية الغربية لاحتلال الاقطار الاسلامية وتسليم فلسطين لشذاذ الآفاق الصهاينة لاقامة اسرائيل على ارض الاسراء والمعراج. وكان الهدف الاهم لحسن البنا هو الوقوف في وجه هذه الهجمة الشرسة على بلاد المسلمين واعادة الوحدة الاسلامية ممثلة في الخلافة. وقد لاقت حركته حربا سرية وعلنية من جميع الجهات المعادية الخارجية وعملائها في الداخل من الحكام المسلطين على رقاب شعوبهم بالقهر والافساد في الارض. كامب ديفيد (قمة الانبطاح للاعداء) سيداس بعد ان تصبح كلمة الله وكلمة الشعوب هي العليا.

علي حسنهيلاري اعطت اشارة البدء للثورات اعلن البيت الابيض ترحيبة بالبديل الاسلامي على كراسي الحكم والمسؤوليات القيادية (وان كانوا من الاعداء القدماء) ولا شك ان امريكا تعرف البديل، وزاد على امريكا واوروبا ترحيب اسرائيل بطرد كل من سكتوا (طوال 30 سنة مفاوضات) على تلاعبها بالقضية الفلسطينة والشعب الفلسطيني، اذن امريكا واوروبا واسرائيل تعرف البديل للموجود الذي لم يضرهم في شيء و(هاهي فلسطين ضائعة). هناك اتفاقات سرية حدثت في الظلام وتغيرات امريكية لتنفيذ مخططات صهيونية عالمية تهدف لخروج الفلسطينيين من ارض فلسطين وضمهم لهذه الدولة وذلك هدف المستعمرين لتدمير المجتمعات من الداخل بضرب الناس بعضهم ببعض والهاء المجتمعات الاسلامية بالصراع الداخلي بعد تولي الجماعات الاسلامية مقاليد الحكم والقرارات لاستحالة التغيرات بالقوة!

محمد عبدالله – قطر لنعطي الاسلاميين الفرصة يجب إعطاء الفرصة للجماعات الاسلامية، دعوها أولا تستلم القيادة وتقود البلاد والعباد ونضعهم تحت المجهر ونقيم آداءهم بعد ذلك. لكن برأيي المتواضع: لا أحد يتوقع من الحركات الاسلامية تغيرات دراماتيكية وثورية مثل (فتح معركة لتحرير فلسطين)، ولنا تجربة سابقة مع (حركة حماس) قبل استلامها للسلطة في غزة وبعد استلامها للسلطة، كانت شُعلة في المقاومة والشعارات الرنانة التي (تُزلزل اسرائيل) وبعد تفردها في السلطة وبقدرة قادر تغيرت وتحاكم الان أي مقاوم يجرؤ على إطلاق صاروخ على اسرائيل. انا لا أُهاجم حماس، ولكن أصف المشهد كما أراه، كما بدأت وقلت لنعطي الجماعة الفرصة أولا وكما يقول المثل (بكرة بذوب الثلج وبظهر المرج). سامح مصطفى – الاماراتإيران والغرب وبدء معركة كسر العظام ان المؤشرات تنذر بمواجهة محتدمة وخطيرة بين إيران والغرب خاصة بعد إقرار الإتحاد الأوروبي وقف استيراد النفط الإيراني وعقوبات اقتصادية أخرى تم إقرارها سلفا، ويبدو أن السياسة الإيرانية لا تميل أبدا إلى المهادنة مع خصومها الغربيين وترى ان لغة التهديد هي الأقرب إلى الصواب، فالتصريحات التي أدلى بها القائد العام للحرس الجمهوري الإيراني تتسم بالتصعيد على المستوى الدبلوماسي والعسكري، وخاصة إذا كانت الورقة التي تلوح بها إيران ثمينة وفي غاية الأهمية بالنسبة للعالم وهي إغلاق مضيق هرمز، والذي يعد الممر الأهم لمرور العبارات الناقلة للنفط. ولم تتوقف طهران عن بعث الرسائل الاستفزازية إلى واشنطن من خلال المناورات واختبارها لصاروخ عابر للقارات والذي يمثل تحديا واضحا وإشارة على استعدادها لجميع السيناريوهات المفروضة، كما ان هناك حربا إيرانية – أمريكية تدور رحاها هناك في بغداد بين التيارات السياسية التي تكن الولاء لايران والتي ترى ان العراق مقاطعة إيرانية، ضف إلى هذا إقرار محكمة إيرانية الإعدام في حق الأمريكي من أصول إيرانية بالإعدام هو أمير مزرائي في حين اقتصر الرد الأمريكي على بعض التصريحات الهادئة والمتزنة والتي بلغت ذروتها عند تصريح وزير الدفاع الأمريكي بالرد على إيران في حال إغلاق مضيق هرمز، وقد يفهم من خلال هذا التوجه الأمريكي في التعاطي مع الملف على هذا النحو الهدوء الذي يسبق العاصفة، وكذالك بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها الولايات، وخاصة بعد إقرار الرئيس بارك اوباما تخفيض ميزانية وزارة الدفاع، كما ان الولايات الامريكة قد استطاعت الخروج من المستنقعين العراقي والأفغاني، فهي بعيدة كل البعد على الأقل في الوقت الراهن عن القيام بأي عمل عسكري، كما ان الأوضاع التي يمر بها الشرق الأوسط لا تنصح بأي مواجهات عسكرية لأن هذا قد يذهب بالمنطقة إلى حرب إقليمية، من هنا فإن الإدارة الأمريكية مضطرة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية من اجل إنهاك النظام الإيراني واستنزاف مصادر تمويله للملف النووي، قد يخيل لإيران أنها قادرة على مجارات المجتمع الدولي ومراوغته الا أنها يجب ان تدرك جيدا ان البطل يجب ان يتمتع بالنفس الطويل وبالثقة من الشعب والدعم السياسي والاقتصادي من طرف الدول المجاورة لكن إيران ربما تكون فقدت العاملين الأخيرين بفعل طبيعة النظام العسكري والديني.

سراي هشام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية