وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2012

حجم الخط
0

لندن ـ باريس – وكالات الانباء: قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب على النفط يتراجع لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008-2009 محذرة من أن الطقس المعتدل وارتفاع اسعار النفط وتزايد احتمالات الركود العالمي سيحد من الطلب في 2012. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري الصادر امس الاربعاء إنه رغم أن المخاوف من تعطل الصادرات الإيرانية دعمت الأسعار فقد تراجع الاستهلاك في الربع الأخير من 2011 على أساس سنوي بسبب اعتدال الطقس في نصف الكرة الأرضية الشمالي هذا الشتاء واستمرار المخاوف من ركود وشيك في منطقة اليورو.

وقال التقرير ‘يتفاعل عنصران يزعزعان الاستقرار لإعطاء انطباع باستقرار الأسعار الذي يعد ظاهريا أكثر منه حقيقي… الأول هو تزايد احتمالات حدوث تباطؤ اقتصادي حاد إن لم يكن كسادا شاملا في 2012’. وتابع التقرير ‘العامل الثاني الذي يواجه ضغوط خفض الأسعار هو النقص الفعلي في الأسواق منذ منتصف 2009 وبالتحديد منذ منتصف 2010’. وخفضت الوكالة ومقرها باريس والتي تقدم المشورة في شؤون الطاقة للدول الصناعية توقعاتها للطلب العالمي على النفط مع استمرار تهديدات أزمة الديون في منطقة اليورو والقيود على ائتمان القطاع الخاص.

وخفضت الوكالة توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2012 بواقع 220 ألف برميل يوميا عما ذكرته في تقريرها الشهري السابق إلى 1.1 مليون برميل يوميا.

وقالت إن المراجعات المتوقعة بالخفض لتوقعات الناتج المحلي الاجمالي العالمي ستثير تخفيضات في تقديرات استهلاك النفط. وأضافت أن خفضا بنسبة الثلث في معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي سيسفر عن استقرار استهلاك النفط هذا العام عند نفس مستوياته في 2011. وقال التقرير ‘هذا السيناريو البديل يستند إلى احتمال حقيقي بأن تظل الاضطرابات المالية والاقتصادية في أوروبا – في حين دخلت العديد من الدول بالفعل في بدايات مرحلة ركود- دون حل مما أسفر عن تباطؤ ملحوظ في النمو بمناطق أخرى’. وأسهم اعتدال الطقس والمخاوف الأوروبية وارتفاع أسعار النفط كذلك في خفض الطلب في الربع الأخير من 2011 بمقدار 300 ألف برميل يوميا إلى 89.5 مليون برميل يوميا و’دفع الطلب مرة أخرى في اتجاه هابط بوضوح على أساس سنوي لأول مرة منذ أزمة الائتمان العالمية’. وابقت التوترات مع إيران بشأن برنامجها النووي إلى جانب المخاوف المتعلقة بالامدادات من نيجيريا والعراق الأسعار فوق مستوى مئة دولار للبرميل.

وحذرت إيران جيرانها من دول الخليج من رفع الانتاج لتعويض صادراتها التي قد تفقدها بسبب العقوبات الدولية التي تواجهها. كما هددت بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس انتاج النفط العالمي.

بدورها حذرت وكالة الطاقة من أن خطط الاتحاد الأوروبي الرامية إلى فرض حظر على النفط الإيراني سيتسبب في صعوبات أمام إمدادات النفط للمصافي الأوروبية. وقالت الوكالة إن الحظر المتوقع أن يعلنه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم 23 كانون ثاني/يناير الجاري سيجبر المصافي الأوروبي ‘على تولي المهمة الصعبة التي تتمثل في إيجاد خامات نفطية بديلة مماثلة، لاسيما للخامات الثقيلة الإيرانية’. وتشير تقديرات وكالة الطاقة إلى أن الاتحاد الأوروبي يستورد نحو 600 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني، ما يمثل حوالي ربع صادرات النفط الإيراني التي تصل إلى 2.5 مليون برميل يوميا تقريبا. وقالت الوكالة إن دول الاتحاد الأوروبي التي ستضرر بشكل أساسي من الحظر المزمع إعلانه، والذي ربما لا يطبق على عقود التوريد الحالية لمدة ستة أشهر أخرى هي إيطاليا وأسبانيا واليونان. وتستخدم اليونان الواردات الإيرانية لتلبية نحو 30′ من احتياجاتها من النفط، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية. وأوضحت الوكالة أنه من المحتمل أن تحصل إيطاليا وأسبانيا واليونان على بعض الاستثناءات من الحظر بينما تبحث هذه الدول عن مصادر بديلة للإمدادات النفطية. وطلبت إيطاليا بالفعل أن يستثني الحظر الإمدادات المخصصة لتسديد ديون إيران لشركة الطاقة الإيطالية إيني، والتي تبلغ قيمتها مليار يورو (1.28مليار دولار).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية