المصريون على شبكات التواصل: أين إيمان البحر درويش؟

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: هيمن اسم الفنان المصري إيمان البحر درويش على اهتمامات النشطاء ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية، وذلك بعد تداول أنباء عن اختفائه أو اعتقاله من قبل قوات الأمن بسبب انقطاع أخباره منذ أن أعلن رفضه لسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي واتهامه بالتفريط في الأمن القومي المصري ومقدرات الشعب.

وكان إيمان البحر درويش قد أثار موجة واسعة من الجدل أواخر الشهر الماضي بعد أن ظهر في تسجيل فيديو مصور وهو يُعلن فيه عزمه الهجرة، وقال لمتابعيه على فيسبوك: «أشوف وشكم بخير.. أترك لكم العيشة الكريمة التي لن تتحقق».
وأعربت النقابات الفنية في مصر عن استنكارها وأسفها ورفضها التام لتصريحات إيمان البحر درويش وكذلك «تفسيراته وألفاظه غير المقبولة وغير المعقولة وغير المسؤولة لفنان للأسف له مكانته في عالم الغناء» بحسب ما جاء في بيان صدر عنها رداً على مقطع الفيديو.
وأشارت النقابات إلى أن تلك «التصريحات التي خرج بها علينا في وقت تتكاتف فيه كل القوى الناعمة وتلتف حول الانجازات غير المسبوقة للدولة المصرية الناهضة، وهو ما يؤكد أن هذا الفنان إنما يسير خارج المنطق والرؤية والأهداف التي نعمل جميعا على تحقيقها، وقد تحقق منها على مدار سنوات ما لم يتحقق على مدار عقود».
ولاحقاً لهذه الضجة اختفت أية أخبار عن الفنان درويش فيما سارع النشطاء والمستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي إلى تداول أنباء عن اختفائه قسرياً بواسطة أجهزة الأمن المصرية التي قامت باعتقاله، وهو ما نفته سريعاً ابنته أمنية التي كتبت إنه أدخل العناية المكثفة نتيجة تعرضه لانتكاسة صحية.
وقالت أمنية في منشور عبر صفحتها على فيسبوك: «والنبي يا جماعة بلاش كل واحد فاضي ومش لاقي حاجة يعملها يدخل يكتب اعتقال إيمان البحر وفين إيمان البحر».
وأضافت: «أبويا بخير ومش تحت سيطرة حد ومحدش معتقله، ولكن هو في العناية المركزة علشان حصله انتكاسة، فبدل ما تضيعوا وقت في أي كلام ادعوله».
وفي وقت لاحق تصدر اسم الفنان إيمان البحر درويش قوائم اهتمامات المصريين وكثير من العرب، وتحول اسمه إلى صدارة الوسوم الأعلى تداولاً على «تويتر» داخل مصر، حيث حاول المستخدمون الضغط من أجل معرفة مصير الفنان، وما إذا كان اختفاؤه مرتبطا بالتصريحات التي انتقد فيها نظام السيسي.
وتوقف إيمان البحر درويش عن نشر أو مشاركة أي شيء على صفحته على «فيسبوك» منذ الخامس والعشرين من تموز/يوليو الماضي، أي بعد يومين فقط على الفيديو الذي نشره وظهر فيه منتقداً نظام السيسي.
وأطلق النشطاء حملة للمطالبة بالكشف عن مصير الفنان إيمان البحر درويش، حيث أطلقوا الوسم «#إيمان_البحر_فين» والوسم «#إيمان_البحر_درويش» وغيرهما من أجل قضيته.
وتساءل هشام محيي: «‏هو كل واحد يقول كلمتين يجو مخبرين الإعلام يسلموه تسليم أهالي؟» فيما غرد الناشط مجدي كامل: «‏بلاغ للأمم المتحدة عن اختفاء المطرب ‎إيمان البحر درويش منذ أسبوعين بعد انتقاده لرئيس الدولة عبد الفتاح السيسي».
وكتب طاهر نور الدين: «‏كان حد بيقولي مستحيل يعتقلوا إيمان البحر درويش قلت له: هيعتقلوه دا دماغ النظام مع أي حد حتى لا ينتشر وباء النقد عند من يسمع لهم أيا كانوا وأيا قالوا».
