خارطة لبنان علي طاولة السفير الامريكي

حجم الخط
0

خارطة لبنان علي طاولة السفير الامريكي

خارطة لبنان علي طاولة السفير الامريكي لا شك ان الإدارة الأمريكية تتابع باهتمام مجريات الاحداث في لبنان، وتعتبر الملف اللبناني من اولوياتها في المنطقة، لانها تري في الساحة اللبنانية الساخنة عاملا مؤثرا وفاعلا في نجاح مشروعها الرامي الي نشر الديمقراطية فبعد ان خذلتها هذه الديمقراطية في العراق وفلسطين تحاول اليوم ازالة الغبار عن ما تعرضت له ديمقراطيتها من انتكاسات واخفاقات.وهي اليوم تسعي بفعل تدخلها المباشر بالشأن اللبناني لتحقيق انتصار معنوي باقصي تقدير، من هذا المنطلق يبرز عمل السفير الامريكي جفري فيلتمان الذي يتلقف تعليمات ادارته بحذر ودقة نظرا لحساسية التركيبة السياسية اللبنانية المعقدة، فهو يعتمد بادارته للملف اللبناني ومنه الملف السوري علي غرفة عمليات ترتكز علي اطراف سياسية لبنانية، وبهذا الصدد كان السيد جيفري علي تواصل دائم مع هذه الاطراف في الاسابيع الاخيرة، خصوصا بعد اطلاقها حملة استهداف رئيس الجمهورية، وصولا الي طاولة الحوار الوطني، وما لها من اهمية لدي الادارة في واشنطن، ويندرج هذا الاهتمام في سياق ما يتصل بتحقيق الاهداف الامريكية المرجوة من الحوار.فهي تعلن انها تؤيد الحوار اللبناني وتدعمه في الشكل، لكن مضمون هذا الدعم يختلف جوهريا عن الاطار الشكلي، وعلي هذا الاساس دأب السفير الامريكي في جولاته الاخيرة علي بعض الاطراف المشاركة في الحوار لابلاغهم والتأكيد عليهم ان تخرج نتائج الحوار وفق سقف محدد لا يتجاوز الرؤية الدولية والامريكية لعملية التغيير في لبنان، وبهذا الخصوص لم يخف السفير الامريكي في لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، ان ادارته تريد ان يخرج الحوار بالالتزام بجدول زمني محدد وقصير المدي لتطبيق القرارات الدولية وبخاصة القرار 1559 بكافة بنوده.وفي هذا السياق فانــــــه قد عبر عن انزعاج ادارته من قضية مزارع شبعا والمرونة الحاصلة تجاه سلاح حزب الله، وتمني ان يلتزم الحوار في جولاته القادمة باتفاق علي نزع هذا السلاح وان يكون لهذا البند الاولوية قبل بــــــند رئاسة الجمـــــهورية، معتبرا ما توصل اليه المتحاورون بشــــأن السلاح الفلسطيني امر جيد لكنه يحتاج الي آلية واضحة لتنفــــيذ هذا الملف وانهائه في المهلة المحددة. وقد وضع رسما مفصلا للاطراف المتحاورة يمكنها من تحقيق نتائج ملزمة لتطبيق القرارات الدولية كما انه ابلغهم انه في حال لم يصل الحوار الي النتائج المطلوبة، يجب ان تكون مسألة سلاح حزب الله هي المادة التفجيرية للحوار وموضع خلاف بين اللبنانيين، اكد ان ادارته ستعمل جاهدة للضغط علي المجتمع الدولي لممارسة مزيد من الضغوط علي حزب الله، من هنا يتبين بوضوح الشعار الامريكي المعسول بالالغام والافخاخ للحوار، وهنا ايضا يبرز ضعف استقلالية وحيثية بعض قوي 14 اذار التي تتصرف وفق اجندة امريكية وبأمر عمليات من السفير الامريكي.عباس المعلم[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية