سترافور: تزايد خطر اتساع العنف العرقي في إثيوبيا

حجم الخط
0

“القدس العربي”: قال مركز سترافور الاستخباراتي الأمريكي، إن رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد”، قد ينهي وقف إطلاق النار من جانب واحد مع قوات “تيغراي”، ما يزيد من خطر اندلاع المزيد من العنف العرقي في البلاد.

وكان مكتب “آبي” قد أصدر بيانا قال فيه إنه “الوقت المناسب” لجميع “الإثيوبيين القادرين” للانضمام إلى الجيش الإثيوبي والقوات الخاصة. ويأتي البيان بعد أن قالت وزارة الخارجية الإثيوبية في 6 أغسطس/آب إنها قد تنشر “قدرتها الدفاعية الكاملة” ضد جبهة تحرير شعب تيغراي في أعقاب توغلات الجبهة في منطقتي “العفر” وأمهرة الإثيوبيتين المجاورتين.

ووفقا لسترافور فإن هذا الانتشار ضد قوات جبهة تيغراي قد ينهي وقف إطلاق النار من جانب واحد الذي أعلنته إثيوبيا في 28 يونيو/ حزيران بعد اجتياح الجبهة لميكيلي العاصمة الإقليمية لتيغراي.

وتدعم حكومة إقليم أمهرة الحكومة الفيدرالية في استراتيجيتها ضد جبهة تحرير شعب تيغراي، حيث قال مسؤول من الأمهرة في 6 أغسطس/ آب، إن المنطقة ستشن هجوما ضد قوات تيغراي، بالإضافة إلى أن توسيع أراضي جبهة تحرير شعب تيغراي لإنشاء منطقة عازلة يدفع أديس أبابا للرد عسكريا. حيث قال المتحدث باسم الجبهة “جيتاتشو رضا” بعد أن استولت الجبهة على بلدة لاليبيلا في أمهرة، إن المجموعة لن تغادر المناطق التي توسعت فيها، حيث تزعم الجبهة أن الحكومة الإثيوبية تفرض حصارا على المنطقة وتحد من تدفق الإمدادات الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية، وذلك رغم وقف اطلاق النار.

وسيسمح هذا التوسع لجبهة تحرير شعب التيغراي بتعزيز أوراق القوة عندما تبدأ المفاوضات مع الحكومة المركزية.

وقالت “سامانثا باور”، مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، في 5 أغسطس/ آب الماضي، إن 10% فقط من الشاحنات التي قدرت الأمم المتحدة أنها ضرورية لمنطقة تيغراي لتلبية الاحتياجات الأساسية، سُمح لها بالدخول منذ منتصف يوليو/ تموز.

وأضاف الموقع أن المفاوضات بين إثيوبيا وجبهة تحرير تيغراي، أصبحت وشيكة لأن كلا الجانبين يواصلان التحرك، ما يعني المزيد من الصراع والعنف، حيث تواجه أديس أبابا ضغوطا متزايدة للرد عسكريا من قبل أمهرة التي تمثل قاعدة دعم كبيرة لحكومة “آبي”.

ومن جهة أخرى، قال الموقع إن نجاحات جبهة تحرير تيغراي في ساحة المعركة، تشجع المجموعة على الاستمرار في القتال ورفض التفاوض ما لم تستجب إثيوبيا لبعض مطالبها، التي سيكون من الصعب جدا على “آبي” قبولها سياسيا، حيث أنها تشمل الإشراف الدولي على أي وقف لإطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإثيوبية والأمهرة من جميع أراضي تيغراي.

وبدون مسار واضح لخفض التصعيد، يزداد خطر تطور صراع تيغراي  إلى حرب أهلية أوسع، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية في إثيوبيا. وحتى قبل استعادة الجبهة السيطرة على ميكيلي، نزح نحو 2 مليون شخص داخليا في منطقة تيغراي.

وأجبر الصراع منذ ذلك الحين، 250 ألف شخص آخرين على الفرار من عفار وأمهرة. حيث حذرت الأمم المتحدة من أن أكثر من 100 ألف طفل في تيغراي معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية. كما قدر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أنه جرى زراعة 25% إلى 50% فقط من المحاصيل في تيغراي حدثت هذا العام بسبب الاضطرابات.

كما بلغ مستوى مستوى التضخم السنوي في البلاد في يونيو/ حزيران 24.5%، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ويهدد تصاعد القتال صورة إثيوبيا كوجهة استثمارية محتملة، فقد فشلت جولة عطاءات لمنح ترخيصين للاتصالات في الحصول على حجم الاهتمام الذي كانت أديس أبابا تأمل فيه، ما أدى إلى منح ترخيص واحد فقط في مايو/أيار.

وزاد الموقع ان استمرار القتال سيؤدي إلى مزيد من الصراع العرقي وسيجعل إيجاد حل دائم للانقسامات العرقية في إثيوبيا أكثر صعوبة. وقد اتهمت المنظمات الغربية بالفعل إثيوبيا بـ”التمييز العرقي” ولن تؤدي دعوات “آبي” للإثيوبيين بمساعدة الحكومة على “تعقب وكشف الجواسيس والعملاء” الذين يعملون مع جبهة تحرير شعب تيغراي إلا إلى زيادة هذه المخاوف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية