من يوقف طاحونة حرب بوش وبلير؟

حجم الخط
0

ثلاث سنوات مرت علي الغزو الأمريكي للعراق، وكل العالم يتذكر اليوم تلك الملايين التي خرجت في عواصم العالم بما فيها واشنطن ولندن، وهي ترفض الحرب علي العراق، لكن بوش وبلير قفلا آذانهما عن هذه النداءات، بل إنهما سوقا الأكاذيب التي تبرر فعلهما الهمجي البربري، الذي عاد بالعالم إلي زمن الاستعمار والاحتلال المباشر.

إدعي كل من بوش وبلير أن بحوزتهما معلومات مؤكدة حول امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل النووية والكيميائية والجرثومية، وصدّق بعض المغفلين هذه الكذبة.. لكن معظم شعوب العالم لم تبتلع الطعُم وكانتعلي يقين من كذب الكاذبين، وحتي أولئك المغفلين أدركوا اليوم حقيقة ادعاءات بوش وبلير، فها هي شعبية بوش اليوم تهبط إلي أدني مستوي لها، لم يبلغه أي رئيس أمريكي إلاّ ريتشارد نيكسون، حين كان يسترق السمع علي الحزب الديمقراطي.

أما بوش وشريكه بلير فقد تحولا إلي مخادعين يلفقان التهم ويصنعان المؤامرات الإرهابية ضد شعوب العالم، وبكل صفاقة بررا عملهما الشنيع بغزو العراق وتدميره وتحويله إلي أتون حرب أهلية بأنه نتاج لمعلومات استخباراتية خاطئة!

يالها من مهزلة.. كنا نسمع عن خطأ ترتكبه أجهزة الشرطة والأمن في العالم ضد أبرياء، لكن هذه المرة فإن الخطأ كان نتيجته غزو دولة عضو في الأمم المتحدة، وتدميرها وتحويلها إلي مرجل يغلي بالدم والنار كل يوم.

من يصدق بعد الآن هؤلاء الزعماء قادة الدول الكبري، الذين يدّعون أنهم ينتمون إلي العالم الحر، وأنهم دعاة سلام؟ من يضمد جراح الشعب العراقي ويعوضه عن دولته المدمرة؟ بل من يوقف طاحونة الحرب التي أدارها بوش وبلير وتحصد الأرواح البريئة كل يوم؟

لا أظن أنهما ـ أي بوش وبلير ـ يستطيعان إيقاف طاحونة الحرب، ولا أظن أنهما يرغبان أصلاً في إيقافها. محمد البغداديرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية