غرق السفينة البحرينية يثير جدلا حول التأمين علي السفن التقليدية والتعويضات
غرق السفينة البحرينية يثير جدلا حول التأمين علي السفن التقليدية والتعويضاتالمنامة ـ اف ب: قد يفتح غرق السفينة السياحية البحرينية الباب لاعادة النظر في مسائل متعلقة بالسلامة والتراخيص في مجال السياحة، ويطرح مشكلة امام اصحاب هذه السفن التقليدية لجهة التأمين والتعويضات في حال وقوع حوادث غرق ينجم عنها ضحايا.وفي تصريح لوكالة فرانس برس، اعلن رئيس جمعية التأمين البحرينية سمير الوزان ان شركات التأمين لا تقوم عادة بالتأمين علي هذا النوع من السفن التقليدية لان المواصفات العالمية لا تنطبق عليها .وقال الوزان المتخصص بالتأمين البحري انها سفن غير مصنفة اساسا لدي شركات التأمين التي تعتمد معايير عالمية (…) لكن بامكان اصحاب هذه السفن ان يؤمنوا ضد الغير (..) واذا وقع حادث في هذه الحال، فان مجموع التعويضات التي يمكن ان تدفعها شركة التأمين ستساوي المبلغ الذي تحدده بوليصة التأمين .وتابع اذا افترضنا ان صاحب السفينة قام بشراء بوليصة تأمين ضد الغير بقيمة 100 الف دينار (267 الف دولار)، فان مجموع التعويضات التي ستلتزم شركة التأمين دفعها ستكون 100 الف دينار مهما كان عدد الضحايا .وردا علي سؤال قال الوزان ان صاحب السفينة هو الذي يتحمل التعويض لانه مالك السفينة اساسا .وقتل 57 شخصا علي الاقل في غرق سفينة سياحية علي مقربة من الشاطئ البحريني مساء الخميس، جميعهم من غير البحرينيين.واضاف الوزان ليست لدي فكرة عن تفاصيل الرحلة، حتي لو قامت شركة اخري باستئجار السفينة فان البحث في المسؤوليات يعتمد علي نوع العقد المبرم بين هذه الشركة وصاحب السفينة (…) وحتي لو كانت الشركة مجرد منظم للرحلات السياحية فهذا لا ينفي ان صاحب السفينة مطالب بالتعويض .لكن خبير تأمين آخر فضل عدم كشف هويته صرح لوكالة فرانس برس ان كلا من المالك والشركة المستأجرة يتحمل التعويض عن ضحايا الحادثة .وقال هذا الخبير ان الشركة التي نظمت الرحلة عليها ان تحافظ علي ارواح الركاب وتتأكد من ان السفينة مؤمن عليها وتتوافر فيها شروط السلامة .ورأي ان مسؤولية المالك ثابتة في مثل هذه الحال لكنها غير مباشرة ، متداركا ان هذا سيعتمد ايضا علي نوع الاتفاق المبرم بين المالك والشركة السياحية .وقال مستشار قانوني طلب عدم كشف هويته لفرانس برس ان السفن تعتبر من وجهة نظر القانون من الاشياء الخطرة ، مضيفا ان حراسة الشيء الخطر تقع علي مالكها او حارسها بحسب القانون .ولم يكشف صاحب السفينة عبدالله الكبيسي ما اذا كانت تفيد من تامين وفق ما اوردت صحيفة اخبار الخليج الجمعة.واوضح ان الحادث وقع بسبب الحمولة الزائدة للركاب و سوء توزيعهم علي جسر السفينة.وقال الكبيسي من شركة الدانة لمحطة تلفزيون البحرين ان السفينة تتسع لـ 200 راكب ولكن لا يسمح لها الا بنقل مئة شخص .وقال ان شركة ايلاند تورز استأجرت السفينة ونظمت الرحلة مساء الخميس وتعهدت عدم السماح لاكثر من مئة راكب بالصعود اليها .واضاف لقد زادوا حمولتها ورفض قبطانها الابحار ولكن ارغموه علي ذلك .وقال ايضا ان الركاب تجمعوا في جهة واحدة من السفينة الامر الذي ادي الي انقلابها ، موضحا ان هذا ما قاله القبطان ومساعدوه الذين نجوا من الحادث .واشار الكبيسي الي ان السفينة بنيت قبل اربعة اعوام، واكد انه يملك جميع الوثائق حول التعهد الذي قطعته الشركة التي استأجرتها .ومن جهته، صرح وكيل وزارة الاعلام البحرينية محمود المحمود لوكالة فرانس برس ان الترخيص للسفن السياحية من جانب ادارة السياحة في وزارة الاعلام ترخيص سياحي ولا يتعلق بشروط السلامة او التأمين .وقال المحمود خفر السواحل هي الجهة التي تقوم بتسجيل السفن وتشترط ان تكون السفينة مؤمنا عليها لتسجيلها (…) ويستثني من شرط التأمين القوارب الصغيرة (…) لذا فالترخيص الذي نصدره في النهاية يبقي سياحيا، اما التسجيل وشروطه فمن اختصاص خفر السواحل .