لماذا غاب ثلث أصحاب الفخامة والملوك عن قمة الخرطوم؟

حجم الخط
0

لماذا غاب ثلث أصحاب الفخامة والملوك عن قمة الخرطوم؟

لماذا غاب ثلث أصحاب الفخامة والملوك عن قمة الخرطوم؟يأتي مؤتمر القمة العربية الدورية في العاصمة السودانية في ظروف وتقلبات عربية واسلامية حرجة للغاية في اكثر من بلد عربي.فالمقاومة العراقية تتنامي مع دخول الاحتلال لعامه الثالث بعد الاطاحة بالرئيس صدام حسين، فيما تعصف الامواج السياسية بين لبنان وسورية، دخولاً بأزمة دارفور المفتعلة لانصياع حكومة البشير السودانية للقطب الاحادي الجاب، وانتهاء بالضغوطات العربية السرية والدولية العلنية علي حركة حماس التي فازت بانتخابات ديمقراطية في الاراضي الفلسطينية، ناهيك عن هدر حقوق الانسان والمرأة العربية والسجناء السياسيين في بعض الدول العربية.ولما كانت تلك المشاكل وغيرها الكثير والكثير، تصدرت جدول أعمال القمة العربية تغيب تسعة من أصحاب الفخامة والملوك العرب عنها وذلك للآتي: ـ لن تستطع تلك الدول حل مشكلة دارفور عملياً مع أنها مشكلة عربية صرف وستكتفي برفض دول قوات أجنبية لتلك المنطقة. ـ سيقف الزعماء العرب عاجزين عن توافق الاحزاب اللبنانيين في ما بينهم، وبالتالي سيكونون عاجزين عن حل الازمة القائمة بين سورية ولبنان.ـ سيصعب علي الحكام العرب الاعتراف بالمقاومة العربية لانهم بذلك يدينون أنفسهم ضمناً بعد أن أجازوا دخول القوات الامريكية والبريطانية للاراضي العراقية قبل حوالي ثلاثة اعوام، وخلع الرئيس صدام حسين عن كرسي الرئاسة.ـ سيصعب علي حكام الدول العربية تبني سياسة واضحة تجاه فوز حركة حماس في فلسطين صاحبة برنامج المقاومة وعدم الاعتراف باسرائيل، نظراً لاتفاقيات وتفاهمات سرية بين العديد من تلك الدول واسرائيل، وهذا يعني تضرر المصالح العربية وايقاف المساعدات عنها من قبل الولايات المتحدة الامريكية.ـ صدور اي قرارت ذات الشأن بالملف الفلسطيني قد يؤثر في الناخب الاسرائيلي وهذا ما لا يريده أحد من حكامنا، ولذلك لن يتطرق أحد للشأن الاسرائيلي الداخلي.ـ كبت الشعوب والحريات في الدول العربية وحقوق الانسان العربي والمرأة والاعتقالات السياسية لن تطرح في القمة ذلك لأن كل حاكم منهم له ما يكفيه منها.هذه الامور مجتمعة وغيرها ستخرج منها القمة العربية ببيان ختامي هزيل كعادتها، ولن ترتق لطموحات شعوبها ولن تشبع حتي ادني رغبات المواطن العربي، لذلك ارتأي تسعة من أصحاب الفخامة أن يعتذروا عن حضور تلك القمة التي تأتي في وضع حرج لبعض الدول العربية، ولكن يبدو أن التسعة زعماء اعتبروها وضعاً عادياً لا يليق بهم يجهدوا أنفسهم للوصول الي الخرطوم. يوسف صادق[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية