رغم ضعف الطلب: خياطون عراقيون يحافظون على عباءة النجف الشهيرة

حجم الخط
0

 النجف – رويترز: في ورشة متهالكة، يواصل الخياط العراقي يوسف الحجَار وحرفيان آخران معه الليل بالنهار لنسج قماش خاص يُستخدم في صناعة عباءات رجالية مميزة، تعد مفخرة من تراث مدينة النجف الأشرف العراقية منذ عشرات السنين.
ولأنها مشهورة بعباءتها المغزولة والمصنوعة يدويا، فإن مدينة النجف تعد مقصدا للزبائن القادمين من منطقة الخليج العربي بمن فيهم الراحل الشيخ زايد آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة.
لكن مع استيراد عباءات أخرى صناعية وأقل سعرا من سوريا ودول أخرى تراجع الطلب على عباءة النجف الباهظة الثمن.
ويستغرق صنع العباءة النجفية الواحدة نحو عشرة أيام ويتراوح سعرها بين 400 دولار و1400 دولار.
وعلى الرغم من ضعف الطلب عليها فما زال الحجّار وبعض الخياطين الآخرين يعملون في غزل وحياكة وبيع تلك العباءة النجفية الشهيرة من أجل الحفاظ على جزء ثري من ثقافة مدينة النجف وكذلك لخدمة عملاء متحمسين مثل أبو علي الذي لا يرتدي غيرها.
من هؤلاء الخياط كرار حازم الذي قال «90 في المئة من العباءة النجفية لون طبيعي ما مصبوغ ولا ضايف له مواد صناعية ولا آلات صناعية، لا آلة صناعية ولا مواد صناعية، كله طبيعي. لذلك سعرها تلقاه باهظ لأن الحايك يبقى بالعباءة عشر أيام يا اللي تكمل حسب رُفع العباءة، أكو عباءة سبعة أيام ثمانية أيام، والغزل كله يدوي».وأضاف كرار حازم «تتكلف العباءة من 400 إلى 1400 دولار، لما تجينا عبي جاهزة من سوريا ومن غير بلدان بخمسين ألفا، ثلاثين ألفا، أربعين ألفا، حسب نوع العباءة، أثر بشكل مباشر يعني، هي لم تندثر العباءة النجفية لكن بدأت تقل، بدا السحب عليها قليل لأن سعرها باهظ». ومن جانبه قال زائر للنجف يدعى أبو علي، وهو حريص على ارتداء العباءة النجفية فقط، «أبدا العباءة غير النجفية لا ألبسها، أني إذا رحت للبصرة آجي آخذ العباءة من النجف وإذا كان عندي شغل في بغداد وأحتاج العباءة آجي إلى هنا ما أروح لغير مكان، فالعباءة النجفية تختــلف عن العباءات الباقيات كنوعية وكلبس».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية