سعد الياس بيروت – ‘القدس العربي’: ربح’لبنان أخيراً جولة أساسية في ‘حرب المياه’، إذ بعد سنوات طويلة من الانتظار و’الهدر المائي’، تم أمس إطلاق مشروع نهر الليطاني من السرايا الحكومية، خلال احتفال موسع حضره ممثلون عن الصناديق العربية التي تتولى التمويل، ولا سيما الصندوق الكويتي، كما حضر رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونواب من مختلف الكتل النيابية. وتُقدّر كلفة المشروع بـ 300 مليون دولار، وهو يهدف الى تأمين الري للأراضي الزراعية على ارتفاع 800 متر وما فوق في الجنوب.
وحلال الاحتفال، أشار’رئيس مجلس النواب نبيه بري الى أننا ‘نشهد اليوم احد فصول الانتصار على اسرائيل في لبنان وبدعم عربي ولذلك كلمتي تقتصر على شكر، الصندوق الكويتي، مجلس الانماء والاعمار من دون ان ننسى المصلحة الوطنية لليطاني والمستشارين والملتزمين’. وذكّر انه ‘في عام 1954 خصص مبلغ 45 مليون ليرة لإتمام المشروع، فطار المبلغ والمشروع بين وزارة وأخرى وكذلك الامر في السبعينيات الى أن قمنا بزيارة الى الكويت وطرحنا الموضوع امام الشيخ جابر، وبدأ الحلم’. وأضاف ‘الشكر للكويت أميراً ومجلساً وحكومة وشعباً، والشكر الأخير لحكومة لبنان برئاسة نجيب ميقاتي للأمل الذي نكوّنه اليوم والذي كان مطمعاً إسرائيلياً’. ولفت بري الى ‘ان هذا المشروع واكب استقلال لبنان وهو اليوم يواكب التحرير’. من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ‘ان حماية هذا الانجاز لا تتحقق الا بتحصين الاستقرار الذي من دونه لن يكون للبنان أي مناعة لمواجهة التحديات الكبيرة والاستحقاقات الداهمة’. وأكد ‘ان المشروع الذي وضع اسسه قبل اكثر من 60 عاماً المهندس ابراهيم عبد العال هدفه امداد الجنوب بمياه الليطاني لغايات الري والشرب بمساعدة الصندوقين العربي والكويتي، وهو واحد من مقومات تشجيع اهلنا على البقاء في أرضهم’، وقال: ‘لبنان المتمسك بارادة الحياة قطع اليد التي امتدت اليه وحرر الارض في العام 2000 بدعم الدولة’، مؤكداً ‘ان لبنان نجح بفضل الجهود التي بذلت في الفترة السابقة بعبور المرحلة السابقة وكان لرئيس مجلس النواب نبيه بري دور كبير في هذا الاطار’.