وغردت آية شبل بالقول: «حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم، لم يتركوا أحداً قال كلمة حق، اللهم أرنا في الظالمين يوماً تقر به أعيننا وهو عليك هين يا رب العالمين».
وكتب عبدو خليفة: «هي حكومة السيسي للمصريين أم ضد المصريين؟ كم الآف من الناس وراء القضبان بمجرد كلمة قالوها في الواقع؟».
وغرد محمد المقدسي: «هذا طبيعي (أن يتم اعتقال إيمان البحر درويش) كنا سنستغرب لو لم يحدث ذلك، بلحة لا يخجل ولا يكل ولا يمل، يجب على الشعب ان يخرج ويلزمة بالتنحي، لن يذهب وحده، ولن يكف عن أذية الشعب وحده».
وكتب أحد المغردين: «رضوى لما اتشجعت واتكلمت اعتقلوها، أحمد محيي اتجرأ واحتج حبسوه، إيمان البحر درويش عبر عن حبه لوطنه وقلقه من ضياع النيل الله أعلم اذوه ازاي ووصلوه للعناية المركزة. طول ما احنا بنأجل الثورة ومتردديين هنتصفى بهدوء مش هيفضل غير العملاء والجبناء».
ونشر معلق آخر مقارنة بين الفنان درويش والداعية الشيخ محمد حسان، حيث كتب يقول: «ما الذي يجعل مغنٍ مثل ايمان البحر درويش يجهر بالحق ولا يخشى لومة لائم وداعية ملأت خطبه المساجد والفضائيات مثل محمد حسان يأخذ بالرخصة كما يدّعي أنصاره فيشبّهو موقفه بموقف عمار بن ياسر؟.. يعني المفروض نقتدي بمغنٍ أخذ بالعزيمة أم بشيخٍ برخصة؟».
وكتب آخر: «قاضي كبير وسياسي مرموق وصحافي وحقوقي كلهم تعرضوا للضرب من نظام فاشي دموي فلا تستغرب ان يتعرض إيمان البحر درويش لذات الظلم ويدخل العناية المركزة ولكن لا يستطع أهله البوح بذلك على الأقل الآن!».
وكتب مغرد يُدعى أبو مالك: «قولاً واحداً إيمان البحر درويش تعرض لمكروه من عصابة العسكر، والدليل موجود في الفيديو الذي نشره وقال إنه بخير ولو حصل له حاجة تبقى بيد الظالمين».
وغرد صلاح بديوي: «أسماء الضباط الذين اعتقلوا إيمان البحر درويش وعذبوه ومن أعطى الأمر لهم ومتى تم ذلك واين وكل التفاصيل لدينا وإن حدث له أي مكروه سيحاكمون بتهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد. انتم بتلعبوا في عداد عمركم ونحن في النهايات وكله هيتحاسب بالعدل. البقاء لله».
وكتب إبراهيم حلاوة: «الحرية لإيمان البحر درويش ولكل سجناء الرأي، ربي إني مغلوب فانتصر، ولا حول ولا قوة الا بالله».
يشار إلى أن إيمان البحر درويش هو حفيد الموسيقار الراحل، سيد درويش، وحقق شهرته من أداء أغاني جده بتوزيعات موسيقية جديدة، وكذلك من بعض أغانيه مثل «طير في السما» وتولى منصب نقيب الموسيقيين المصريين بين عامي 2017 و2019.
وإيمان البحر درويش من مواليد العام 1955 وهو أحد مشاهير الطرب والفن والموسيقى في مصر، حيث أنه إلى جانب الغناء قام بالتمثيل في فيلم «حكاية في كلمتين» حيث قام بدور البطولة مع الفنانة ليلى علوي، كما نجح الفيلم واستمرعرضه حوالي سنة كاملة، وقام إيمان البحر أيضاً ببطولة مسلسل «الإمام الشافعي» الذي نال استحسان الجمهور وأوضح نضوجاً كبيراً في الأداء التمثيلي لإيمان، كما يقول النقاد والسينمائيون والمتابعون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية