عمان- “القدس العربي”: في ظل انعدام المبادرات الحقيقية والإقصاء والتهميش، جاءت الخطوة الأولى بشكل رسمي هذه المرة من قبل رئيس لجنة تحديث المنظومة السياسية العين سمير الرفاعي للوقوف على ملف أزمة نقابة المعلمين، حيث التقى وفد من أعضاء المجلس في محاولة لإنهاء حالة الاحتقان.
في الحوار الذي أعقب إعادة إعتقال رموز الحراك التعليمي قبل عدة أيام طرحت مبادرات حقيقة وفاعلة وحوارية على ما يبدو معمقة وتطبخ على نار هادئة من شأنها أن تثمر عن فرصة التهدئة قبل إضاعتها والوصول إلى حلول يمكن البناء عليها مستقبلاً.
يفترض حسب الأنباء الأخيرة أن يؤسس الرفاعي نفسه لـ”مبادرة خاصة” تسمح بالعبور من أزمة النقابة المستعصية والتي ينتج عنها توتر شديد في القطاع العام وفي المشهد السياسي، حيث مقرات النقابة مغلقة بقرارات “قضائية” أولية ومجلس إدارتها أصبح منحلا بحكم القانون وإن بقي في سياق “الشرعية الشعبية”.
باتت حقوق المعلمين مكتسبة وشرعية وظاهرة للمجتمع برمته، دون زج ملف النقابة وصبغه في حسابات مؤدجلة أو مخططات لتعكير صفو السلطة أو مبررات غير منطقية كما يعتقد البعض فالمؤشرات والتحليلات تقول إن حركة المعلمين منذ سنتين كانت تمرداً على الظلم ومن أجل الرزق والعيش الكريم وتحت إطار القانون لا أكثر وفقا لما سمعته “القدس العربي” مباشرة وعدة مرات من نائب النقيب ناصر النواصرة.
اللقاء الذي حضره نائب النقيب ناصر النواصرة، وأعضاء منهم معتصم بشتاوي وغالب أبو قديس وكفاح أبو فرحان، تخلله مناقشة أبرز قضايا النقابة، ابتداءا بحلها وإغلاقها وإنتهاء بالاستيداع والتقاعد المبكر وحملة الاعتقالات الممنهجة والمتكررة لعدد من أعضائها دون سند قانوني أو طلبات قضائية.
وأكد عضو نقابة المعلمين الناشط كفاح أبوفرحان في تصريحات لـ”القدس العربي” أن موعد اللقاء مع الرفاعي كان بناء على طلب مجلس النقابة وتم التنسيق له قبيل عيد الأضحى المبارك، وذلك من أجل وضعه أمام ملفات النقابة ووجهة نظر المعلمين وتقبل أي أفكار من أجل الحوار لحل أزمة النقابة دون أن تتخذ النقابة مسلكاً لتعزيز الاحتقان والمواجهة والتصعيد.
وبين أبو فرحان أنه تم طرح أبزر قضايا المعلمين وتم تدوين جميع الملاحظات أمام رئيس اللجنة سمير الرفاعي وبحضور الناطق الإعلامي مهند مبيضين، منوهاً إلى أنه لم يكن هناك أي وعود من أجل حل مشكلة النقابة بل ملاحظات منظورة سيتم أخذها بالاعتبار.
وأوضح أبو فرحان أنها ليست المرة الأولى التي يلتقي بها المجلس مع شخصيات وطنية للتباحث في ملفات النقابة، مشدداً على أن الحوار مفتوح للجميع.