الداعية محمد حسان يدلي بشهادة في محكمة مصرية وينفي التحريض على العنف

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أدلى الشيخ والداعية السلفي المصري، محمد حسان، الأحد، بشهادته في قضية «خلية داعش إمبابة» حيث نفى أن «تكون الخطب التي يلقيها على تلامذته من طلبة العلم تحرّض على إراقة الدماء» كما هاجم جماعة الإخوان المسلمين.
وقال ردا على سؤال للمحكمة بشأن رأيه في الجماعة، خلال شهادته أمس في المحكمة، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«خلية داعش إمبابة» «جماعة الإخوان كانت دعوية في بدايتها، قبل أن تتحول إلى جماعة سياسية، تستهدف كرسي الرئاسة، وتمكنت من الفوز به وبجميع المناصب، من رئاسة مجلسي الشعب والشورى، ومعظم المحافظات والوزارات والهيئات».

«فشل الإخوان»

وأضاف أن «الجماعة لم تتمكن من التوفيق بين فكر الجماعة الواحدة، وفكر الدولة المتعدد، ما أدى إلى فشلهم، فرفعوا شعار الشرعية أو الدماء، ما شاهدناه في مظاهراتهم».
وقال إن «أي جماعة مهما كان مسماها في حال إذا ما انحرفت عن كتاب الله وسنته وتركت الفهم الصحيح للدين الإسلامي، واستحلت دماء رجال الجيش والشرطة، باسم الدين والجهاد فهي جماعة مارقة وعلى ضلال».
ولفت إلى أن الجماعة «لم تستطع الانتقال من سياسية الطيف الواحد، ولما حدث الصدام كنت أتمنى أن تترك الحكم، وإن كانت محقة، حقنًا للدماء».
وناشد الدولة لـ«إجراء مراجعات فكرية من جديد؛ لأن الفكر لا ينتزع إلا بالفكر» مؤكدا أن «المواجهة الأمنية تكون لمن يحمل أسلحة».
وجاء رد حسان على سؤال حول رأيه في فكر تنظيم «القاعدة» في أفغانستان والعراق أنّ «فكر ومنهج تنظيم القاعدة يقوم في الأساس على الحكم على المسلمين أجمعين بالردة، كما يعتبر التنظيم أنّ جميع الحكومات العربية كافرة، ومن ثم يأتي التدمير والخراب، وبالتالي، فهو دموي ومخالف لتعاليم الإسلام، وأنه تنظيم يستحل الدماء وينتهك الأعراض».
وأضاف أنّه «في البداية يكون التكفير يليه بعد ذلك استحلال القتل وإراقة الدماء وانتهاك الأعراض، ومن ثم الفوضى والفساد في الأرض، وهو الأمر الذي تنتهجه قيادات التنظيم، وحرّم الدين الإسلامي اقترافه» نافياً أن «تكون الخطب التي يلقيها على تلامذته من طلبة العلم تحرّض على مثل تلك الأفكار التي يرفضها جملة وتفصيلاً».

«جماعة وحشية»

وبيّن خلال شهادته إن «جماعة داعش منبثقة من تنظيم القاعدة في العراق، وهي جماعة وحشية مبنية على ذبح الأعناق والحرق دون أي دليل من الكتاب والسنة» مشيرا إلى أنه «يعتبرهم خوارج، وأن معالجة هذه الأفكار تحتاج لجهود جماعية».
وأضاف أن «تنظيم داعش يمثل الخوارج في هذا الزمان، هم أصحاب الفكر المنحرف والمتطرف والذي يدعو إلى الخراب والتدمير والإرهاب، حيث يتبنى التنظيم أفكارا تخالف شريعة الدين الإسلامي وعقيدته».
وعن السلفيين قال إن «جماعة السلفيين سميت بهذا الاسم نسبة إلى السلف الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنهم اختلفوا في مذهبهم عن السلف الصالح، وتحولوا إلى جماعة هدفها المشاركة في الانتخابات والفوز بالكراسي والمناصب وحصد المقاعد، وخلق النزاعات مع الجماعات الأخرى، وتفريق الجمع بدلا من لم الشمل».

يعتلون المنابر

وجّه رئيس المحكمة سؤالا لحسان: «هناك جموع من الشباب يعتلون المنابر على أنف الناس ويخطبون، لماذا لم تمنع ذلك خاصة أنهم مريدونك وأتباعك؟».
وأجاب حسان «قلت مرارًا لا يجوز لأي أحد أن يتقدم للدعوة العامة سواء منابر أو قنوات فضائية أو إعلامية والظهور من خلالها إلا إذا كان أهلالذلك».
وتابع: «وأنا كنت أول من دعا للحجر الدعوي، على غرار المنهج الدعوي السليم، فأنا أرى ذلك وعلى علم به، ولا يجوز لأي إنسان أن يرى أنه عالم ويخطب رغما عن الناس» مضيفا: «ونحن لا نملك سلطة المنع، ولا نقول لأحد أن يتحول لداعية، فنحن نخطب في الناس لنربيهم على الأدب وليس للعلم والدعوة».
وأضاف القاضي في حديثه لحسان قائلًا: إن «متهمين في القضية امتثلوا لكلامك واستندوا لخطبك وأحاديثك في ارتكاب أفعالهم» فأجاب قائلا» لقد أساؤوا الفهم».
وظهر حسان، قبل الدخول إلى قاعة المحكمة، وهو يستند إلى شخصين ليتمكن من السير، فيما بدا أنّه يعاني من علّة صحية كما صرحت أسرته، الأمر الذي منعه من الحضور للإدلاء بشهادته في الجلستين الماضيتين للقضية ذاتها.
وقررت المحكمة تأجيل جلسة محاكمة المتهمين إلى 9 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وصرف حسان من ديوان المحكمة، وإلغاء غرامة بقيمة 1000 جنيه كانت موقعة عليه بسبب تغيبه عن جلستين سابقتين

شهادة يعقوب

وكانت محكمة جنايات القاهرة قررت في وقت سابق استدعاء حسين يعقوب، ومحمد حسان، بعد أن طلب دفاع المتهمين سماع شهادتهما والاستماع إلى أقوالهما ومناقشتهما في الفكر والمنهج الذي يتبعانه أمام المحكمة، خاصة بعد أن أكد متهمان في القضية أنهما يعتنقان الفكر والمنهج ذاته الذي يقدمانه. وكان يعقوب قال في شهادته في الجلسة الماضية إنه «ليس متفقها في الدين وإنه حاصل على دبلوم معلمين، وإن كل ما يقوله هو اجتهادات شخصية» موضحا أنه «ليست له علاقة بالسياسة، وأنه مُهتم بما أسماه علم القلوب والسير إلى الله».
وأسندت النيابة للمتهمين تهم «تولي قيادة جماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والأمن القومي».
وأوضحت أن «المتهم الأول تولى تأسيس وإدارة خلية بالجماعة المسماة (داعش) التي تدعو لتكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على القضاة وأفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهم، واستباحة دماء المسيحيين واستحلال أموالهم وممتلكاتهم ودور عبادتهم، واستهداف المنشآت العامة، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة لتحقيق وتنفيذ أغراضها الإجرامية على النحو المبين بالتحقيقات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية