لا أدري لم أحزن جدا عندما أري دجاجة أو حمامة تستعد للموت دون ذنب جنته فقط لانها مشتبه بها تماما كالفلسطيني والعراقي والعربي والمسلم وأخشي أن يطلع علينا الامريكان غدا بحملة مكافحة انفلونزا جديدة تحمل فيروسا جديدا ابن سنته B.L.06 مستوحي من اسم بن لادن. وبالتالي تتم ابادة تدريجية بداية من الديوك فينا هذا اذا كان لايزال فينا ديوك ثم القضاء علي بقية المزارع أقصد الدول العربية والاسلامية باليورانيوم المنضب والنابالم. ولن تنجو أية شخصية دجاجة عربية كانت أو اسلامية مهما كاكت من حملة التطهير هذه الا اذا حملت علي قفاها شهادة السلامة والرضا ممهورة بختم ملائم من العم رامسفيلد. ولعل البداية تبدو في عدد قتلي المزرعة العراقية يوميا من خلال عمليات عسكرية امريكية استهلكت اسماء الوحوش كلها والذي يفوق عدد الدجاجات النافقة في أوروبا كلها. وفي عدد الأسر النافقة جوعا في دارفور يوميا والذي يفوق أيضا عدد طيور الاوز النافقة في المنطقة الممتدة من بحر البلطيق الي خليج كوبا. ونعود الي مذبحة الطيور. لا أستطيع تصور العالم وحارتنا بالذات دون فراخ أم العبد وعتاقي أم حسين وكتاكيت أبو جمعة ولا أستطيع تصور أن أقضي اسبوعا دون بيضتين بلديتين طازجتين.
وأتساءل كيف سيتسامح معي أولادي عندما تهل القبضة أول الشهر دون أن احضر لهم ثلاث فاتنات مشويات مع المشهيات والسلطات. من المؤكد أن ابني الأوسط المفجوع سيصرخ من شدة الإحساس بالظلم: الرحمة ياناااااس. ألا يكفي أننا نتجول طول الشهر بين الفول والفلافل والزعتر. وربما يمسك الميكرفون بهدوء قاتل ابني خريج الحقوق بامتياز منذ أربع سنوات دون وظيفة حتي ولو عامل نظافة. الا يكفي حصار الخبز الانتخابي الذي تمارسه علينا اسرائيل بشغف؟
الا يكفي حرماننا من الكباب والكبسة بدعوي جنون البقر؟
الا يكفي ماتقوم به امريكا كل ربع ساعة عبر سوا والحرة من اغتصاب علني لهويتنا وغسل دماغ لعقولنا؟
عندها سأشعر بخطورة الموقف وسأخشي علي ابني الفالح من العيون وربما أغريه بعشرين شيكلا من تحت الطاولة خوفا عليه من أن يلقي مصيرا متوقعا لديك أحمق لا يفرق بين الديمقراطية ورأس الفجل. وأقول كما قالت أم كلثوم. لسه فاكر.
كان زمان يابني. احمد الله انت واخوتك.
حوالينا ناس كل حياتهم مجدرة في مجدرة. وبيشوفوا اللحمة والفواكه بس في التلفزيون!! . توفيق الحاجرسالة علي البريد الالكتروني6