لافروف: روسيا ترفض ارسال قوات اجنبية الى سورية او فرض عقوبات عليها وأي هجوم عسكري لن يحظى بـ’مصادقة’ مجلس الأمن

حجم الخط
0

دافع عن شحنة الاسلحة الغامضة لسورية.. ومفاوضات صعبة في مجلس الامن لم تصل لاتفاقموسكو ـ نيويورك ـ وكالات: رفضت روسيا الاربعاء استراتيجية العقوبات التي يتبعها الغرب ضد سوري وايران، فانتقدت فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على ايران، واكدت انها لن توافق على اي تدخل عسكري في سوريا في اطار الامم المتحدة.

وفي مؤتمر صحافي في موسكو، حذر وزير الخارجية سيرغي لافروف من ان روسيا التي تعارض فرض اي عقوبات او اي تدخل خارجي في سورية، مستعدة لاستخدام حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به بصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي. وقال ‘بالنسبة لنا فان الخط الاحمر واضح. لن ندعم فرض اي عقوبات’. واضاف ان اي دولة ترغب في اي تدخل عسكري في سوريا ‘لن تحصل على اي تفويض من مجلس الامن الدولي’. واشار لافروف الى ان روسيا ستستخدم حق النقض لمنع تبني اي مقترحات للتدخل العسكري في سورية، بينما تصبح السياسة الخارجية الروسية اكثر تصلبا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في آذار (مارس) المقبل والعودة المتوقعة لفلاديمير بوتين الى الكرملين. وقال الوزير الروسي انه اذا ارادت دول ‘اللجوء الى القوة باي ثمن فاحتمال ان نتمكن من معارضة ذلك ضئيل. لكن هذا يبقى مبادرة خاصة بها وتعود الى ضمائرها (…) لكنهم لن يحصلوا على اي تفويض من مجلس الامن الدولي’. وتأتي هذه التصريحات بعدما اعرب امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السبت عن تأييده لارسال قوات عربية الى سورية لوقف اعمال العنف في هذا البلد، في اول دعوة من هذا النوع تصدر عن قائد عربي. وحتى الان عرقلت روسيا الحليفة التقليدية لدمشق كل مشاريع قرارات مجلس الامن الدولي للتنديد بالقمع الذي يمارسه نظام بشار الاسد. وقد تقدمت بمشروع قرار خاص بها يدين الطرفين في الاضطرابات السورية. الا ان الدول الغربية قالت ان هذا المشروع لا يضع الاسد موضع مساءلة وهو يساوي بين النظام وبين المحتجين عليه. من جهة اخرى، انتقد لافروف العقوبات الجديدة التي ينوي الغرب فرضها على ايران واكد ان اي هجوم عسكري على ايران سيشكل ‘كارثة تؤدي الى اخطر العواقب’ يمكنها خصوصا ان تؤجج التوتر الحالي بين المسلمين السنة والشيعة. وقال الوزير الروسي ان ‘فرض مزيد من العقوبات الاحادية على ايران لا علاقة له بالرغبة في ضمان التزام النظام بالحد من الانتشار النووي’. واضاف ان ‘فرض عقوبات اضافية احادية ضد ايران ليس له اية علاقة بالرغبة في ضمان التزام النظام بوقف الانتشار النووي. ويهدف بشكل كبير الى خنق الاقتصاد الايراني وارادة الشعب الايراني، ربما على امل اثارة حالة من الاستياء’ الشعبي. وتأتي تصريحات لافروف بينما اتفق دبلوماسيون في الاتحاد الاوروبي على تحديد تموز (يوليو) موعدا لفرض حظر كامل على النفط الايراني وهو الموعد الذي يناسب دولا مثل ايطاليا التي تعتمد بشكل كبير على امدادات النفط الايرانية. ورأى ان اوروبا والولايات المتحدة تفرضان عقوبات ضد ايران بهدف محدد وهو نسف اية جولات جديدة من