بغداد ـ «القدس العربي»: أقرّ رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الإثنين، بما تعانيه محافظة نينوى الشمالية، من مشاكل خدمية وعمرانية، موجّها بوضع خطّة عمل سريعة لانتشال المحافظة من واقعها، فيما حمّل الفساد وسوء الإدارة مسؤولية سقوط مدينة الموصل (مركز المحافظة) بيد تنظيم «الدولة الإسلامية» في حزيران/ يونيو 2014.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان صحافي، إن «مجلس الوزراء عقد جلسته الاعتيادية اليوم (أمس) في محافظة نينوى برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي».
وقال الكاظمي، حسب بيان مكتبه أن «محافظة نينوى الحبيبة عزيزة على قلوب كل العراقيين وهي بصمة من بصمات الحضارة. التاريخ العراقي الممتد والمتواصل والمتلاقي من سومر إلى آشور نجد إرثه في كل مدينة عراقية نزورها، وهنا في نينوى عبق التأريخ، وأصالة العراقيين، وطيبة قلوبهم، وإنسانيتهم، وبصمتهم الحضارية».
وأضاف: «ليس مصادفة أن تكون نينوى من أمثلة التنوع العراقي، وليس مصادفة أن تجمع أرض العراق، كل هذا التنوع الذي نعتبره مصدر قوة، ونراه جوهر الهوية العراقية».
وأكد أن «الأمم التي تحفظ تنوعها وتحترم هذا التنوع هي الأمم الحضارية الحية، ولم يكن ليصل التنوع العراقي إلى هذا اليوم لولا معدن العراقيين الأصيل، واحترامهم لبعضهم، واعتزازهم بثقافتهم».
وتابع: «هنا على هذه الأرض الحبيبة، شهد العالم سفراً من التضحيات من كل أبناء شعبنا، دفاعاً عن هوية نينوى، وعن عراقيتها، وعن أصالتها، رافضين أن تكون هذه المدينة العظيمة أسيرة الإرهاب والرجعية، وانتصر العراقيون على الإرهاب لأن الموصليين أو كما يقال في لهجتنا (المصالوة) في مقدمة المدافعين عن مدينتهم».
وبين أن «أهلنا في نينوى. قدِمت إلى أم الربيعين اليوم لعقد جلسة مجلس الوزراء، للوقوف على ما تعاني منه نينوى من مشاكل في مختلف المجالات».
واستدرك: «يؤسفنا جداً أن نرى نينوى ما زالت تعاني من مشاكل خدمية وعمرانية».
قال إن نينوى ما زالت تعاني من مشاكل خدمية وعمرانية
ولفت إلى أن «الفساد وسوء الإدارة من العوامل التي تسببت بسقوط المحافظة بيد عصابة داعش، لقد حاربنا الفساد ما استطعنا، وأنا أعرف أن كل العراقيين وأهل الموصل منهم دعمونا في الحرب ضد الفساد، لكن المعركة طويلة وهي قد تكون أكبر من معركة داعش، وتحتاج إلى تكاتفنا معاً».
وزاد: «شكلنا لجنة خاصة لإعمار الموصل، ووجّهنا بوضع خريطة طريق وخطة عمل سريعة، لمعالجة المشاكل التي تعاني منها المحافظة».
وأورد الكاظمي: «بدأنا العمل أيضا في مشاريع استراتيجية مهمة في المحافظة، منها مطار الموصل، ومحطة القطارات».
ووجه الوزراء بـ«القيام بزيارات منتظمة إلى نينوى، للوقوف على مشاكلها، ووضع حلول فاعلة وسريعة لها».
وأشار إلى أن «على الوزارات كافة تقديم كل إمكانياتها، للجنة إعمار الموصل؛ كي تنجح في مهمتها».
وختم رئيس الوزراء، موجها حديثه لأهالي الموصل: «المستقبل لمحبي العراق، ولا مستقبل للفساد والإرهاب وانعدام الكفاءة، ونحن معكم وأهلكم في كل مدن العراق، معكم للنهوض، يعين بعضنا بعضاً، لا أحد يعيننا بعد الله إلا أنفسنا، وإرادتنا، وقيمنا الأصيلة».
وضمن جدول أعمال زيارة رئيس الوزراء إلى الموصل، تفقّد الكاظمي، سد الموصل ومبنى مشروع إدارة السد، وأطلع على أعمال السد، والتقى العاملين فيه.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان صحافي، أن «مدير مشروع سد الموصل قدم شرحاً مفصلاً عن السد، وأهميته، والأعمال المنجزة لإدامته، وجرت أيضاً معاينة أعمال التحشية من أعلى السد».
وأكد الكاظمي «أهمية سد الموصل، وضرورة قيام الملاكات العاملة فيه بعمليات الإدامة المستمرة، ومراقبة عمليات التحشية التي يتطلبها».
وكان قد وصل إلى محافظة نينوى، صباح أمس، على رأس وفد حكومي، ضم أعضاء مجلس الوزراء؛ لتفقد الأوضاع في المحافظة، وعقدِ جلسة لمجلس الوزراء لاتخاذ جملة من القرارات بشأنها.