بغداد ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: وصل وزير الخارجية العراقية، فؤاد حسين، أمس الثلاثاء، على رأس وفد حكومي رفيع، إلى العاصمة الإيرانية طهران، لتسليم دعوة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، إلى الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، لحضور مؤتمر دول الجوار العراقي، المُزمع إقامته أواخر آب/ أغسطس الجاري.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجيّة العراقية، أحمد الصحاف، في بيان صحافي، إن «وزير الخارجيَّة فؤاد حسين وصل والوفد المُرافق له إلى طهران وسيلتقي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الإيرانيين».
وأضاف، أن «سيناقش مواضيع تخص العلاقات الثنائية والوضع الأمني في المنطقة، بالإضافة إلى تسليم الدعوة المُوجهة من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي للرئيس الإيراني لحضور اجتماع القمة لدول الجوار العراقي».
وتابع أن «الوزير يرافقه مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء رائد جوحي، ورئيس دائرة الدول المجاورة في وزارة الخارجيَّة احسان العوادي».
وتستعد بغداد لاستضافة قمة «دول الجوار الإقليمي» في 28 آب/ أغسطس الجاري، والتي من المتوقع أن يشارك فيها زعماء العراق وإيران والسعودية وقطر والأردن والكويت ومصر وفرنسا وتركيا.
وأفصح تقرير فرنسي، عن «المكاسب» العراقية من المؤتمر الإقليمي المرتقب الذي ستستضيفه العاصمة بغداد في وقت لاحق.
واستطلعت وكالة الصحافة الفرنسية، آراء عدد من الخبراء، الذين ألمحوا إلى أهمية وجود حوار لدول جوار العراق، خاصة مع توجه حكومة الكاظمي إلى إجراء الانتخابات المبكرة وتشديدها على أن تكون في موعدها المحدد، وتدعيم جهود الحكومة الحالية على صعيد الجبهة الداخلية، بحوار في المقابل على مستوى دول الجوار.
فيما برّز التقرير الدور البارز للعراق كعامل مهم في تثبيت دعائم استقرار المحيط الإقليمي، وطموحات انكاس ذلك إيجاباً على البلاد والمنطقة.
وجاء في تقرير الوكالة أنه، سيشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نهاية الشهر الجاري في المؤتمر الإقليمي الذي تستضيفه العاصمة العراقية بغداد، ودُعي إليه أيضاً قادة دول مجاورة مثل السعودية وتركيا، فيما يسعى العراق إلى أداء دور إقليمي ينعكس عليه إيجابياً، بحسب خبراء.
ورأى الباحث ومدير مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري لـ»فرانس برس»، في المؤتمر «دليلاً على أن هناك ثقة من دول جوار بالعراق» ومؤشراً إلى «استعادته لدوره إقليمي ولأن يكون عاملا في استقرار المنطقة»، لا سيما أن بغداد استضافت خلال الأشهر الماضية مفاوضات بين وفدين ايراني وسعودي لمناقشة تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.
وأعتبر الباحث في جامعة شيكاغو، رمزي مارديني، أن المؤتمر لن يشكّل أكثر من «انتصار رمزي» قبل نحو شهرين من الانتخابات النيابية المبكرة التي تريد حكومة الكاظمي إجراءها بعد أكثر من عام على توليه المنصب إثر احتجاجات شعبية غير مسبوقة.
وأضاف أن «الربح السياسي الحقيقي سيكون من نصيب الكاظمي، فذلك سيدعم بالتأكيد صورته ومكانته»، فيما يعيش العراق صعوبات وأزمات، بدءاً من الكهرباء، الذي يعتمد العراق بشكل كبير لتوفيرها على الجارة إيران، فضلاً عن التوتر الأمني، وصولاً إلى التدني في مستوى البنى التحتية والخدمات، والأزمة الاقتصادية مع تراجع أسعار النفط وتفشي وباء كورونا.