تجربة قمة الخرطوم تستخف بالمحكومين

حجم الخط
0

تجربة قمة الخرطوم تستخف بالمحكومين

تجربة قمة الخرطوم تستخف بالمحكومينيتعين عرض فكرة ملخصة عن الصعوبات والمشاكل التي تواجة عملية التحضير لمؤتمرات القمة العربية وخصوصا في ما يتعلق باعداد جدول الاعمال، والذي يعتبر بمثابة المرآة التي تعكس مدي جدية المواضيع المطروحة علي بساط البحث ونوع القرارات الصادرة بشأنها، وكذلك المقياس الذي يؤشر فيه مدي قدرة الحكام علي اتخاذ قرارات شجاعة في قضايا مصيرية تهم الامة او مدي التخاذل في اتخاذ مثل تلك القرارات، ان عملية اعداد جدول الاعمال ليس من الامور السهلة التي تواجة المعنيين، بل كاد هذا الموضوع ان ينسف احد القمم السابقة بسبب عدم توافق الآراء في اتخاذ موقف موحد لاقرار بنوده، فان هناك سلسلة من الاجراءات الفنية التي يجب ان تتخذ ليتسني انجازه وعرضه علي القمة، ومن هذه الاجراءات قيام كل دولة ضمن سقف زمني محدد ترسل ما تريد بحثه من مواضيع في القمة الي جامعة الدول العربية (الامانة العامة) التي بدورها تقوم بجمع كافة المواضيع المراد بحثها بالاضافة الي المواضيع التي تتــــقدم بها الامانة العامة ان كانت مواضيع مؤجلة من القمم السابقة او مواضــــيع مستجدة يستوجب بحثها ضمن بـــند يسمي ما يستجد من اعمال لمناقشتها علي مستوي المندوبين الدائميين، وبعد ان يتـــــم تشذيبها واكـــــمال المستلزمات اللازمة بشأنها تعرض علي وزراء الخارجية العرب في اجتماعات تعقد لهذا الغرض تسبـــــق انعقاد القمة، وفي تلك الاجتماعات تستمر عملية الغربلة والفلترة واختزال الكثير من تلك المواضيع حسب وجهات نظـــــر كل دولة، وبـــــعد مناقشات مستفيضة وجدال طويل تـــــتم الولادة القيصــــرية لجدول الاعمال، وبالرغم من كل هذا لم يســـلم من الخضة الاخيرة عند بحثه علي مستوي القمة من اجل اقـــراره، والي ان يتــــم ذلك يكون قد ظهـــر بشــــكل مهلوس رغــــم عمليات التجميل والماكياج، وعلاوة علي ذلك بدلا من الاتفاق والمصادقة علي بنوده الــــهزيلة التي باتــــت لا تلبي الحد الادني لمستوي الطمـــــوح، تتفجر بشأنها الخلافات والتناقضات والفضائح التي تصل الي حد الشــــتائم والاستهتار في مشاعر الجماهير وما حصل في القمم السابقة لم يكن مخــــيبا للآمال فقط، بل مقوضا للحياء العربي وصورة معبرة لزيف الشعارات والعناوين البراقة التي لم تكن الا للخداع والتسويف. والمطروح اليوم امام قمة الخرطوم ثلاثة بنود مهمة واهميتها هنا لا تصب في رفع المعاناة عن الامة بل زيادة حالة التخاذل ورفع مستوي حالة اليأس في قلوب الجماهير العربية اكثر مما هي عليه ولا نريد ان نناقش باسهاب هذه البنود الثلاثة لانها لا تستحق سوي ذكر عناوينها والاناء ينضح بما فيه. طــــلال بركـات [email protected] E 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية