“إلا رغيف العيش”.. وسم يتصدر “تويتر” رفضاً لقرار السيسي رفع سعر الخبز المدعوم- (تغريدات)

هاجر حرب
حجم الخط
1

“القدس العربي”: رداً على قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي رفع سعر الخبز المدعوم، تداول نشطاء مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسم”#إلا رغيف العيش”، وذلك للتعبير عن غضبهم من القرار، ورفضه.

وتصدر الوسم المذكور، موقع “تويتر” بأعلى التفاعلات، ومعه وسم”رغيف العيش” الذي كان الأكثر ظهوراً على محركات البحث، عقب التصريحات التي جاءت خلال افتتاح الرئيس المصري المدينة الصناعية الغذائية “ستيلو فودز” في محافظة المنوفية، دون أن يحدد حجم الزيادة المتوقعة على سعر رغيف الخبز المدعوم، مكتفياً بالقول: “رفع سعر الخبز المدعوم لا يعني رفع الدعم كلياً”.

وازداد تداول الوسم بعد إعلان السيسي، الثلاثاء، أنه حان الوقت لرفع سعر رغيف الخبز، إذ صرح قائلاً: ” من غير المعقول أن يكون ثمن عشرين رغيف خبز مساوياً لثمن سيجارة واحدة”.

وبحسب البيان المالي للموازنة العامة المصرية للعام الحالي 2020-2021 فإن منظومة الخبز تغطي نحو 71 مليون مستفيد، بواقع 5 أرغفة للموطن يومياً، إذ يبلغ سعر الرغيف الواحد 0.05 جنيها.

وقال مسؤولون بوزارة التموين “إنهم بدأوا بدراسة زيادة أسعار الرغيف، وسيعرضون المقترح قريباً على مجلس الوزراء”.

وعلى سبيل التندر من عدم  تحقيق المصريين مطالبهم التي رفعوها خلال الثورة على نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في 2011،  كتب خالد يونس مستعيناً بصورة الفنان المصري عادل إمام في أحد أفلامه قائلاً: “هي مطالب الشعب كانت أيه يا حسن؟.. العيش، الحرية، العدالة الاجتماعية”، وواصل “تمام بكدة ببقى فاضل العيش ياباشا”.

وأعطى السياسي المصري وليد شاربي مثالاً في تغريدة لاقت تفاعلاً كبيراً لأسرة فقيرة طعامها الأساسي ماء وفلفل وخبز وملح، معلقاً  “حتى هذا ليس لديهم ما يكفي منه لإطعامهم جميعاً”، متسائلاً عن مصيرهم إذ ارتفع سعر الرغيف.

وكتب الناشط المصري عبد الله الشريف تغريدة قال فيها إن إعلان السيسي، يعد بماثبة “جس نبض” الشارع قبل اتخاذ القرار، مشيرا إلى قرار مماثل اتخذه الرئيس السابق أنور السادات عام 1977، وقامت على إثره ثورة الخبز، كما فعلها بورقيبة في تونس عام 1984، وقوبل قراره بانتفاضة الخبز، مطالباً السيسي بألا “يعبث بسلعة القراء الوحيدة يا صاحب القصور”.

وباستخدام  الوسم ذاته، اعتبر المختص  في القانون الدولي، محمود رفعت، أن قرار السيسي “عبث في حياة المصريين ولن يتأثر به سوى الطبقات المطحونة”.

وعن مقارنة السيسي لسعر الخبز بسعر السجائر، علق السياسي المصري، الوزير السابق للشؤون البرلمانية محمد محسوب، ” العالم يكافح التدخين بوسائل منها رفع سعر السجائر”، معتبراً أن توفير رغيف الخبز بسعر يناسب الجميع لا يعني “إنجازاً اقتصادياً تتباهى به السلطة، بل هو سبب وجود أي سلطة”.

وقال: ” الخبز ليس كالسجائر”.

في السياق، رحبت نقابة الفلاحين، وشعبة المخابز باتحاد الصناعات المصرية بالقرار الرئاسي،  واصفين إياه بـ”الجريء” رغم أنه “جاء متأخراً”.

وعن هذا كتب الصحافي عبد الوحيد عاشور: “مع احترامي لكل الآراء التي تقوم إلا رغيف العيش، ليس من  المنطقى أن يتحول الخبز لعلف للطيور والحيوانات”، لافتاً إلى أن علاج التشوهات المتراكمة من سنوات طويلة في الاقتصاد المصري، لن يتم “إلا بقرارات جرئية، لن يقدر عليها سوى الرئيس السيسي، بحيث يصل الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين”.

ومنذ الإعلان عن القرار، نشرت وسائل إعلام مصرية  تقارير وعناوين تحاول إظهار الرضا الشعبي عنه، بشكل أثار السخرية على نطاق واسع، إذ كتبت صحيفة اليوم المصري: “في أول رد  من الفلاحين بعد إعلان السيسي بضرورة رفع سعر الخبز”: “الرئيس استجاب لنا”.

فيما نشرت جريدة الدستور تقريرا حمل رأي رئيس مجلس إداراتها وتحريرها محمد الباز، الذي وصف قرار السيسي بأنه ينم عن “سلوك رجل مصلح”.

وقال “إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن سعر رغيف العيش وأنه متحمل قرار رفعه، هو سلوك شخص مصلح، فالرئيس السيسي رجل إصلاح.

وهذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها السيسي الجدل حول قرارات تتعلق بالخبز، إذ شهد العام الماضي اتخاذه قراراً بتقليل وزن الرغيف المدعوم بنحو عشرين غراماً ليصبح وزنه 90 غراما.

كما يعتقد مراقبون أن الرئيس المصري يدرك أن قراره رفع سعر الخبز سيثير الغضب الشعبي، عندما قال في سياق إعلانه عن القرار: “أعلنه بنفسي واتحمل مسؤوليته”، فهي المرة الأولى منذ 33 عاماً التي يشهد في الخبز المدعوم ارتفاعاً في الأسعار.

وعبرت أحزاب مصرية عدة عن رفضها الكامل للقرار، مؤكدين أنه سيزيد من نسبة الفقر في صفوف المصريين الذي يعانون  من أزمات اقتصادية عدة.

وتاريخياً، تحدث مثل هذه القرارات  رفضاً واسع النطاق، قد يصل في بعض الأحيان إلى تحركات اجتماعية، ترتقى لمستوى ثورة، كتلك التي عرفتها تونس عامي 1983-1984، بما عرف بـ”انتفاضة الخبز” التي انطلقت بإعلان الحكومة خفض الدعم على منتجات الحبوب، ودفعت الرئيس الحبيب برقيبة حينها التراجع عن القرار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية