بغداد ـ «القدس العربي»: قدم وزير الكهرباء السابق، لؤي الخطيب، عدة حلول تخص معالجة أزمة الكهرباء في العراق، من بينها إلغاء الدعم الحكومي، ورفع التجاوزات وإصلاح قطاع الطاقة في العراق.
وذكر ا في سلسلة «تغريدات» على حسابه عبر «تويتر»، أنه «لا يمكن حل أزمة الشبكة الوطنية فنياً إذا لم تُحَل اقتصادياً، وإلغاء الدعم الذي يكلف الدولة 12مليار دولار سنوياً يكمن في تعديل التعرفة بالسعر العالمي لكلفة الوقود والتجهيز وخصخصة قطاعي الانتاج والتوزيع فضلاً عن رفع التجاوزات بقوة القانون».
وأضاف، أن «الكهرباء كبقية السلع يجب دفع مستحقاتها لمن يريد أن يتمتع بها وليست خدمة مجانية واجبة التجهيز، ولا تتحمل مزايدات سياسية، وعملية إصلاح قطاع الطاقة في العراق (البترول والكهرباء) بحاجة إلى 5-10 سنوات من التطوير الفني والإصلاح الاقتصادي بقيادة مختصة دون تدخلات سياسية وتجهيل إعلامي».
وأشار إلى أن «الإعلامي والمحلل والسياسي الذي يتحدث في قطاع الطاقة خارج اختصاصه ويبث معلومات مغلوطة بهدف الطشة (الانتشار) وتجهيل المجتمع لا يقل إرهاباً عن المتطرفين الذين يفجرون أنفسهم في الأسواق».
وتابع قائلا:ً «خلال 18 سنة تناوب على قطاع الطاقة (النفط والكهرباء) 18 وزيراً بسبب المحاصصة، وهذه مهزلة ساهمت باللا استقرار».
وأكمل: «بعيداً عن نظريات المؤامرة، أزمة الطاقة في العراق محلية أكثر مما هي خارجية. الذين يطالبون ببقاء الهيمنة الحكومية في تشغيله وتمويله بالموازنات هم أكثر المستفيدين مالياً وسياسياً لأن الاستثمارات خالية من الكومشنات».
ولفت إلى أن «دور الحكومة تنظيمي وراسم سياسات وجابي ضرائب للخزينة وليس تشغيلياً»، داعياً إلى «الابتعاد عن المُسَلّمات الجاهلة وإطلاق الأحكام المسبقة وأمريكا وإيران وابحثوا عن المستفيد من بقاء الطاقة تحت الهيمنة الحكومية تمويلاً وتشغيلاً! وتوضيحاً للذين يطالبون بتجهيز 24ساعة قبل دفع كلفة الكهرباء أقول: لا يوجد هكذا سياق في العالم بل عليك بدفع مستحقات ما يصلك من تجهيز».
واختتم قائلاً: «إلغاء الدعم لفاتورة الكهرباء هو لإيقاف الهدر المالي وترشيد استهلاك الطاقة، لكن على الحكومة تقديم دعم مالي شهري محدود ومحدد للعوائل المسجلة بشبكات الحماية الاجتماعية لاستهلاك الحد الأدنى، ويكون تمويل كوبوناتهم المالية من الضرائب المجبية من شركات الكهرباء لأن القطاع سيتحول إلى رابح».