المحادثات. وقال ان ايران ‘تنتظر الان وفد الوكالة الدولية حتى تتمكن من مناقشة قضايا جدية. لذلك لن تسهم العقوبات التي سيتبناها الاتحاد الاوروبي في تحسين الاجواء او جعل المحادثات مثمرة اكثر’. واضاف لافروف ان ‘جميع العقوبات المحتملة التي يمكن ان تؤثر على سلوك ايران بخصوص الملف النووي او على تعاونها مع الوكالة الدولية قد استنفدت’. من جهة اخرى، اكد لافروف ردا على سؤال حول احتمالات شن اي عمل عسكري ضد ايران ‘بالنسبة لاحتمال حدوث مثل هذه الكارثة يجب طرح السؤال على الذين يؤكدون باستمرار ان هذا الخيار يبقى مطروحا على الطاولة’. وحذر لافروف من ‘اخطر’ العواقب’ لمثل هذا الهجوم، وقال انه قد يؤدي الى ازمة لاجئين وتأجيج التوتر بين الطوائف في المنطقة. وقال ‘لا شك لدي في ان (العمل العسكري) لن يؤدي سوى الى صب الزيت على النار في النزاع الذي لا يزال قائما بين السنة والشيعة. ولا اعلم اين ستنتهي التفاعلات الناجمة عن ذلك’. واخيرا، دافع لافروف عن التجارة الروسية مع سورية وسط تزايد الجدل حول الشحنة الغامضة التي تردد انها تحمل اسلحة الى دمشق. وردا على سؤال حول انتقادات المندوبة الامريكية في الامم المتحدة سوزان رايس عقب انباء بان الشحنة تحمل اسلحة وذخائر للقوات السورية وسط حملة القمع التي يشنها النظام السوري، قال لافروف ‘لقد سمعت ان سوزان رايس تطلب حتى بعض التوضيحات’. واضاف ‘لا نشعر بان علينا ان نوضح او ان نبرر اي شيء لاننا لا ننتهك اية اتفاقيات دولية ام قرارات لمجلس الامن الدولي’. وتابع ‘نحن فقط نتبادل سلعا مع سوريا لا يحظرها القانون الدولي’ بدون ان يؤكد صراحة ان سفينة تشاريوت كانت تحمل اسلحة روسية. وكانت السفينة قد رست في ميناء طرطوس الذي تستاجره روسيا الاسبوع الماضي بعد توقف قصير في قبرص، بعد ان تعهدت للحكومة القبرصية بان تتوجه السفينة الى تركيا. وغادرت السفينة الميناء القبرصي بعد ذلك لتتوجه الى ميناء طرطوس الذي زارته سفينة تابعة للبحرية الروسية هذا الشهر. وقال دبلوماسيون ان المفاوضات حول مشروع القرار الروسي المعدل بشأن سورية لم تسمح ليل الثلاثاء الاربعاء بالاقتراب من اتفاق على القيام بأي تحرك دولي لوقف الاضطرابات في هذا البلد.

وكانت روسيا تقدمت في كانون الاول (ديسمبر) بمشروع قرار طلبت الدول الغربية ادخال تعديلات عليه. وناقش خبراء من الدول الـ15 الاعضاء في المجلس ليل الثلاثاء الاربعاء النص الروسي الجديد الذي اشتمل على تغييرات طفيفة للمشروع السابق وبعض التعديلات التي اقترحتها الدول الاوروبية والولايات المتحدة. وقبل بدء المشاورات، قالت الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا ان مشروع القرار الروسي غير مقبول. وصرح دبلوماسي غربي من احدى الدول الاعضاء ان ‘المشاورات استمرت لاكثر من اربع ساعات لكنها لم تتناول الا فقرات مقدمة’ النص. واكد دبلوماسي غربي آخر طالبا عدم الكشف عن هويته ‘لا نشعر انه يتم بذل جهد حقيقي لسد الثغرات’ بين مختلف وجهات النظر. وكانت الدول الغربية رفضت طلب روسيا تحميل الحكومة السورية والمعارضة على حد سواء مسؤولية العنف، بينما اتهم مسؤولون غربيون موسكو بانها تسعى لاعطاء الوقت لحليفتها دمشق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية